@ 175 @ الْحُكَّامِ ) وَإِذَا بَاعَهُ الْحَاكِمُ بِالذَّاتِ بِنَاءً عَلَى مُرَاجَعَةِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ بِمَعْرِفَةِ أَمِينِهِ وَأَدَّى مَطْلُوبَ الْمُرْتَهِنِ جَازَ ذَلِكَ أَيْضًا . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا جَاءَ بَدَلُ الرَّهْنِ مُسَاوِيًا لِلدَّيْنِ فِيهَا . وَإِذَا بَقِيَ فَضْلٌ يُحَافِظُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِمَعْرِفَةِ الْقَيِّمِ الَّذِي يُنَصِّبُهُ لِأَجْلِ الْغَائِبِ . وَنَظَرًا لِلْأُصُولِ الْمَرْعِيَّةِ الْيَوْمَ يُحْفَظُ هَذَا الْفَضْلُ فِي خَزَائِنِ دَوَائِرِ الْإِجْرَاءِ وَإِنْ نَاقِصًا يَأْخُذُ الْمُرْتَهِنُ النُّقْصَانَ عِنْدَ ظَفَرِهِ بِهِ مِنْ الرَّاهِنِ . كَمَا أَنَّهُ لَوْ تُوُفِّيَ الرَّاهِنُ يَبِيعُ الْحَاكِمُ الرَّهْنَ أَوْ يَأْذَنُ لِلْعَدْلِ بِبَيْعِهِ ( الْخَانِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 759 ) إذَا خِيفَ مِنْ فَسَادِ الرَّهْنِ فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَهُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ . وَيَبْقَى الثَّمَنُ فِي يَدِهِ . وَإِذَا بَاعَهُ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ يَكُونُ ضَامِنًا . كَذَلِكَ إذَا أَدْرَكَتْ ثِمَارٌ وَخُضْرَةُ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ الْمَرْهُونَ وَخِيفَ مِنْ هَلَاكِهَا يُمْكِنُ بَيْعُهَا بِرَأْيِ الْحَاكِمِ وَإِذَا بَاعَهَا الْمُرْتَهِنُ مِنْ ذَاتِهِ كَانَ ضَامِنًا . إذَا حَصَلَ خَوْفٌ مِنْ فَسَادِ الرَّهْنِ لِبَقَائِهِ مُدَّةً فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ مَثَلًا لَوْ خِيفَ مِنْ إشْرَافِ الدَّارِ الْمَرْهُونَةِ عَلَى الْخَرَابِ يُنْظَرُ . فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ حَاضِرًا يُرَاجَعُ . لِأَنَّ الْمَرْهُونَ مَالُهُ فَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ يَجِبُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ أَنْ يُرَاجَعَ وَيُفْهَمُ لُزُومُ هَذِهِ الْمُرَاجَعَةِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 757 ) . وَلِهَذَا لَمْ تُذْكَرْ هَذِهِ الصُّورَةُ فِي الْمَجَلَّةِ أَمَّا إذَا كَانَ الرَّاهِنُ غَائِبًا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَمْ تَكُنْ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ مَعْلُومَتَيْنِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا كَانَ مَفْقُودًا فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ . وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ يُرَاجِعُ الْمُرْتَهِنُ الْحَاكِمَ وَالْحَاكِمُ إنْ شَاءَ بَاعَهُ هُوَ وَإِنْ شَاءَ أَذِنَ الْمُرْتَهِنَ بِبَيْعِهِ . لِأَنَّ الْحَاكِمَ ذُو صَلَاحِيَةٍ فِي بَيْعِ مَالِ الْمَفْقُودِ الَّذِي يَخَافُ مِنْ فَسَادِهِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 58 ) . حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةِ مُنْحَصِرٌ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَكُونُ الرَّاهِنُ غَائِبًا فِيهَا غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً . وَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَادَّةِ تَالِيَةً الْمَادَّةَ الْآنِفَةَ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّاهِنُ مَفْقُودًا لَزِمَتْ مُرَاجَعَتُهُ لِأَنَّهُ صَاحِبُ الْمَالِ . وَالرَّهْنُ الَّذِي يُبَاعُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ مَطْلُوبِ الْمُرْتَهِنِ وَكَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا سِرَايَةُ مِنْ دَيْنِهِ فِي الْحَالِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ يَأْخُذُهُ الْمُرْتَهِنُ وَيَكُونُ رَهْنًا فِي يَدِهِ كَأَصْلِ الرَّهْنِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) . وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الرَّهْنِ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ إذْنِ الْحَاكِمِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 96 ) وَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ إذْنِ الْحَاكِمِ أَوْ إذْنِ الرَّاهِنِ وَكَانَتْ شُرُوطُ الْإِجَازَةِ الْحُرَّةِ فِي الْمَادَّةِ ( 358 ) مَوْجُودَةً يَكُونُ الرَّاهِنُ مُخَيَّرًا عِنْدَ حُضُورِهِ إنْ شَاءَ أَجَازَ الْبَيْعَ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَنْفُذُ الْبَيْعُ وَيَكُونُ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مَرْهُونًا . وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَرَدَّ الْمَبِيعَ إلَى الرَّهْنِيَّةِ وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ بَدَلَهُ رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 891 ) . كَمَا لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَوْجُودًا عَيْنًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلِلرَّاهِنِ حَقُّ تَضْمِينِهِ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى مَا فُهِمَ مِنْ الْمَادَّةِ ( 1636 ) . لِأَنَّ النَّظَرَ إلَى الْغَائِبِ الْمَفْقُودِ وَالْوِلَايَةَ عَلَى الْبَيْعِ لِأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ ثَابِتَانِ لِلْحَاكِمِ لَا غَيْرُ ' رَدُّ الْمُحْتَارِ ' كَذَلِكَ زَوَائِدُ الرَّهْنِ أَيْضًا هِيَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ . مَثَلًا إذَا أَدْرَكَتْ الزَّوَائِدُ الْمُتَوَلِّدَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْمَادَّةِ ( 715 ) كَالثِّمَارِ وَخُضْرَةِ الْكَرْمِ أَوْ الْبُسْتَانِ الْمَرْهُونِ وَخِيفَ مِنْ أَنْ تَفْسُدَ وَتَهْلِكَ فَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ