@ 64 @ ثَانِيًا - الرَّهْنُ حُكْمًا اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ فَكَمَا أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ الْحَقِيقِيَّ لَا يَصِحُّ بِدُونِ الْقَبْضِ فَالِاسْتِيفَاءُ الْحُكْمِيُّ أَيْضًا لَا يَكُونُ صَحِيحًا بِدُونِ الْقَبْضِ . ثَالِثًا - الْقَصْدُ مِنْ الرَّهْنِ إجْبَارُ الرَّاهِنِ عَلَى تَعْجِيلِ إيفَاءِ الدَّيْنِ , وَهَذَا مُمْكِنٌ بِالْقَبْضِ , وَالْقَبْضُ يَكُونُ حَقِيقَةً كَوَضْعِ الْمُرْتَهِنِ يَدَهُ عَلَى الْمَرْهُونِ بِالْفِعْلِ أَوْ يَكُونُ حُكْمًا بِالتَّخْلِيَةِ . وَلِصِحَّةِ الْقَبْضِ يَلْزَمُ أَوَّلًا : وُجُودُ أَهْلِيَّةِ الْقَابِضِ لِلْقَبْضِ ثَانِيًا : وُجُودُ إذْنِ الرَّاهِنِ , وَهَذَا الْإِذْنُ يَكُونُ صَرَاحَةً , وَفِيهِ يَجُوزُ الْقَبْضُ اسْتِحْسَانًا بَعْدَ تَفَرُّقِ مَجْلِسِ الرَّهْنِ أَوْ دَلَالَةً , ( وَفِي هَذَا يَتَقَيَّدُ الْقَبْضُ بِمَجْلِسِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَلَا يَصِحُّ بَعْدَ التَّفَرُّقِ ) . 2 - شَرَائِطُ الرَّهْنِ : 1 - يُشْتَرَطُ كَوْنُ الرَّاهِنِ عَاقِلًا ; لِأَنَّ الْعَقْلَ لَازِمٌ فِي جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ . 2 - لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمُرْتَهِنِ بَالِغًا فَبِنَاءً عَلَى هَذَا يَجُوزُ رَهْنُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَارْتِهَانُهُ , وَيَنْفُذُ إنْ كَانَ مَأْذُونًا وَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ إنْ كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ . 3 - يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَرْهُونِ مَالًا مَعْلُومًا وَمُتَقَوِّمًا ; لِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْ الرَّهْنِ اسْتِيفَاءُ الدَّيْنِ , وَهَذَا يُمْكِنُ بِوُجُودِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ , لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْهُونُ مِلْكَ الرَّاهِنِ وَيَجُوزُ رَهْنُ الْمُسْتَعَارِ . 4 - يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الرَّهْنُ شَرْطًا مُعَلَّقًا وَلَا مُضَافًا لِوَقْتٍ , يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مُقَابِلُ الرَّهْنِ مَالًا مَضْمُونًا بِنَفْسِهِ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالًا مَضْمُونًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بَاطِلًا أَيْ لَا يَسْقُطُ الدَّيْنُ عِنْدَ هَلَاكِهِ ; لِأَنَّهُ أَمَانَةٌ أَوْ فَاسِدًا أَيْ إذَا كَانَ الرَّهْنُ سَابِقًا لِلدَّيْنِ يَكْتَسِبُ حُكْمَ الصَّحِيحِ , وَإِنْ كَانَ لَاحِقًا لَا يَكُونُ الرَّهْنُ بِحُكْمِ الصَّحِيحِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَا يُمْكِنُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَحْبِسَ هَذَا الْمَرْهُونَ لِأَجْلِ اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ . 3 - مَبَاحِثُ مُتَفَرِّعَةٌ : 1 - زَوَائِدُ الْمَرْهُونِ الْمُتَّصِلَةُ مَا دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ , يَدْخُلُ فِي الرَّهْنِ بَعْضُ مَا لَمْ يَدْخُلْ دَاخِلٌ ( كَالْمَزْرُوعَاتِ , وَالْأَشْجَارِ الْمَغْرُوسَةِ عَلَى الْعَرْصَةِ الْمَرْهُونَةِ ; لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُعْتَبَرْ دَاخِلَةً لَوُجِدَتْ مَشْغُولِيَّةُ الْأَرْضِ بِمِلْكِ الرَّاهِنِ , وَأَفْضَى ذَلِكَ لِفَسَادِ الرَّهْنِ ) ; لِأَنَّ بَعْضَهَا غَيْرُ دَاخِلٍ , وَمَا كَانَ مُنْفَصِلًا عَنْ الْمَرْهُونِ هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . 2 - تَبْدِيلُ الرَّهْنِ لَهُ ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ : ( 1 ) رِضَا الطَّرَفَيْنِ . ( 2 ) رَدُّ الرَّهْنِ الْأَوَّلِ لِلرَّاهِنِ . ( 3 ) قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ الثَّانِيَ . 3 - زِيَادَةُ الْمَرْهُونِ وَهِيَ قِسْمَانِ : ( 1 ) الزِّيَادَةُ الضِّمْنِيَّةُ مُتَوَلِّدَةٌ مُتَّصِلَةٌ وَهِيَ بِحُكْمِ أَصْلِ الرَّهْنِ مُنْفَصِلَةٌ تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الْمَرْهُونِ ( الْمَادَّةُ 715 ) غَيْرُ مُتَوَلِّدَةٍ مُتَّصِلَةٌ مُنْفَصِلَةٌ لَا تَكُونُ مَرْهُونَةً مَعَ أَصْلِ الرَّهْنِ . ( 2 ) الزِّيَادَةُ الْقَصْدِيَّةُ زِيَادَةُ الرَّاهِنِ أَوْ الْكَفِيلِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ لِلرَّهْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ جَائِزَةٌ , وَالْفَرْقُ بَيْنَ