@ 13 @ الفصل الأول قي بيان ركن الحوالة - رُكْنُ الْحَوَالَةِ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَأَنْ تَجْرِيَ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَالْمُحَالِ لَهُ بِاتِّفَاقٍ يَعْنِي بِاتِّفَاقِ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ الثَّلَاثَةِ , وَمَوْضُوعُ الْبَحْثِ فِي الْمَادَّةِ 680 هُوَ هَذَا الِاحْتِمَالُ . الِاحْتِمَالُ الثَّانِي - إجْرَاءُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ فَقَطْ وَمَوْضُوعُ الْبَحْثِ فِي الْمَادَّةِ 682 هُوَ هَذَا الِاحْتِمَالُ . الِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ - إجْرَاءُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ وَالْمَسْطُورُ فِي الْمَادَّةِ 683 هُوَ هَذَا الِاحْتِمَالُ . الِاحْتِمَالُ الرَّابِعُ - إجْرَاءُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ . الِاحْتِمَالُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَادَّةِ 681 هُوَ هَذَا الِاحْتِمَالُ . احْتِمَالَاتُ عَقْدِ الْحَوَالَةِ الْأَرْبَعَةُ هَذِهِ مَوْجُودَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَصَحِيحَةٌ . وَكُلُّ مَادَّةٍ مِنْ الْمَوَادِّ الْأَرْبَعِ الَّتِي يَحْتَوِيهَا هَذَا الْفَصْلُ تَبْحَثُ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ الِاحْتِمَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ أَعْلَاهُ . وَتَنْعَقِدُ الْحَوَالَةُ بِهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتِ الْأَرْبَعَةِ , وَإِلَّا فَلَا تَنْعَقِدُ الْحَوَالَةُ بِقَوْلِ الدَّائِنِ لِمَدِينِهِ مَثَلًا ( أَعْطِهِ الْعَشْرَ ذَهَبَاتٍ الَّتِي بِذِمَّتِكَ لِي لِزَيْدٍ ) , بَلْ يَكُونُ وَكَّلَ الدَّائِنُ زَيْدًا بِقَبْضِ مَطْلُوبِهِ ( الْأَنْقِرْوِيُّ ) سُؤَالٌ - بَيْنَمَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ تَنْعَقِدُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْمَادَّةِ ( 621 ) فَلِمَاذَا لَا تَنْعَقِدُ هُنَا بِإِيجَابِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ الْكَفِيلِ ؟ الْجَوَابُ - لَوْ انْعَقَدَتْ الْحَوَالَةُ بِإِيجَابِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ لَأَوْجَبَ ذَلِكَ ضَرَرَ الْمُحَالِ لَهُ , رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ : تَقْسِيمُ الْحَوَالَةِ بِاعْتِبَارِ صِفَتِهَا - وَلِلْحَوَالَةِ صِفَةٌ أَيْضًا . فَالْحَوَالَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ - الْحَوَالَةُ اللَّازِمَةُ : الْحَوَالَةُ اللَّازِمَةُ هِيَ أَنْ يُحِيلَ الدَّائِنُ مَدِينَهُ عَلَى شَخْصٍ وَيَقْبَلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْحَوَالَةُ مُطْلَقَةً أَمْ مُقَيَّدَةً , وَالْحَوَالَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ جَائِزَةٌ وَأَكْثَرُ مَوَادِّ الْمَجَلَّةِ يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْقِسْمِ . الْقِسْمُ الثَّانِي الْحَوَالَةُ الْجَائِزَةُ وَهِيَ الْحَوَالَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ فَرَسِهِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُجْبَرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى بَيْعِ تِلْكَ الْعَيْنِ يَعْنِي عَلَى بَيْعِ دَارِهِ مَثَلًا وَأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ مِنْ ثَمَنِهَا فَالْحَوَالَةُ الَّتِي تَنْعَقِدُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بِمَنْزِلَةِ قَبُولِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ الْحَوَالَةَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْمُحَالَ بِهِ وَقْتَ الْحَصَادِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الْمَالِ قَبْلَ الْأَجَلِ وَيُبْحَثُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ 696 عَنْ هَذِهِ الْحَوَالَةِ . الْقِسْمُ الثَّالِثُ - الْحَوَالَةُ الْفَاسِدَةُ . الْحَوَالَةُ الْفَاسِدَةُ : هِيَ الْمُقَيَّدَةُ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ ثَمَنِ دَارِ الْمُحِيلِ أَوْ فَرَسِهِ . وَسَبَبُ فَسَادِ هَذِهِ الْحَوَالَةِ هُوَ كَوْنُهَا أُحِيلَتْ بِشَيْءٍ لَا يَقْتَدِرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَلَى إيفَائِهِ ; لِأَنَّ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْحَوَالَةِ لَا يَكُونُ وُكِّلَ بِبَيْعِ الدَّارِ أَوْ الْفَرَسِ وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ لَا اقْتِدَارَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مَالَ
