.
أما رد شهادتهم بأداء اجتهاده إلى فسقهم فلا حد عليهم إذ الحد يسقط بالإحتمال .
أما القاذف فيعتبر فيه التكليف والحرية وإن انتفى التكليف فلا حد وإن انتفت الحرية تشطر الحد وهذا يدل على مشابهته حقوق الله تعالى لكن الغالب في حد القذف حق الآدمي إذ يسقط بعفو المقذوف ولكن لا يسقط بإباحة القذف على الصحيح .
ولا يقع الموقع إذا استوفى المقذوف لأن للإجتهاد دخلا في تقدير وقع الجلدات فهو من شأن الولاة لا كالقتل الذي يقع موقعه في حق الزاني المحصن إذا بادر إليه واحد من المسلمين وإن تعدى به .
ومستحق القطع والقتل قصاصا عليه أن يرفع إلى القاضي فإن استقل به وقع موقعه وينقدح وجه في حد القذف أيضا أنه يقع موقعه .
أما المقذوف فيعتبر إحصانه لإيجاب الحد وقد ذكرناه في اللعان .
الطرف الثاني في قدر الواجب وهو ثمانون جلدة على الحر وأربعون على الرقيق فإن تعدد القذف بأن نسبه إلى زنيتين فإن لم يتخلل استيفاء الحد تداخل وإن تخلل فقولان .
أصحهما أنه يحد حدا آخر لتجدد الموجب .
والثاني لا لأنه قد ظهر كذبه في حقه مرة واحدة .
ولو عين الزنا بشخص أولا ثم أطلق الزنا ثانيا حمل على الأول ما أمكن ولم نستأنف الحد .
ولو قذف شخصين بكلمتين فحدان ولو قال زنيتما ففي تعدد الحد خلاف وقد ذكرناه في اللعان في جملة من أحكام القذف والحد فلا نعيده