@ 174 @َّ هَذَا الْمَبْلَغَ لَيْسَ ثَمَنَ الرَّهْنِ بَلْ عَلَيْكَ أَنْ تَبِيعَ الرَّهْنَ وَتُعْطِيَ مِنْ ثَمَنِهِ ) . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَرْهُونُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ , فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْخُذَ مَطْلُوبَهُ مِنْهُ . مَثَلًا لَوْ أَخَذَ رَجُلٌ مُقَابِلَ دَيْنٍ نِصْفُهُ مُؤَجَّلٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِسَنَةٍ وَمِقْدَارُهُ عَشْرُ ذَهَبَاتٍ قِطْعَتَيْ ذَهَبٍ عُثْمَانِيٍّ كُلُّ وَاحِدَةٍ بِخَمْسِ ذَهَبَاتٍ فَعِنْدَ حُلُولِ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَنْ يَضْبِطَ نِصْفَ الْمَرْهُونِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عِنْدَ حُلُولِ السَّنَةِ مُقَابِلَ مَطْلُوبِهِ ( الْخَانِيَّةُ ) . وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذَا رِضَاءُ الرَّاهِنِ أَوْ حُكْمُ الْحَاكِمِ . وَإِذَا أَبَى الرَّاهِنُ بَيْعَ الرَّهْنِ وَامْتَنَعَ بِصُورَةٍ أُخْرَى عَنْ تَأْدِيَةِ الدَّيْنِ فَالْحَاكِمُ عِنْدَ وُقُوعِ الْمُرَاجَعَةِ لَهُ عَلَى الْأُصُولِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ بِالذَّاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ بِقِيمَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ وَيُؤَدِّي الدَّيْنَ مِنْ ثَمَنِهِ إلَى الْمُرْتَهِنِ . وَلَا يَكُونُ هَذَا الْبَيْعُ فُضُولًا بَلْ نَافِذٌ وَمُعْتَبَرٌ . الْأُصُولُ الْمَرْعِيَّةُ الْيَوْمَ بِخُصُوصِ بَيْعِ الْحَاكِمِ هِيَ هَذِهِ : يُرَاجِعُ الْمُرْتَهِنُ الْمَحْكَمَةَ مُدَّعِيًا مَطْلُوبَهُ مِنْ الرَّاهِنِ وَطَالِبًا بَيْعَ الرَّهْنِ . وَعِنْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ والمرهونية تَحْكُمُ الْمَحْكَمَةُ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَإِيفَاءِ الدَّيْنِ . وَبَعْدَ تَبْلِيغِ الْإِعْلَامِ الْحَاوِي هَذَا الْحُكْمَ لِلرَّاهِنِ يُبَاعُ الْمَرْهُونُ عَلَى الْأُصُولِ بِمَعْرِفَةِ دَائِرَةِ الْإِجْرَاءِ ( الشَّارِحُ ) . فِي هَذَا التَّقْدِيرِ عُهْدَةُ الْبَيْعِ رَاجِعَةٌ لِلرَّاهِنِ . وَإِلَّا لَا تَعُودُ بِالذَّاتِ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَتَوَلَّى الْبَيْعَ أَوْ لِأَمِينِهِ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 1461 ) وَلَوْ كَانَتْ عُهْدَةُ الْبَيْعِ عَائِدَةً لِلْبَائِعِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعِ وَكِيلًا - تَعُودُ لِلْمَدِينِ فِي هَذَا كَمَا أَنَّهُ لَوْ بَاعَتْهُ دَائِرَةُ الْإِجْرَاءِ بِمُوجِبِ الْأُصُولِ الْمَرْعِيَّةِ فِي يَوْمِنَا هَذَا فَعُهْدَةُ الْبَيْعِ عَائِدَةٌ لِلرَّاهِنِ وَلَيْسَ لِدَائِرَةِ الْإِجْرَاءِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا جَاءَ ثَمَنُ الْمَرْهُونِ مُسَاوِيًا أَوْ زَائِدًا عَنْ الدَّيْنِ فَبِهَا . وَيُرَدُّ فَضْلُهُ لِلرَّاهِنِ وَإِنْ جَاءَ نَاقِصًا يَطْلُبُ الْمُرْتَهِنُ بَاقِيَ الْمَبْلَغِ مِنْ الرَّاهِنِ . وَيَكُونُ لَهُ حَقُّ الِاسْتِيفَاءِ مِنْ سَائِرِ أَمْوَالِهِ . وَيُبَاعُ هَذَا الرَّهْنُ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ مَخْصُوصًا لِسُكْنَى الرَّاهِنِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَوْ إذَا تُوُفِّيَ لِوَرَثَتِهِ دَارٌ يَسْكُنُونَ فِيهَا . لِأَنَّهُ نَظَرًا لَتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ لَا يُقَاسَ عَلَى الْمَادَّةِ ( 999 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَيَجِبْ أَنْ لَا يَغِيبَ عَنْ الذِّهْنِ أَنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ وَأَحْكَامَ الْمَادَّتَيْنِ 758 , 759 الْآتِيَةَ تَجْرِي فِي الصُّورَةِ الَّتِي لَا يَكُونُ الرَّاهِنُ وَكَّلَ أَحَدًا لِبَيْعِ الرَّهْنِ وَأَمَّا إذَا وَكَّلَ الرَّاهِنُ أَحَدًا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ فَحُكْمُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَادَّتَيْنِ 76 و 761 . . وَالْفِقْرَةُ الْأَخِيرَةُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ مَذْهَبُ الْإِمَامَيْنِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - . وَأَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ بَيْعُ الرَّهْنِ بَلْ يُحْبَسُ الرَّاهِنُ إلَى أَنْ يَبِيعَ مِنْ ذَاتِهِ الرَّهْنَ أَوْ يُؤَدِّيَ الدَّيْنَ بِصُورَةٍ أُخْرَى . وَهَذَا فَرْعُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْحَجْرِ بِالْفَلَسِ ( شِبْلِيٌّ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 758 ) إذَا غَابَ الرَّاهِنُ وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ فَالْمُرْتَهِنُ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ لِأَجْلِ بَيْعِ الرَّهْنِ وَاسْتِيفَاءِ مَطْلُوبِهِ مِنْهُ . إذَا غَابَ الرَّاهِنُ غِيبَةً مُنْقَطِعَةً وَلَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَمَمَاتُهُ وَبِنَاءً عَلَيْهِ لَمْ تُمْكِنْ مُرَاجَعَتُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ يُرَاجِعُ الْمُرْتَهِنُ الْحَاكِمَ لِأَجْلِ بَيْعِ الرَّهْنِ بِقِيمَتِهِ الْحَقِيقِيَّةِ وَاسْتِيفَاءِ مَطْلُوبِهِ مِنْهُ يَعْنِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَأْخُذُ إذْنًا مِنْ الْحَاكِمِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ وَيَبِيعُهُ بِنَاءً عَلَى الْإِذْنِ الَّذِي يُعْطِيهِ الْحَاكِمُ وَيَسْتَوْفِي مَطْلُوبَهُ مِنْهُ ( لِسَانُ
