@ 161 @ يَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ أَحَقَّ مِنْ سَائِرِ غُرَمَاءِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ . د - لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيرَ وَيُودِعَ الرَّهْنَ لِلرَّاهِنِ . وَلَكِنْ إذَا آجَرَهُ تَكُونُ الْإِجَارَةُ بَاطِلَةً . وَلَا يُنْتَقَضُ الرَّهْنُ بِهَذِهِ الْإِعَارَةِ وَالْإِيدَاعُ وَالْإِجَارَةُ : مَثَلًا لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعْطِيَ إذْنًا لِلرَّاهِنِ بِزِرَاعَةِ الْأَرْضِ الْمَرْهُونَةِ وَلِلرَّاهِنِ زَرْعُهَا . كَذَلِكَ يُعْطِي الْمُرْتَهِنُ إذْنًا لِلرَّاهِنِ كَيْ يَسْكُنَ فِي الدَّارِ الْمَرْهُونَةِ وَلَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا وَلَا يَبْطُلُ عَقْدُ الرَّهْنِ بِهَذِهِ الْمُعَامَلَةِ وَلَكِنْ إذَا قَبَضَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ يَسْقُطُ ضَمَانُ الرَّهْنِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ ( الْخَانِيَّةُ ) . لِأَنَّ ضَمَانَ الْمُرْتَهِنِ قَائِمٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ قَابِضٌ لِلْمَرْهُونِ وَالْقَبْضُ حَيْثُ إنَّهُ انْتَقَضَ بِرَدِّ الْمَرْهُونِ لِلرَّاهِنِ فَيَصِيرُ الضَّمَانُ أَيْضًا مُرْتَفِعًا ( تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ وَالْأَنْقِرْوِيُّ ) . حِيلَةٌ فِي عَدَمِ إسْقَاطِ الدَّيْنِ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ لِأَجْلِ عَدَمِ سُقُوطِ الدَّيْنِ بِهَلَاكِ الْمَرْهُونِ وَفْقًا لِلَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) يَجِبُ بِمُوجِبِ هَذِهِ الْمَادَّةِ إعَارَةُ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ . وَحَيْثُ إنَّ هَذِهِ الْإِعَارَةَ لَا تُخِلُّ فِي الرَّهْنِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ . وَمَتَى عَادَ قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ يَعُودُ الضَّمَانُ أَيْضًا . اسْتِعَارَةِ الْوَصِيِّ وَغَصْبُهُ الْمَرْهُونَ : إذَا رَهَنَ الصَّبِيُّ مَالَ الْيَتِيمِ لِأَجْلِ دَيْنِ الْيَتِيمِ وَسَلَّمَهُ ثُمَّ اسْتَعَارَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ يُنْظَرُ . فَإِنْ كَانَ اسْتَعَارَهُ لِأَجْلِ أُمُورِ الْوَصِيِّ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَصِيِّ يَبْطُلُ الرَّهْنُ وَيَهْلِكُ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ . وَيَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ مَطْلُوبَهُ عَلَى حِدَةٍ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ . وَإِنْ كَانَ الْوَصِيُّ اسْتَعَارَهُ لِأَجْلِ أُمُورِ نَفْسِهِ يَضْمَنُ الْوَصِيَّ ذَلِكَ الْمَالَ لِلصَّبِيِّ . وَإِذَا اغْتَصَبَ الْوَصِيُّ الرَّهْنَ الْمَذْكُورَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَاسْتَعْمَلَهُ وَهَلَكَ فِي يَدِهِ يُنْظَرُ : فَإِنْ كَانَ اسْتَعْمَلَهُ فِي أُمُورِ الصَّبِيِّ فَبَعْدَ أَنْ يَضْمَنَهُ لِلْمُرْتَهِنِ يَرْجِعُ عَلَى الصَّبِيِّ بِبَدَلِ الضَّمَانِ . وَإِنْ كَانَ اسْتَعْمَلَهُ الْوَصِيُّ فِي أُمُورِ نَفْسِهِ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ قِيمَةَ الرَّهْنِ مِنْ مَالِهِ . وَكَمَا فُصِّلَ فِي لَاحِقَةِ شَرْجِ الْمَادَّةِ ( 741 ) يُوَفِّي الدَّيْنَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِيهَا . وَإِنْ بَقِيَ فَضْلٌ يَكُونُ لِلْيَتِيمِ . وَإِنْ نَقَصَتْ يُكَمَّلُ النَّقْصُ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . وَفِي تَعْبِيرِ ( إعَارَةٌ ) الْوَارِدِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مُسَامَحَةٌ . لِأَنَّهُ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّتَيْنِ ( 765 و 766 ) أَنَّ الْإِعَارَةَ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ التَّمْلِيكِ بِغَيْرِ عِوَضٍ . وَالْحَالُ أَنَّهُ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ حَيْثُ إنَّ الْمُرْتَهِنَ لَيْسَ مَالِكًا لِمَنْفَعَةِ الرَّهْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْلِكَهَا لِلرَّاهِنِ . فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ يَكُونُ انْتِفَاعُ الرَّاهِنِ بِطَرِيقِ الْمِلْكِ لَا بِطَرِيقِ الْعَارِيَّةِ . وَبَيْنَمَا كَانَ الرَّاهِنُ مَمْنُوعًا عَنْ الِانْتِفَاعِ بِالْمَرْهُونِ بِسَبَبِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَإِذَا رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ يَزُولُ مَانِعُ الِانْتِفَاعِ . وَلَكِنْ نَظَرًا لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ حَائِزٌ عَلَى حَقِّ اسْتِرْدَادِ الرَّهْنِ مِنْ الرَّاهِنِ الْمُسْتَعِيرِ مَتَى شَاءَ مَعَ عَدَمِ ضَمَانِهِ فِي هَذِهِ الْإِعَارَةِ أَطْلَقَ إعَارَةً مِنْ هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْ بِتَقْدِيرِ إعَارَةِ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ حَيْثُ إنَّ الرَّهْنِيَّةَ بَاقِيَةٌ , فَعِنْدَ وَفَاةِ الرَّاهِنِ يَكُونُ
