الثانية عشرة ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والجمهور وهو الصحيح في مذهب داود وقال بعض أصحاب داود لا شىء فيه لقوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم فدل على أنه لا شىء فيما لا مثل له واحتج أصحابنا بأن عمر وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة فالعصفور أولى وروى البيهقي بإسناد عن ابن عباس قال في كل طير دون الحمام قيمته الثالثة عشرة كل صيد يحرم قتله تجب القيمة في إتلاف بيضه سواء بيض الدواب والطيور ثم هو مخير بين الطعام والصيام وبه قال جماعة وقال مالك يضمنه بعشر بدنة وقال المزني وبعض أصحاب داود لا جزاء في البيض وسبقت المسألة الرابعة عشرة إذا قتل الصيد على وجه لا يفسق به فالأصح عندنا أنه يجوز أن يكون القاتل أحد الحكمين كما سبق وبه قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه كما سبق عنه في قصة أربد وبه قال إسحاق ابن راهوية وابن المنذر وقال النخعي ومالك لا يجوز دليلنا فعل عمر مع عموم قول الله تعالى يحكم به ذوا عدل ولم يفرق بين القاتل وغيره قال المصنف رحمه الله تعالى ويحرم صيد الحرم على الحلال والمحرم لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى حرم مكة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها فقال العباس إلا الإذخر لصاغتنا فقال إلا الإذخر وحكمه في الجزاء حكم صيد الإحرام لأنه مثله في التحريم فكان مثله في الجزاء فإن قتل محرم صيدا في الحرم لزمه جزاء واحد لأن المقتول واحد فكان الجزاء واحدا كما لو قتله في الحل وإن اصطاد الحلال صيدا من الحل وأدخله إلى الحرم جاز له التصرف فيه بالإمساك والذبح وغير ذلك مما كان يملكه به قبل أن يدخل إلى الحرم لأنه من صيد الحل فلم يمنع من التصرف فيه وإن ذبح الحلال صيدا من صيود الحرم لم يحل له أكله وهل يحرم على غيره فيه طريقان من أصحابنا من قال هو على قولين كالمحرم إذا ذبح