@ 179 @ أَنْ يُقْطَعَ الْأَمَلُ مِنْ شِفَائِهِ لَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْوَكَالَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1529 ) سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَكِيلُ الْمُرْتَهِنُ أَمْ الْعَدْلُ أَمْ غَيْرَهُمَا وَأَمَّا الرَّهْنِيَّةُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . وَلِذَلِكَ لَا يَقُومُ وَارِثُ الْوَكِيلِ الْمُتَوَفَّى أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ وَصِيُّهُ مَقَامَهُ ' الْخَانِيَّةُ ' لِأَنَّ الْإِرْثَ لَا يَجْرِي فِي الْوَكَالَةِ وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ أَيْ الرَّاهِنَ قَدْ اعْتَمَدَ عَلَى رَأْيِ الْوَكِيلِ الْمُتَوَفَّى وَرَضِيَ بِهِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى رَأْيِ وَارِثِهِ أَوْ وَصِيِّهِ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ ' الدُّرَرُ وَالْعِنَايَةُ ' . حَتَّى لَوْ بَاعَ هَذَا الْوَصِيُّ أَوَالْوَارِثُ الرَّهْنَ لَا يَكُونُ صَحِيحًا . وَلَكِنْ إذَا كَانَ لِلْوَكِيلِ مَأْذُونِيَّةٌ بِتَوْكِيلِ غَيْرِهِ كَانَ لِوَصِيِّ هَذَا الْوَكِيلِ بَيْعُ الرَّهْنِ . وَالْمَأْذُونِيَّة بِالتَّوْكِيلِ تَكُونُ عَلَى الصُّورَةِ الْآتِيَةِ : وَهِيَ إذَا قَالَ الرَّاهِنُ فِي أَصْلِ الْوَكَالَةِ : وَكَّلْتُكَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ وَأَجَزْتُ كُلَّ مَا تَعْمَلُهُ كَانَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ . وَلَكِنْ لَيْسَ لِوَصِيِّ هَذَا الْوَصِيِّ أَنْ يُوصِيَ بِالْبَيْعِ الْمَذْكُورِ لِآخَرَ ( أَبُو السُّعُودِ ) . وَإِذَا جُنَّ الْوَكِيلُ وَكَانَ شِفَاؤُهُ مَأْمُولًا لَا يَنْعَزِلُ مِنْ الْوَكَالَةِ . وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ عِنْدَ إفَاقَتِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ وَابْنُ نُجَيْمٍ ) . وَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ حَالَ جُنُونِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 979 و 980 . - * * * * * - . اسْتِثْنَاءٌ - إذَا رَهَنَ الرَّاهِنُ مَالًا وَوَكَّلَ الْعَدْلَ بِبَيْعِهِ وَلَمْ يَقْبِضْهُ الْمُرْتَهِنُ وَلَا الْعَدْلُ فَبِنَاءً عَلَى حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 706 ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّهْنِ حُكْمٌ فَالْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ صَحِيحَةٌ بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ 1449 وَإِذَا بَاعَهُ الْعَدْلُ كَانَ الْبَيْعُ نَافِذًا . وَيُعْطِي الْعَدْلُ الْمَرْقُومُ الثَّمَنَ إلَى الرَّاهِنِ وَلَيْسَ إلَى الْمُرْتَهِنِ . مَعَ أَنَّهُ إذَا أَعْطَى الْعَدْلُ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ إلَى الْمُرْتَهِنِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا . لِأَنَّهُ يَكُونُ أَعْطَى الْحَقَّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ وَخَدَمَ الْعَدَالَةَ . وَالْوَكَالَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَيْسَتْ لَازِمَةً وَكَمَا أَنَّ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَعْزِلَ الْعَدْلَ يَنْعَزِلُ الْعَدْلُ الْمَرْقُومُ مِنْ الْوَكَالَةِ بِوَفَاةِ الرَّاهِنِ أَوْ بِجُنُونِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ بِزِيَادَةٍ ) . تَتِمَّةٌ : لِلْوَكِيلِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ أَنْ يَبِيعَ الْمَرْهُونَ مِنْ ذَاتِهِ بِمُوجِبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَلَا حَاجَةَ فِي ذَلِكَ لِمُرَاجَعَةِ الْمَحْكَمَةِ وَاسْتِحْصَالِ حُكْمٍ . سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَرْهُونُ مَنْقُولًا أَمْ عَقَارًا مَثَلًا إذَا اسْتَقْرَضَ رَجُلٌ مِنْ آخَرَ عِشْرِينَ ذَهَبًا وَرَهَنَ عِنْدَهُ مُقَابِلَ ذَلِكَ سَاعَةً وَمَعَ تَسْلِيمِهِ إيَّاهَا أَعْطَاهُ وَكَالَةً بِبَيْعِ السَّاعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَاسْتِيفَاءِ دَيْنِهِ مِنْ بَدَلِهَا فَيَبِيعُ الْمُرْتَهِنُ تِلْكَ السَّاعَةَ وَيَسْتَوْفِي دَيْنَهُ وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : إنَّكَ لَمْ تُخْبِرْنِي أَوْ لَمْ تَأْخُذْ إعْلَامًا مِنْ الْمَحْكَمَةِ . وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الْوَكَالَةُ دَوْرِيَّةً أَمْ غَيْرَ دَوْرِيَّةٍ . مَعَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَرْهُونُ عَقَارًا فَحَيْثُ إنَّ بَيْعَ الْعَقَارِ تَابِعٌ لِبَعْضِ مُعَامَلَاتٍ رَسْمِيَّةٍ فَالْمُرْتَهِنُ الْحَائِزُ عَلَى وَكَالَةِ بَيْعِ الْمَرْهُونِ أَوْ غَيْرِهِ لَا يُمْكِنُهُ بَيْعُ الْعَقَارِ مُسْتَقِلًّا وَالْأُصُولُ الْآتِيَةُ مَرْعِيَّةٌ الْيَوْمَ فِي بَيْعِهِ وَإِلَيْك الْبَيَانُ : يُرَاجِعُ الدَّائِنُونَ مَأْمُورِي التَّسْجِيلِ بِشَأْنِ بَيْعِ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ أَوْ الْأَمْلَاكِ الصِّرْفَةِ الَّتِي رُهِنَتْ بِسَنَدَاتِ الدَّفْتَرِ الْخَاقَانِيِّ وَبِطَرِيقِ الْبَيْعِ بِالْوَفَاءِ وَالْوَكَالَةِ الدَّوْرِيَّةِ . وَيُبْرِزُ لَهُمْ السَّنَدَ الْخَاقَانَيَّ الْمُتَضَمِّنَ الْوَكَالَةَ وَالْبَيْعَ بِالْوَفَاءِ . وَبِنَاءً عَلَى هَذَا يُخْبِرُ مَأْمُورُو التَّسْجِيلِ الْمَدِينَ بِالْكَيْفِيَّةِ تَحْرِيرًا فَإِذَا لَمْ يَفِ الْمَدِينُ دَيْنَهُ بِظَرْفِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ يَبِيعُ مَأْمُورُو التَّسْجِيلِ هَذَا الْعَقَارَ بِالْمُزَايَدَةِ وَيُؤَدُّونَ مَطْلُوبَ الدَّائِنِ مِنْ ثَمَنِهِ وَلَكِنْ إذَا رَاجَعَ الرَّاهِنُ الْمَحْكَمَةَ وَادَّعَى أَنَّهُ وَفَّى الدَّيْنَ سَابِقًا وَوَقَعَ إشْعَارٌ مِنْ الْمَحْكَمَةِ إلَى مَأْمُورِي التَّسْجِيلِ لِلُزُومِ تَأْخِيرِ مُعَامَلَاتِ الْبَيْعِ يُؤَخَّرُ أَمْرُ الْمُزَايَدَةِ انْتِظَارًا لِلْحُكْمِ الَّذِي يُصْدَرُ بِهَذَا الشَّأْنِ وَهَذِهِ الْمُعَامَلَةُ صَارَتْ مَرْعِيَّةَ الْإِجْرَاءِ بِنَاءً عَلَى الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ الصَّادِرَةِ فِي 1 أَيْلُولَ سَنَةَ 1306 . وَفُهِمَ مِنْ الْإِيضَاحَاتِ السَّابِقَةِ أَنَّ الْبَيْعَ وَالْفَرَاغَ هَذَا مَخْصُوصٌ فِي الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ وَالْأَمْلَاكِ الصِّرْفَةِ وَأَمَّا إذَا جَرَى فَرَاغُ الْمُسَقَّفَاتِ
