@ 38 @ وَأَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَالصَّاحِبَيْنِ يَكُونُ الْمُحَالُ لَهُ مُشَارِكًا لِسَائِرِ غُرَمَاءِ الْمُحِيلِ فِي مَالِ الْمُحِيلِ الَّذِي بِذِمَّةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ بِيَدِهِ وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ يَدْخُلُ مَالُ الْمُحِيلِ الْمَذْكُورِ فِي تَقْسِيمِ الْغُرَمَاءِ , وَيَأْخُذُ الْمُحَالُ لَهُ مِنْهُ مَا يُصِيبُ حِصَّتَهُ فَقَطْ : 1 - إذَا أَمْسَكَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْعَيْنَ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالْعَيْنِ وَأَدَّى الْمُحَالَ بِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا يَكُونُ مُتَبَرِّعًا , بِنَاءً عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 698 ) ( الْهِنْدِيَّةُ ) . 2 - إذَا لَمْ يَفِ الدَّيْنَ الْمُحَالَ بِهِ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِالدَّيْنِ فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ ( الذَّخِيرَةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 693 ) إذَا وَقَعَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ النَّاشِئِ عَنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي فَتَكُونُ هَذِهِ الْحَوَالَةُ صَحِيحَةً عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ فِي الْمَادَّةِ ( 252 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ , وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَسَقَطَ الثَّمَنُ أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ أَوْ أُقِيلَ الْبَيْعُ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ , وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ وَيَأْخُذُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ الْمُحِيلِ , وَلَكِنْ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ وَضَبَطَ الْمَبِيعَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ . إذَا أُجْرِيَتْ الْحَوَالَةُ مُقَيَّدَةً بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ الثَّابِتِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْ جِهَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ تَكُونُ صَحِيحَةً بِمُوجَبِ الْمَادَّةِ ( 252 ) وَإِذَا هَلَكَ الْمَبِيعُ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ بِالدَّيْنِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْمُشْتَرِي وَسَقَطَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ - الْمُشْتَرِي - نَظَرًا لِأَنَّ خَسَارَتَهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْبَائِعِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 293 ) , أَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ أَوْ خِيَارِ الْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ بَعْدَهُ - وَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِخِيَارِ الْعَيْبِ مُقَارِنًا لِحُكْمِ الْحَاكِمِ - أَوْ أُقِيلَ الْبَيْعُ لَا تَبْطُلُ الْحَوَالَةُ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ الْخَمْسِ أَيْضًا وَإِنْ سَقَطَ الثَّمَنُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِثُبُوتِ الدَّيْنِ بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَقْتَ الْحَوَالَةِ وَانْعِقَادِ الْحَوَالَةِ صَحِيحَةً وَلَازِمَةً لَا يَطْرَأُ خَلَلٌ عَلَى صِحَّةِ الْحَوَالَةِ بَعْدَ ذَلِكَ بِعُرُوضِ أَحْوَالٍ كَهَذِهِ تُوجِبُ سُقُوطَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ الْحَوَالَةَ صَحِيحَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُحَالُ عَلَيْهِ مَدِينًا وَبِنَاءً عَلَى هَذَا فَالْمُحَالُ عَلَيْهِ مَجْبُورٌ لِإِعْطَاءِ الْمُحَالِ بِهِ لِلْمُحَالِ لَهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْأَنْقِرْوِيِّ ) . وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ بِالْمُحَالِ بِهِ عَلَى الْمُحِيلِ يَعْنِي يَأْخُذُ مَا أَعْطَاهُ مِنْ الْمُحِيلِ , هَذَا إنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ بِالْأَمْرِ , وَسَيَأْتِي إيضَاحُ هَذِهِ الْفِقْرَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 698 ) . وَأَمَّا إذَا ظَهَرَ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ ( بِأَنْ تُعْطَى مِنْ مَطْلُوبِ الْبَائِعِ الَّذِي بِذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ ) مُسْتَحِقٌّ لِلْمَبِيعِ وَضُبِطَ وَثَبَتَ حِينَئِذٍ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَرِيءٌ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ أَيْ مِنْ ثَمَنِ الْبَيْعِ فَتَبْطُلُ الْحَوَالَةُ وَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ الْمُشْتَرِيَ وَيَعُودُ الدَّيْنُ إلَى الْمُحِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) , إذَا ضُبِطَ الثَّمَنُ بِالِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ أَنْ أَعْطَى الْمُحَالُ عَلَيْهِ الثَّمَنَ الْمَذْكُورَ لِلْمُحَالِ لَهُ وَتَحَقَّقَ بُطْلَانُ