@ 107 @ مِنْ الْآخَرِ وَأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ قَابِلٌ لِلتَّجَزِّي فَيَنْقَسِمُ الْمَرْهُونُ عَلَى كِلَا الدَّيْنَيْنِ مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , . مَثَلًا لَوْ كَانَ مَطْلُوبُ الِاثْنَيْنِ مِائَةَ قِرْشٍ يَضْمَنَانِ الرَّهْنَ أَيْ يَكُونَانِ اسْتَوْفَيَا مَطْلُوبَهُمَا مُنَاصَفَةً وَإِذَا كَانَ مَطْلُوبُ الْوَاحِدِ مِائَةَ قِرْشٍ وَمَطْلُوبُ الْآخَرِ مِائَتَيْ قِرْشٍ يَضْمَنَانِهِ أَيْ يَكُونَانِ اسْتَوْفَيَا الْمَطْلُوبَ بِنِسْبَةِ الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ ( الدُّرَرُ ) . وَإِذَا تَلِفَ بَعْضُ الرَّهْنِ فَالْحُكْمُ أَيْضًا كَمَا ذُكِرَ مَثَلًا لَوْ كَانَ مَطْلُوبُ أَحَدِ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الرَّاهِنِ عَشْرَةَ مَجِيدِيَّاتٍ وَمَطْلُوبُ الْآخَرِ خَمْسَةٌ وَكَانَ الْمَرْهُونُ عَشْرَ ذَهَبَاتٍ وَهَلَكَ عِشْرُونَ ذَهَبًا مِنْ الثَّلَاثِينَ فَكَمَا أَنَّ الْعَشْرَ ذَهَبَاتٍ الْبَاقِيَةَ تَظَلُّ مَرْهُونَةً أَثْلَاثًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ ثُلُثَا مَطْلُوبِ صَاحِبِ الْعَشَرَةِ مَجِيدِيَّاتٍ وَثُلُثُ مَطْلُوبِ صَاحِبِ الْخَمْسَةِ الدُّرَرُ وَالطَّحْطَاوِيُّ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 721 ) ( يَجُوزُ لِلدَّائِنِ الْوَاحِدِ أَنْ يَأْخُذَ رَهْنًا لِأَجْلِ الدَّيْنِ الَّذِي لَهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَيَكُونُ هَذَا أَيْضًا مَرْهُونًا مُقَابِلَ مَجْمُوعِ الدَّيْنَيْنِ ) . يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّائِنُ رَهْنًا وَاحِدًا لِأَجْلِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى شَخْصَيْنِ . وَالْحُكْمُ وَاحِدٌ سَوَاءً أَكَانَ هَذَا الْمَطْلُوبُ ثَابِتًا بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ أَمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبَبٌ مُسْتَقِلٌّ . وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ لَوْ أَخَذَ شَخْصٌ رَهْنًا وَاحِدًا لِأَجْلِ الْمَطْلُوبِ الَّذِي لَهُ عَلَى شَخْصٍ جَازَ ذَلِكَ . فَيَكُونُ هَذَا أَيْضًا مَرْهُونًا مُقَابِلَ مَجْمُوعِ الدَّيْنَيْنِ الْأَنْقِرْوِيُّ سَوَاءً أَكَانَ الرَّهْنُ الْمَذْكُورُ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَهَا أَمْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُشْتَرَكًا وَكَانَ مَالُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ هَذَا الْمَالُ رَهْنًا مُسْتَعَارًا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ صَاحِبِ الْمَالِ . وَلَيْسَ فِيهِ مِنْ شُيُوعٍ يُخِلُّ فِي صِحَّةِ الرَّهْنِ عَبْدُ الْحَلِيمِ . وَتَفَرُّقُ الْمَالِكَيْنِ لَا يُوجِبُ الشُّيُوعَ فِي الرَّهْنِ . يَعْنِي لَا يُقَالُ : إنَّهُ ( لَمَّا كَانَ الْمَالُ الْمَذْكُورُ مَالَ الْمَدِينَيْنِ مُشْتَرَكًا فَرَهْنُ كُلٍّ مِنْهَا حِصَّتُهُ لِلدَّائِنِ يُوجَدُ شُيُوعًا فِي الرَّهْنِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ ) ; لِأَنَّهُ مِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَرْهَنَ أَحَدٌ مَالَهُ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنِ الْآخَرِ كَمَا هِيَ الْحَالُ فِي رَهْنِ الْمُسْتَعَارِ ( شَرْحُ الْمَجْمَعِ ) . وَشَرْطُ أَخْذِ الدَّائِنِ رَهْنًا وَاحِدًا مِنْ مَدِينَيْنِ اثْنَيْنِ : نَظَرًا لِهَذِهِ الْمَادَّةِ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ وَاحِدًا أَيْضًا . مَثَلًا إذَا قَالَ شَخْصَانِ لِدَائِنِهِمَا : إذَا رَهَنَا عِنْدَك هَذَا الْمَالَ مُقَابِلَ الدَّيْنِ الَّذِي لَك عَلَيْنَا وَقَبِلَ الدَّائِنُ صَحَّ ذَلِكَ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ وَاحِدًا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَقَدْ سَبَقَ الْإِيضَاحُ عَلَى هَذَا فِي شَرْحِ تَعْرِيفِ الرَّهْنِ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْعَقْدُ غَيْرَ وَاحِدٍ فَلَا يَجُوزُ الرَّهْنُ . مَثَلًا لَوْ رَهَنَ كُلٌّ مِنْ الِاثْنَيْنِ نِصْفًا مِنْ مَالٍ لَا يَجُوزُ ( الْعِنَايَةُ ) . سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَنْشَأَ الِاثْنَانِ الْعَقْدَ مَعًا أَيْ أَخْرَجَا كَلَامَهُمَا دَفْعَةً أَوْ مُتَعَاقِبًا . كَرَهْنِ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الِاثْنَيْنِ نِصْفَ مَالٍ أَوَّلًا ثُمَّ رَهَنَ الْآخَرُ النِّصْفَ الثَّانِيَ الْأَنْقِرْوِيُّ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ شُيُوعٌ لِاتِّحَادِ الْعَقْدِ بِمُلَابَسَةٍ . وَخُرُوجُ الْكَلَامِ دَفْعَةً عِنْدَ إنْشَاءِ الْعَقْدِ مَعًا إنَّمَا يَطْرَأُ الشُّيُوعُ أَخِيرًا . إذْ إنَّهُ لَمَّا رَهَنَ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ عَلَى حِدَةٍ مُقَابِلَ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ فَبِأَدَائِهِ يَكْتَسِبُ حَقَّ اسْتِرْدَادِ الْمَرْهُونِ فَتَمَسُّ إذًا الْحَاجَةَ أَخِيرًا لِلْمُهَايَأَةِ فِي الْقَبْضِ لِحُصُولِ الشُّيُوعِ وَفِي هَذَا التَّقْدِيرِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَبْسُ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّهْنِ دَائِمًا مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَقِّ الْحَبْسِ الدَّائِمِ فِي الرَّهْنِ . فَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَمَا يَهْلَكُ الْمَالُ الَّذِي رُهِنَ وَسُلِّمَ بِعَقْدَيْنِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَإِذَا كَانَ الْهَلَاكُ وَقَعَ بِدُونِ امْتِنَاعِ الْمُرْتَهِنِ عَنْ الرَّدِّ وَالْإِعَادَةِ بَعْدَ طَلَبِ الرَّاهِنِ فَيَكُونُ قَدْ هَلَكَ أَمَانَةً وَلَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 768 ) . وَأَمَّا إذَا هَلَكَ بَعْدَ طَلَبِ الرَّاهِنِ وَامْتِنَاعِ الْمُرْتَهِنِ عَنْ رَدِّهِ يَكُونُ الْمُرْتَهِنُ مُتَعَدِّيًا بِامْتِنَاعِهِ عَنْ الْإِعَادَةِ وَضَامِنًا بِضَمَانِ الْغَصْبِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ فِي أَوَائِلِ الرَّهْنِ , أَبُو السُّعُودِ , الْخُلَاصَةُ , شِبْلِيٌّ ) . - * * * * *