.
فروع إذا قلنا لا تضمن الأجسام بالسراية فلو جاء المقطوع يده وقطع أصبعا من الجاني فتآكل الباقي ففي تأدي القصاص به قولان .
أحدهما لا لأن السراية فيه لا توجب القصاص فلا يتأدى به القصاص بخلاف ما إذا قطع يده فقطع يد الجاني فسرتا إلى الروحين فإنه يقع قصاصا لأن السراية في الروح كالمباشرة وكذا الخلاف فيما لو ضرب من عليه القصاص بسوط أو جرحه خطأ فمات لأن الروح تضمن بالقصاص ولكن لا بهذا الطريق .
والأقيس أن يتأدى به القصاص لأن الحق متعين وقد استوفاه وكذلك المجنون إذا قتل من يستحق عليه القصاص .
ولو أوضح رأسه فتمعط شعره وزال ضوء عينيه فأوضحنا رأسه فتمعط شعره وزال ضوء عينيه ففي وقوع الشعر قصاصا خلاف مرتب وأولى بأن لا يقع لأن نفس الشعر لا يضمن بالقصاص بخلاف نفس الأطراف ووجه وقوعه قصاصا التبعية والإلتفات إلى أن فساد المنبت من جملة زوال اللطائف إذ معناه زوال القوة المنبتة وجرم الشعر فيه تابع .
ولا خلاف في أنه لو باشر تمعيط شعره فقابله بمثله لم يقع قصاصا بل كل واحد منهما جناية توجب الحكومة والتعزير