@ 66 @ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِرُكْنِ الرَّهْنِ . رُكْنُ الرَّهْنِ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ ) كَرُكْنِ الْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 149 ) , الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ عَلَى ثَلَاثَةِ صُوَرٍ . أَوَّلًا - لَفْظًا ثَانِيًا - بِالْمُكَاتَبَةِ ثَالِثًا - بِالتَّعَاطِي وَيَأْتِي الْكَلَامُ بِالتَّفْصِيلِ عَلَيْهَا فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 69 ) رَدُّ الْمُحْتَارِ . أَرْكَانُ الرَّهْنِ خَمْسَةٌ : ( 1 ) الرَّهْنُ . ( 2 ) الْمُرْتَهِنُ . ( 3 ) الْمَرْهُونُ . ( 4 ) الْمَرْهُونُ بِهِ . ( 5 ) الصِّيغَةُ . ( الْبَاجُورِيُّ ) فَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ ذُكِرَتْ فِي الْمُقَدِّمَةِ وَسَتُذْكَرُ الرَّابِعَةُ فِي الْمَادَّةِ ( 710 ) وَالْخَامِسَةُ تُفَصَّلُ فِي الْمَادَّتَيْنِ الْآتِي ذِكْرُهُمَا . ( الْمَادَّةُ 706 ) يَنْعَقِدُ الرَّهْنُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ فَقَطْ لَكِنْ مَا لَمْ يُوجَدْ الْقَبْضُ لَا يَتِمُّ وَلَا يَكُونُ لَازِمًا وَبِنَاءً عَلَيْهِ يَجُوزُ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْ الرَّهْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ . بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَفْظًا وَبِالتَّعَاطِي وَالْمُكَاتَبَةِ , يَعْنِي بِوُجُودِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ مَعًا , وَسَيُوَضَّحُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ انْعِقَادُ الرَّهْنِ بِلَفْظِ الْكِتَابَةِ وَالتَّعَاطِي . الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ نَوْعَانِ : الْأَوَّلُ - عَقْدُ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ بِالذَّاتِ لِنَفْسِهِمَا . الثَّانِي - مِنْ النَّائِبِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْوَكِيلِ وَالْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ , وَحَيْثُ إنَّ مَسْأَلَةَ عَقْدِ الْوَلِيِّ وَالْوَصِيِّ وَالرَّهْنِ بِالْوِلَايَةِ وَالْوِصَايَةِ سَتُذْكَرُ مُفَصَّلًا فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 708 ) فَلْنُوَضِّحْ هُنَا عَقْدَ رَهْنِ الْوَكِيلِ , وَكَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 1460 ) أَنَّ إضَافَةَ الْوَكِيلِ عَقْدَ الرَّهْنِ كُلِّهِ لَازِمَةٌ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا أَعْطَى شَخْصٌ لِآخَرَ مَالًا وَوَكَّلَهُ بِرَهْنِهِ مُقَابِلَ مِائَةِ قِرْشٍ يُنْظَرُ : فَإِذَا عَقَدَ الْآخَرُ الرَّهْنَ بِقَوْلِهِ : إنَّ فُلَانًا أَرْسَلَ لَكَ هَذَا الْمَالَ لِتَأْخُذَهُ رَهْنًا وَتُقْرِضَهُ مُقَابِلَ مِائَةِ قِرْشٍ فَالْقَرْضَةُ لِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ يَكُونُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 1461 ) رَسُولًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ حَتَّى إنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ بَعْدَئِذٍ اسْتِرْدَادُ الْمَرْهُونِ وَلَا يُطَالِبُ أَيْضًا بِالْمَبْلَغِ , وَأَمَّا إذَا عَقَدَ الرَّهْنَ قَائِلًا : خُذْ هَذَا الْمَالَ رَهْنًا وَأَقْرِضْنِي مِائَةَ قِرْشٍ فَالْمَبْلَغُ يَكُونُ مَالَهُ وَيُمْكِنُهُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ لِآمِرِهِ الَّذِي هُوَ ذَلِكَ الشَّخْصُ , وَإِذَا تَلِفَ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ فِي يَدِ الْآخَرِ يَكُونُ تَلِفَ مِنْ مَالِهِ ( أَنْقِرْوِيٌّ قُبَيْلَ الْوَصَايَا ) وَيُمْكِنُ لِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ اسْتِرْدَادُ مَالِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ , وَإِذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ لِلرَّاهِنِ , وَإِنْ شَاءَ لِلْمُرْتَهِنِ .