@ 101 @ ( 2 ) الْمَرْهُونُ يَكُونُ مُسْتَعَارًا . إذْنُ صَاحِبِ الْمَالِ . رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ جَائِزٌ وَيَخْتَلِفُ عَنْ الْعَارِيَّةِ إنْ كَانَ مُطْلَقًا يَرْهَنُهُ الْمُسْتَعِيرُ بِكُلِّ وَجْهٍ ( الْمَادَّةُ 64 ) إذَا اُخْتُلِفَ فِي قَيْدِ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُعِيرِ إنْ كَانَ مُقَيَّدًا تَلْزَمُ رِعَايَةُ الشَّرْطِ وَالْقَيْدِ إذَا لَمْ يُرَاعِ يَكُونُ الْمُسْتَعِيرُ غَاصِبًا وَالْمُرْتَهِنُ غَاصِبُ الْغَاصِبِ وَبِحَالِ تَلَفِهِ يَضْمَنُ جَمِيعَ قِيمَةِ الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ . وَلَيْسَ مِقْدَارَ الدَّيْنِ فَقَطْ . التَّقْيِيدُ فِي الرَّهْنِ الْمُسْتَعَارِ يَكُونُ عَلَى خَمْسِ صُوَرٍ : ( 1 ) مِقْدَارُ الدَّيْنِ ( 2 ) جِنْسُ الدَّيْنِ ( 3 ) مَكَانُ الرَّهْنِ ( 4 ) تَعْيِينُ الْمُرْتَهِنِ ( 5 ) التَّوْقِيتُ . هَذِهِ الشَّرَائِطُ تُفِيدُ الْمُرْتَهِنَ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُخَالِفَ هَذَا الشَّرْطَ وَإِذَا خَالَفَهُ يَكُونُ غَاصِبًا وَتَجُوزُ الْمُخَالَفَةُ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ . فَائِدَةُ هَذَا الشَّرْطِ عَائِدَةٌ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَطْلُبَ الْعَارِيَّةَ قَبْلَ خِتَامِ الْمُدَّةِ . ( الْمَادَّةُ 716 ) ( لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَفْسَخَ الرَّهْنَ وَحْدَهُ ) . الرَّهْنُ لَيْسَ بِعَقْدٍ لَازِمٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 114 ) . حَيْثُ إنَّ حَقَّ الْحَبْسِ فِي الرَّهْنِ عَائِدٌ إلَى الْمُرْتَهِنِ كَمَا صَرَّحَ فِي الْمَادَّةِ ( 729 ) فَلِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنْ هَذَا الْحَقِّ وَحْدَهُ . الْمَسَائِلُ الْمُتَفَرِّعَةُ عَنْ هَذَا الضَّابِطِ : أَوَّلًا - الْمُرْتَهِنُ مَتَى شَاءَ لَهُ أَنَّهُ يَفْسَخَ عَقْدَ الرَّهْنِ وَحْدَهُ كُلِّيًّا أَوْ قِسْمًا صَرَاحَةً أَوْ ضِمْنًا وَأَنْ يُعِيدَ الرَّهْنَ إلَى الرَّاهِنِ . وَمَتَى فَسَخَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ اسْتِنَادًا إلَى هَذِهِ الْمَادَّةِ فَلَا شَكَّ بِأَنَّ أَحْكَامَ الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 718 ) تَجْرِي حِينَئِذٍ . الْفَسْخُ صَرَاحَةً مَذْكُورَةً فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ . وَالْفَسْخُ ضِمْنًا سَيَأْتِي تَفْصِيلُهُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 818 ) شَرْطُ إتْمَامِ الْفَسْخِ : يُشْتَرَطُ لِإِتْمَامِ الْفَسْخِ وَبُطْلَانِ الرَّهْنِ إعَادَةُ الرَّهْنِ إلَى الرَّاهِنِ ( الْهِدَايَةُ ) . بِنَاءً عَلَى هَذَا إذَا هَلَكَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ فَسْخِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَقَبْلَ أَنْ يُعَادَ الْمَرْهُونُ إلَى الرَّاهِنِ يُوجِبُ ذَلِكَ سُقُوطُ الدَّيْنِ ; لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ فَسْخِ الْعَقْدِ . بَلْ يَبْقَى الرَّهْنُ مَضْمُونًا بَعْدَ الْفَسْخِ أَيْضًا مَا زَالَ الْقَبْضُ وَالدَّيْنُ قَائِمَيْنِ مَعًا ( الْخَانِيَّةُ ) . وَلَكِنْ إذَا فَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ الْقَبْضِ كَمَا لَوْ أُعِيدَ