@ 21 @ الشَّرْعِيَّةِ الْعَائِدَةِ لَهَا وَنَخْتِمُ هَذَا الْبَحْثَ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 685 ) يُشْتَرَطُ فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ لَهُ بَالِغَيْنِ , بِنَاءً عَلَيْهِ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ وَقَبُولُهُ الْحَوَالَةَ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ فَإِذَا أَجَازَ الْوَلِيُّ كَانَتْ نَافِذَةً , وَإِذَا قَبِلَ الصَّبِيُّ الْحَوَالَةَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَمْلَأَ أَيْ أَغْنَى مِنْ الْمُحِيلِ وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ ' هَذَا الِاشْتِرَاطُ لِأَجْلِ نَفَاذِ الْحَوَالَةِ وَلَيْسَ لِأَجْلِ انْعِقَادِهَا ( الْبَحْرُ ) . بِنَاءً عَلَيْهِ حَوَالَةُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ دَيْنًا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ قَبُولُهُ حَوَالَةً مِنْ غَيْرِهِ فَفِي هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ تَنْعَقِدُ الْحَوَالَةُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ الْمَذْكُورِ ; لِأَنَّهُ يُوجَدُ مَعْنَى الْمُبَادَلَةِ فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ ( الْبَحْرُ ) فَإِنْ أَجَازَ الْوَلِيُّ نَفَذَتْ الْحَوَالَةُ . رَاجِعْ الْفِقْرَةَ الثَّالِثَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ( 967 ) , بَحْثٌ وَمُنَاظَرَةٌ - ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مَسْأَلَتَانِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - كَوْنُ الْمُحِيلِ بَالِغًا شَرْطٌ فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - كَوْنُ الْمُحَالِ لَهُ بَالِغًا شَرْطٌ فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ . سَبَبُ الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ هُوَ هَذَا : الْحَوَالَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحَالِ لَهُ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَاوِحَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فَإِذَا كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ أَمْلَأَ وَأَغْنَى يَكُونُ لِلْمُحَالِ لَهُ نَفْعٌ فِي الْحَوَالَةِ , وَإِنْ كَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَقِيرًا كَانَ لِلْمُحَالِ لَهُ ضَرَرٌ مِنْهَا , وَعُقُودُ الصَّبِيِّ الَّتِي كَهَذِهِ مُتَرَاوِحَةٌ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فَتَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 967 ) . وَأَمَّا الشَّرْطُ الْمُدْرَجُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَمُوجِبٌ لِلِاعْتِرَاضِ , لِأَنَّ الْحَوَالَةَ بِالنَّظَرِ إلَى الْمُحِيلِ نَفْعٌ مَحْضٌ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُحِيلُ صَبِيًّا عَاقِلًا غَيْرَ مَأْذُونٍ وَأَجْرَى حَوَالَةً يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِهِ حَيْثُ إنَّ أَمْرَ الصَّبِيِّ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَرْقُومِ بَعْدَ الْأَدَاءِ , وَقَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 657 أَنَّ أَمْرَ الصَّبِيِّ فِي الْكَفَالَةِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلرُّجُوعِ , وَلَا يَأْتِي الْجَوَابُ الْمُعْطَى عَلَى الْبَحْثِ الْوَارِدِ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ بِخُصُوصِ شَرْطِ كَوْنِ الْمُحِيلِ عَاقِلًا بِفَائِدَةٍ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ ; لِأَنَّ إرَادَةَ وَاخْتِيَارَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ الْمُمَيِّزِ مَوْجُودَتَانِ , وَإِحَالَتَهُ صَحِيحَةٌ وَلَا تَكُونُ هَذِهِ الْإِحَالَةُ احْتِيَالًا , عَلَى أَنَّهُ صُرِّحَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ إحَالَةَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ الْمَحْجُورِ صَحِيحَةٌ وَأَنَّ لِلْمُحَالِ لَهُ حَقَّ مُطَالَبَةِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالْمُحَالِ بِهِ , فَنُقِلَ مَا جَاءَ فِيهَا كَمَا يَلِي : إذَا أَقَرَّ الصَّبِيُّ الْمَحْجُورُ بِمَالِ لِأَحَدٍ وَفِي الْوَقْتِ نَفْسِهِ أَحَالَهُ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ وَقَبِلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْحَوَالَةَ فَلِلشَّخْصِ الْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِذَلِكَ الْمَالِ الْمُحَالَ عَلَيْهِ ( تَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ فِي الْحَوَالَةِ ) . الْجَوَابُ - إنَّ اشْتِرَاطَ بُلُوغِ الْمُحِيلِ فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى هُوَ لِإِمْكَانِ رُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ بَعْدَ الْأَدَاءِ , فَإِذَا بَلَغَ الْمُحِيلُ أَثْنَاءَ الْحَوَالَةِ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ وَيَرْجِعُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ الْمُحِيلُ غَيْرَ بَالِغٍ وَإِنْ صَحَّتْ الْحَوَالَةُ فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بَعْدَ الْأَدَاءِ وَصِحَّةُ هَذَا الْجَوَابِ تَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ صَرَاحَةٍ تَنُصُّ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ إحَالَةِ الْمُحِيلِ كَافِيَةٌ لِرُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ , وَفِي الْوَاقِعِ ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 657 أَنَّهُ إذَا أَوْجَبَ الْكَفِيلُ الْكَفَالَةَ وَرَضِيَ الْأَصِيلُ قَبْلَ رِضَا وَقَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ كَانَ هَذَا الرِّضَا مُوجِبًا لِلرُّجُوعِ ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّتَيْنِ 691 وَ 678 ) ,
