@ 126 @ ( 1 74 ) وَطَلَبَ لِتَظَاهُرِ الْحَقِيقَةِ إحْضَارَ الرَّهْنِ إنْ كَانَ مَوْجُودًا إلَى مَجْلِسِ الْمُحَاكَمَةِ فَإِذَا كَانَ إحْضَارُ الرَّهْنِ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى مَصَارِيفَ نَقْلِيَّةٍ كَمَا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ سَاعَةً أَوْ خَاتَمًا يَأْمُرُ الْحَاكِمُ الْمُرْتَهِنَ بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ إلَى الْمَجْلِسِ الزَّيْلَعِيّ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْمُطَالَبَةُ فِي بَلْدَةِ الرَّهْنِ أَوْ فِي غَيْرِهَا الْأَنْقِرْوِيُّ ; لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَهْلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ كَمَا سَيُذْكَرُ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 1 74 ) وَيَحْصُلُ بِذَلِكَ الِاسْتِيفَاءِ الْحُكْمِيِّ فَإِذَا أَوْفَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ هَذِهِ الْمَرَّةَ يَكُونُ قَدْ أَعْطَاهُ مَرَّتَيْنِ ( مَرَّةً بِالْإِيفَاءِ الْحُكْمِيِّ وَمَرَّةً بِالْإِيفَاءِ الْحَقِيقِيِّ ) ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي الثَّالِثِ مِنْ الرَّهْنِ وَفَتْحُ الْقَدِيرِ ) . وَإِذَا أَحْضَرَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ بِنَاءً عَلَى أَمْرِ الْحَاكِمِ يُوفِي الرَّاهِنُ دَيْنَهُ أَوَّلًا ثُمَّ يَرُدُّ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالزَّيْلَعِيّ غَيْرَ أَنَّهُ فِي سِتِّ مَسَائِلَ لَيْسَ الْمُرْتَهِنُ مُكَلَّفًا بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ إلَى مَجْلِسِ الْحَاكِمِ : - * * * * * - مَسْأَلَةٌ ( 1 ) إنْ كَانَ لِلرَّهْنِ حِمْلٌ وَمُؤْنَةٌ فَلَا يُجْبَرُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى إحْضَارِهِ أَيْ عَلَى نَقْلِهِ بِدَرَاهِمَ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ كَمَا سَيُوَضَّحُ شَرْحًا فِي الْمَادَّةِ ( 732 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ; لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ التَّخْلِيَةُ وَالتَّسْلِيمُ وَلَيْسَ النَّقْلَ مِنْ مَكَان إلَى آخَرَ ; لِأَنَّ بِذَلِكَ يَلْزَمُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ضَرَرٌ لَمْ يَلْتَزِمْهُ بِعَقْدِ الرَّهْنِ ( تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . وَلَمْ يُعْتَبَرْ هُنَاكَ احْتِمَالُ تَكْرَارِ الِاسْتِيفَاءِ عَلَى اعْتِبَارِ الْهَلَاكِ ; لِأَنَّهُ مَوْهُومٌ فَلَا يَظْهَرُ فِي مُقَابِلِهِ ضَرَرٌ مُتَعَيَّنٌ وَهُوَ تَأْخِيرُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِخِلَافِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ . وَلَكِنْ فِي هَذِهِ الْحَالِ إذَا ادَّعَى الرَّاهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ وَأَفَادَ الْمُرْتَهِنُ بَقَاءَهُ فَيَحْلِفُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى عَدَمِ هَلَاكِهِ بَتَاتًا لِطَلَبِ الرَّاهِنِ ; لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِعَدَمِ وُجُودِ الرَّهْنِ فِي مَجْلِسِ الْمُحَاكِمَةِ يُحْتَمَلُ هَلَاكُهُ وَبُطْلَانُ الدَّيْنِ ( شِبْلِيٌّ ) . وَجَرَى هَذَا لِتَحْلِيفِهِ عَلَى الثَّبَاتِ بِنَاءً عَلَى احْتِمَالِ وُقُوعِ هَلَاكِ الرَّهْنِ وَهُوَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَإِذَا حَلَفَ الْمُرْتَهِنُ يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِإِيفَاءِ الدَّيْنِ فَيُقْبَضُ الرَّهْنُ بَعْدَ الْإِيفَاءِ . وَإِذَا لَمْ يَحْلِفْ الْمُرْتَهِنُ لَا يُؤْمَرُ الرَّاهِنُ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ . وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى شَيْئًا وَقَبَضَهُ وَلَمْ يَنْقُدْ الثَّمَنَ فَلَقِيَهُ الْبَائِعُ فِي غَيْرِ مِصْرِهِمَا وَطَالَبَهُ بِالثَّمَنِ فَأَبِي الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الثَّمَنَ قَبْلَ أَنْ يَحْضُرَ الْمَبِيعَ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُجْبَرُ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ قَبْلَ إحْضَارِ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ أَكَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ فَرْقٌ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الرَّهْنِ , وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَبِيعَ مَعَ الثَّمَنِ عِوَضَانِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَإِذَا تَأَخَّرَ قَبْضُ أَحَدِهِمَا لَا بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا يَتَأَخَّرُ الْآخَرُ وَأَمَّا الرَّهْنُ فَلَيْسَ بِعِوَضٍ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَتَأَخُّرُ أَحَدِهِمَا لَا يُوجِبُ تَأَخُّرَ الْآخَرِ إلَّا أَنَّ فِي الْبَيْعِ يُؤْخَذُ مِنْ الْمُشْتَرِي كَفِيلٌ حَتَّى يَحْضُرَ ذَلِكَ الْمِصْرَ أَوْ يَبْعَثَ وَكِيلًا لِيَدْفَعَ الثَّمَنَ وَيَأْخُذَ الْمَبِيعَ نَظَرًا لَهُمَا ( الْخَانِيَّةُ ) . وَهَا أَنَّ مَسْأَلَةَ إحْضَارِ الرَّهْنِ قَدْ اُخْتِيرَتْ وَوَضَحَتْ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ فِي تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَالْبَابِ السَّابِعِ مِنْ الْهِنْدِيَّةِ وَإِنَّمَا إذَا طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ مِنْ الرَّاهِنِ فِي غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي عُقِدَ فِيهَا الرَّهْنُ وَاسْتَدْعَى الرَّاهِنُ إحْضَارَ الرَّهْنِ فَفِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ بَعْضُ رِوَايَاتٍ عَلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يُجْبَرُ عَلَى إحْضَارِ الرَّهْنِ سَوَاءٌ أَكَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ أَمْ لَمْ يَكُنْ ; لِأَنَّ جَمِيعَ الْمِصْرِ كَمَكَانٍ وَاحِدٍ ( شِبْلِيٌّ وَالْخَانِيَّةُ ) . - * * * * * - مَسْأَلَةٌ 2 : وَمَتَى طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ مِنْ الرَّاهِنِ لَا يُكَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ بِإِحْضَارِ الرَّهْنِ الَّذِي فِي يَدِ الْعَدْلِ ; لِأَنَّ الرَّاهِنَ بِوَضْعِهِ الرَّهْنَ فِي يَدِ الْعَدْلِ يَكُونُ أَظْهَرَ عَدَمَ تَأْمِينِ الْمُرْتَهِنِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ مُقْتَدِرًا عَلَى