@ 186 @ لاحقة في الاختلافات المتعلقه بالرهن وهي تحتوي على أربعة مباحث و خاتمة - الْمَبْحَثُ الْأَوَّلُ فِي اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فِي أَصْلِ الرَّهْنِ أَوْ تَعْيِينِ وَرَدِّ الرَّهْنِ أَوْ فِي مِقْدَارِ الْمَرْهُونِ بِهِ . مَسْأَلَةٌ 1 - الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُنْكِرِ الرَّهْنِ ( الْأَشْبَاهُ قُبَيْلَ الْجِنَايَاتِ ) ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 86 ' . . مَسْأَلَةٌ 2 - إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا لَوْ قَالَ الرَّاهِنُ : إنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ الرَّهْنُ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : إنَّهُ هُوَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ الْقَابِضَ هُوَ الْمُرْتَهِنُ ( الْأَشْبَاهُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . إلَّا أَنَّهُ إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ رَهَنَ مَالَهُ الَّذِي بِقِيمَةِ أَلْفَيْ قِرْشٍ مُقَابِلَ دَيْنِهِ الْبَالِغِ أَلْفَ قِرْشٍ وَسَلَّمَهُ وَأَثْبَتَهُ بِالْبَيِّنَةِ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : إنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا وَأَحْضَرَ مَالًا بِقِيمَةِ خَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَإِذَا لَمْ يُصَدِّقْ الرَّاهِنُ أَنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا الْمَالُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ هَذَا . لِأَنَّهُ بَيْنَمَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمَرْهُونَ بِقِيمَةِ أَلْفَيْ قِرْشٍ فَالِادِّعَاءُ بِأَنَّ الْمَالَ الْمَرْهُونَ هُوَ هَذَا الَّذِي أَحْضَرَ يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ الرَّهْنِ ) . وَلَوْ جَاءَ الْمُرْتَهِنُ بِفَرَسٍ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةِ فَقَالَ الرَّاهِنُ ' لَيْسَ هَذَا الْفَرَسُ الْمَرْهُونَ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : هَذَا ذَلِكَ الْفَرَسُ وَانْتَقَصَ سِعْرُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ وَيَحْلِفُ فَإِنْ حَلَفَ يُجْعَلُ الْفَرَسُ هَالِكًا بِالدَّيْنِ فِي زَعْمِهِ ( الْخَانِيَّةُ بِتَغْيِيرٍ وَفِيهَا تَفْصِيلُ الْمَسْأَلَةِ ) . - * * * * * - . مَسْأَلَةٌ 3 - إذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ فِيمَا إذَا قَالَ الرَّاهِنُ : إنِّي كُنْتُ رَهَنْت وَسَلَّمْتُ هَذَا الثَّوْبَ , وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : كُنْتُ رَهَنْت وَسَلَّمْتُ هَذَا الْبَغْلَ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ فَإِنْ كَانَ الثَّوْبُ وَالْبَغْلُ مَوْجُودَيْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ . وَأَمَّا إذَا كَانَا هَالِكَيْنِ وَكَانَتْ قِيمَةُ الثَّوْبِ الَّذِي ادَّعَى الرَّاهِنُ رَهْنَهَا وَتَسْلِيمَهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْبَغْلِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الرَّاهِنِ . كَمَا أَنَّهُ لَوْ اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : إنَّكَ كُنْتَ رَهَنْتَ وَسَلَّمْتَ الثَّوْبَ وَالْبَغْلَ كِلَيْهِمَا وَقَالَ الرَّاهِنُ : إنِّي رَهَنْتُ وَسَلَّمْتُ الثَّوْبَ فَقَطْ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1762 ) وَأَمَّا الْقَوْلُ فَلِلرَّاهِنِ ( الْخَانِيَّةُ ) . - * * * * * - . مَسْأَلَةٌ 4 - إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ بَعْدَ قَبْضِ الرَّهْنِ أَنَّهُ أَعَادَهُ لِلرَّاهِنِ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ يَكُونُ الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّ الرَّاهِنَ وَالْمُرْتَهِنَ اتَّفَقَا عَلَى دُخُولِ الْمَرْهُونِ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ . وَبَعْدَ ذَلِكَ يَدَّعِي الْمُرْتَهِنُ الْبَرَاءَةَ مِنْ الضَّمَانِ وَالرَّاهِنُ يُنْكِرُهُ فَبِنَاءً عَلَيْهِ الْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ . وَلَا يُقَالُ إنَّ الرَّهْنَ أَمَانَةٌ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) . لِأَنَّ حُكْمَ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُوَ بِخُصُوصِ الْأَمَانَةِ الْمَحْضَةِ وَأَمَّا الرَّهْنُ فَلَيْسَ بِالْأَمَانَةِ الْمَحْضَةِ بَلْ إنَّهُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ . عَلَى مَا وَرَدَ تَفْصِيلُهُ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ مِنْ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ رِوَايَةً صَحِيحَةً بِخُصُوصِ أَنَّ الْقَوْلَ فِي الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ فَكَوْنُ الْقَوْلِ مَعَ الْيَمِينِ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِلْمُرْتَهِنِ مِنْ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ لِأَن
