@ 185 @ فَعَلَى قَوْلِ إجْبَارُ الْوَكِيلِ مُطْلَقٌ . سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْوَكَالَةُ مَشْرُوطَةً بِالْعَقْدِ أَمْ عُقِدَتْ بَعْدَ تَمَامِ عَقْدِ الرَّهْنِ . وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ قَالَ : إنْ كَانَ التَّسْلِيطُ عَلَى الْبَيْعِ أَيْ الْوَكَالَةِ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الرَّهْنِ فَيُجْبَرُ الْوَكِيلُ وَأَمَّا إذَا أُجْرِيَتْ الْوَكَالَةُ بَعْدَ تَمَامِ الْعَقْدِ فَلَا يُجْبَرُ الْوَكِيلُ . وَإِنَّمَا إطْلَاقُ الْمَجَلَّةِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُخْتَارُ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهُ هُوَ الصَّحِيحُ ( أَبُو السُّعُودِ وَالْخَانِيَّةُ ) . وَإِذَا بَاعَ الْوَكِيلُ الْمَرْهُونَ بِحَسَبِ وِكَالَتِهِ تَرْجِعُ عُهْدَةُ الْبَيْعِ عَلَيْهِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1461 ) وَيَرْجِعُ الْعَدْلُ عَلَى الرَّاهِنِ ( الْخَانِيَّةُ ) . وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ إذَا أَنْكَرَ الْعَبْدُ الْوَكِيلُ كَوْنَ الْمَالِ الْمَرْهُونِ هُوَ هَذَا الْمَالُ أَوْ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمَرْهُونُ هُوَ هَذَا الْمَالُ أَمْ لَا بِالْقَوْلِ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ قَوْلُ الْعَدْلِ . فَإِنْ حَلَفَ الْعَدْلُ الْيَمِينَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ وَحِينَئِذٍ يَأْمُرُ الْحَاكِمُ الرَّاهِنَ إنْ كَانَ حَاضِرًا بِالْبَيْعِ وَإِذَا امْتَنَعَ يَبِيعُهُ الْحَاكِمُ وَلَكِنْ إذَا نَكَلَ الْعَدْلُ عَنْ الْيَمِينِ يُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ ( الْخَانِيَّةُ ) . أَوْ إذَا امْتَنَعَ الْوَكِيلُ الْمَرْقُومُ عَنْ الْبَيْعِ وَأَصَرَّ عَلَى عِنَادِهِ يَبِيعُ الْحَاكِمُ بِالذَّاتِ وَإِذَا بَاعَ الْحَاكِمُ تُعَادُ عُهْدَةُ الْبَيْعِ إلَى الرَّاهِنِ فَكَمَا تَقَدَّمَ إذَا ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّ الْعَدْلَ وَكِيلٌ بِالْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الْعَدْلُ فَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ إذَا أَرَادَ إقَامَتَهَا ( مَا يُخَالِفُهُ فِي الْأَنْقِرْوِيُّ ) وَإِذَا كَانَ الدَّيْنُ عَشْرَ ذَهَبَاتٍ مَثَلًا وَبَاعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ بِدَرَاهِمَ فِضِّيَّةٍ أَوْ إذَا كَانَ الدَّيْنُ فِضَّةً وَبَاعَهُ بِذَهَبٍ يَصِحُّ ذَلِكَ وَيُبَدَّلُ بَعْدَهُ الْمَبْلَغُ بِحَبْسِ الدَّيْنِ كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ حِنْطَةً وَبَاعَ الرَّهْنَ بِدَرَاهِمَ فِضِّيَّةٍ صَحَّ ذَلِكَ ثُمَّ يَشْتَرِي الْوَكِيلُ الْمَذْكُورُ بِالدَّرَاهِمِ الْفِضِّيَّةِ حِنْطَةً وَيُعْطِيَهَا لِلدَّائِنِ . قَوْلُهُ ( عِنْدَ حُلُولِ وَقْتِ أَدَاءِ الدَّيْنِ ) لِأَجْلِ بَيَانِ الصُّورَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الْوَكَالَةُ مُضَافَةً أَوْ مُعَلَّقَةً كَمَا وَضَحَ شَرْحًا . وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الْوَكَالَةُ بِبَيْعِ الرَّهْنِ مُضَافَةً إلَى وَقْتٍ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ وَكَانَتْ مُطْلَقَةً فَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِ الْأَدَاءِ أَيْضًا . وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي وَقْتِ التَّسْلِيطِ عَلَى الْبَيْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الرَّاهِنِ . يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَتْ وَكَالَةُ الْعَدْلِ مَثَلًا بِبَيْعِ الرَّهْنِ مُضَافَةً إلَى حُلُولِ أَجَلٍ كَمَا سَبَقَ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ : إنَّ الْأَجَلَ لِرَمَضَانَ وَهَا قَدْ حَلَّ قَالَ الرَّاهِنُ : إنَّهُ كَانَ لِشَوَّالٍ وَحَصَلَ اخْتِلَافٌ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ . لِأَنَّ التَّسْلِيطَ حَيْثُ إنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْ الرَّاهِنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ . وَأَمَّا إذَا اُخْتُلِفَ فِي حُلُولِ وَقْتِ الْأَدَاءِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ ; لِأَنَّ تَأْجِيلَ الدَّيْنِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ . - * * * * *