.
وأما الصفة الثانية فهو بعدهم عن محل الغوث أما ما يجري من الأخذ على أطراف العمران فيعتمد فيه الهرب والاختلاس دون الشوكة إلا إذا فترت قوة السلطان وثار ذوو العرامة في البلاد فهم قطاع عند الشافعي رضي الله عنه وإن كانوا في البلاد أما إذا دخلوا في وقت قوة السلطان دار بالليل مع المشاعل مكابرين ومنعوا أهل الدار من الاستغاثة وانصرفوا وهم متلثمون ففيهم وجهان .
أحدهما أنهم قطاع ونزل منعهم من الإستغاثة كبعدهم عن محل الغوث .
والثاني أنهم سراق فإن الطلب يلحقهم على القرب وإنما اعتمادهم على التواري والاختفاء .
ولم يذهب أحد إلى أنهم مختلسون مع انهم لم يأخذوه في خفية واختزال .
فإذن قد حصل أن قطاع الطريق من يعتمد على الشوكة في الحال مع بعد الغوث لا على الاختلاس والهرب في الوقت