حرام على المحرم فغلط وسبق فلم يتأول على أن المراد كل ملامسة تنقض الوضوء فهي محرمة بشرط كونها بشهوة ومرادهما بهذا العبارة استيعاب صور اللمس اتفاقا واختلافا والله أعلم قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان لو قدم المحرم من سفر أو قدمت امرأته من سفر فقبلها أو أراد أحدهما سفرا فودعها وقبلها فإن قصد تحية القادم والمسافر وإكرامه ولم يقصد شهوة فلا فدية وإن قصد الشهوة عصى ولزمته الفدية وإن لم يقصد شيئا فوجهان أحدهما لا فدية لأن ظاهر الحال يقتضى التحية والثاني تجب لأنها موضوعة للشهوة فلا تنصرف عنها إلا بنية هكذا قالوه وهذا الوجه ضعيف والصواب أن لا فدية لأنها لا تجب إلا بالشهوة ولم يقصد هنا شهوة ولا يشترط قصد غير الشهوة والله علم فرع إذا قبل المحرم امرأته بشهوة ولزمته الفدية ثم جامعها فلزمته البدنة فهل تسقط عنه الشاة وتندرج في البدنة أم تجبان معا فيه وجهان حكاهما الماوردي وآخرون قال الماوردي هما مبنيان على الوجهين في المحدث إذا أجنب هل يندرج الحدث في الجنابة ويكفيه الغسل أم لا إن أدرجناه هناك أدرجناه هنا وإلا فلا وقد سبقت هذه المسألة قريبا في فصل من لبس ثم لبس أو تطيب ثم تطيب وذكرنا فيه أربعة أوجه أصحها تكفيه بدنة والثاني تجب بدنة وشاة والثالث إن قصد الزمان بينهما فبدنة وإلا فبدنة وشاة والله أعلم ولو وطىء وطئا يوجب البدنة ثم باشر دون الفرج بشهوة قال الدارمي إن كان كفر عن الجماع قبل المباشرة لزمه للمباشرة شاة وإلا ففي اندراجها في البدنة وجهان والله أعلم فرع إذا استمنى بيده ونحوها فأنزل عصى بلا خلاف وفي لزوم الفدية وجهان حكاهما القاضي حسين والفوراني وإمام الحرمين والبغوي والمتولي وصاحب البيان وآخرون أصحهما عندهم وجوبها به قطع المصنف هنا وفي التنبيه والماوردي وغيرهما لما ذكره المصنف والثاني لا فدية لأنه إنزال من غير مباشرة غيره فأشبه من نظر فأنزل فإنه لا فدية فإن قلنا بالفدية فهي فدية الحلق كما قلنا في مباشرة المرأة بغير الجماع ولا يفسد حجه بالاستمناء بلا خلاف وأما إذا نظر إلى امرأة بشهوة وكرر النظر حتى أنزل فلا يفسد حجه ولا فدية بلا خلاف عندنا وقال عطاء والحسن البصري ومالك يفسد حجه وعليه القضاء وعن ابن عباس في الفدية روايتان إحداهما تجب
