@ 95 @ يُتَصَوَّرُ إيفَاءُ السَّاقِطِ وَالْمُسْتَوْفِي ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ ) . وَسَيُذْكَرُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 731 أَنَّ أَصْلَ الرَّهْنِ يَبْقَى رَهْنًا مُقَابِلَ الْمِقْدَارِ الْمُسْتَوْفَى . مَثَلًا إذَا رَهَنَ شَخْصٌ كِتَابًا تُسَاوِي قِيمَتُهٌ أَلْفَ قِرْشٍ مُقَابِلَ دَيْنِهِ الْأَلْفِ قِرْشٍ وَبَعْدَ تَسْلِيمِ الرَّهْنِ أَوْفَى مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ ثُمَّ زَادَ الرَّهْنُ بِأَنْ رَهَنَ أَيْضًا سَاعَةً تُسَاوِي أَلْفَ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا لِلْمُرْتَهِنِ فَتَكُونُ السَّاعَةُ مَرْهُونَةً مَعَ الْكِتَابِ مُقَابِلَ الْخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ الْبَاقِيَةِ مِنْ الدَّيْنِ أَمَّا الْكِتَابُ فَيَبْقَى مَرْهُونًا كَالْأَوَّلِ مُقَابِلَ الْأَلْفِ قِرْشٍ فَعَلَى ذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ السَّاعَةُ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ قِرْشٍ وَأَمَّا إذَا تَلِفَ الْكِتَابُ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ سَبْعُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ قِرْشًا وَأَمَّا إذَا تَلِفَا مَعًا أَوْ تَلِفَ وَاحِدٌ عَقِبَ الْآخَرِ فَيَجِبُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ أَنْ يُعِيدَ لِلرَّاهِنِ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ . إيضَاحُ زِيَادَةِ رَهْنِ الْكَفِيلِ . كَمَا أَنَّ زِيَادَةَ الرَّهْنِ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْمَدِينِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَأَنْ تَكُونَ مِنْ طَرَفِ الْكَفِيلِ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ كَمَا يَصِحُّ أَنْ يَأْخُذَ شَخْصٌ رَهْنًا مِنْ الْمَدِينِ يَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كَفِيلِهِ وَتَجْرِي أَحْكَامُ التَّفْصِيلَاتِ السَّالِفَةِ بِحَقِّ زِيَادَةِ الرَّهْنِ فِي هَذَا أَيْضًا . سَوَاءٌ أَعْطَى الْمَدِينُ أَوَّلًا الرَّهْنَ ثُمَّ الْكَفِيلَ أَمْ بِالْعَكْسِ وَسَوَاءٌ أَكَانَ الرَّاهِنُ الثَّانِي عَالِمًا بِالرَّهْنِ الْأَوَّلِ أَمْ لَا ; لِأَنَّهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ 644 كُلٌّ مِنْ الْمَدِينِ وَالْكَفِيلِ مُطَالَبٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَلِهَذَا يُجْعَلُ الرَّهْنُ الثَّانِي زِيَادَةً فِي الرَّهْنِ . وَأَيُّ الرَّهْنَيْنِ هَلَكَ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِنِسْبَةِ قِيمَةِ الِاثْنَيْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ) . وَلَوْ كَانَ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ وَبِهِ كَفِيلٌ فَأَخَذَ الطَّالِبُ مِنْ الْأَصِيلِ رَهْنًا وَمِنْ الْكَفِيلِ رَهْنًا أَيْضًا وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّهْنَيْنِ وَفَاءً بِالدَّيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى : إنْ عَلِمَ الثَّانِي بِرَهْنِ الْأَوَّلِ حِينَ رَهَنَ يَهْلَكُ الثَّانِي بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلَكَ بِالْجَمِيعِ , وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ رحمه الله تعالى : إنْ هَلَكَ الثَّانِي يَهْلَكُ بِنِصْفِ الدَّيْنِ وَلَمْ يُشْتَرَطْ الْعِلْمُ ( الْخَانِيَّةُ ) . إيضَاحُ زِيَادَةِ رَهْنِ الْأَجْنَبِيِّ : تَكُونُ زِيَادَةُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ أَيْضًا . مَثَلًا لَوْ رَهَنَ شَخْصٌ مَالًا بِقِيمَةِ أَلْفِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهُ ثُمَّ تَبَرَّعَ شَخْصٌ آخَرَ وَرَهَنَ مَالًا بِقِيمَةِ أَلْفِ قِرْشٍ مُقَابِلَ الدَّيْنِ بِدُونِ أَمْرِ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ وَسَلَّمَ الْمَالَ جَازَ ذَلِكَ . بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يُمْكِنُ فَكُّ أَحَدِ الرَّهْنَيْنِ بِتَأْدِيَةِ نِصْفِ الدَّيْنِ وَإِذَا هَلَكَ الرَّهْنَانِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَسْقُطُ نِصْفُ الدَّيْنِ كَمَا جَاءَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . وَإِذَا رَهَنَ الْمَدِينُ بِالدَّيْنِ مَتَاعًا وَتَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ فَرَهَنَ بِهِ مَتَاعًا آخَرَ فَإِنْ هَلَكَ رَهْنُ الْمَدِينِ يَهْلَكُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَإِنْ هَلَكَ رَهْنُ الْأَجْنَبِيِّ يَهْلَكُ بِنِصْفِ الْمَالِ ( الْخَانِيَّةُ ) . كَمَا أَنَّهُ لَوْ رَهَنَ أَجْنَبِيٌّ مَالًا وَسَلَّمَهُ بِلَا أَمْرٍ فِي مُقَابَلَةِ دَيْنٍ فَيَجُوزُ لِأَجْنَبِيٍّ آخَرَ أَنْ يَرْهَنَ مَالًا وَيُسَلِّمَهُ أَيْضًا بِمُقَابَلَةِ ذَلِكَ الدَّيْنِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ ) . فَإِذَا تَبَيَّنَ مِنْ هَذِهِ التَّفْصِيلَاتِ أَنَّ قَيْدَ الرَّاهِنِ فِي مَتْنِ الْمَجَلَّةِ غَيْرُ احْتِرَازِيٍّ فَتَجُوزُ زِيَادَةُ الرَّهْنِ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الرَّاهِنِ كَالْكَفِيلِ وَالْأَجْنَبِيِّ . - * * * * *