.
هذا حكم الأطراف إذا أفردت أو جمعت من غير سراية فيتصور أن يجب في شخص واحد قريب من عشرين دية ولو مات بالسراية عاد إلى دية واحدة ولو حز الجاني رقبته فالنص أنه يتداخل وخرج ابن سريج أنه لا يتداخل كما لو تعدد الجاني .
فإن اختلف حكم الجناية بأن قطع خطأ وحز عمدا أو على العكس فقولان منصوصان لأن تغاير الوصف يضاهي تغاير الجاني .
فإن قلنا بالتداخل فإن قطع يدا خطأ وقتل عمدا قال الشافعي رضي الله عنه إنه تجب دية واحدة نصفها على الجاني مغلظة ونصفها على العاقلة مخففة وكأنه جعل الحز كجناية أخرى تممت سراية الأولى ومن الأصحاب من خالف النص وقال تجب دية مغلظة إذ حز الرقبة يبطل أثر ما سبق .
هذا حكم أطراف الحر الذكر أما الرقيق فنص الشافعي رضي الله عنه أن جراح العبد من قيمته كجراح الحر من ديته استحسانا لقول سعيد بن المسيب رضي الله عنه وخرج ابن سريج قولا أن الواجب قدر النقصان كما أن الواجب في الجملة قدر القيمة وكما نص على قول في أنه لا تضرب على العاقلة بدله ولا تجري القسامة فيه إلحاقا له بالبهائم .
فإن قطع بإلحاقه بالحر في القصاص والكفارة فلو قطع ذكره وأنثييه فزادت قيمته فيجب على النص قيمتان وعلى التخريج لا يجب شيء كما في البهيمة .
وأما المرأة فترعى نسبة أطرافها إلى ديتها وفيها قول قديم أنها تعاقل الرجل إلى ثلث ديته أي تساويها فإن جاوزت الثلث رد إلى قياس ديتها ففي ثلث أصابعها ثلاثون من الإبل وفي أربع لو أوجبنا أربعين لجاوزنا ثلث الدية فنرجع إلى نسبة ديتها فنوجب عشرين وهو بعيد مرجوع عنه