.
وإن كان غير مخوف كوجع الضرس وآخر الفالج فالتصرف نافذ .
وإن مات عند ذلك فجأة أو بسب آخر لا بذلك السبب فلا يمتنع به التبرعات المنجزة .
فأما حمى يوم ويومين وإسهال يوم ويومين فهو إذا دام صار مخوفا وابتداؤه مشكل فلا يحجر عليه فإن دام ومات تبينا فساد التصرف إذ بان أن الأول كان مخوفا .
وما أشكل من ذلك يتعرف من طبيبين مسلمين لا من أهل الذمة .
فأما إذا كان في الصف وقد التحم الفريقان أو كان في البحر وقد تموج أو في أسر كفار عادتهم قتل الأسارى أو قدم للقتل في قطع الطريق أو الرجم للزنا أو ظهر الطاعون في بلد ولكن بعد لم يظهر في بدنه شئ ففي تبرعه في هذه الأحوال قولان .
أحدهما أنه كالمريض المخوف لأنه سبب ظاهر في الاستعداد لما بعد الموت .
والثاني أنه كالصحيح إذ لا يمس بدنه شئ ولا ضبط لما قبل تغير البدن للأسباب .
أما إذا قدم للقصاص فالمنصوص أنه لا تعتبر عطيته من الثلث ما لم يخرج