@ 712 @ الفصل الثاني في البراءة من الكفالة بالنفس - مُجْمَلُ هَذَا الْفَصْلِ - تَحْصُلُ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : أَوَّلُهَا - إبْرَاءُ الْمَكْفُولِ لَهُ الْكَفِيلَ - الْمَادَّةُ ( 460 ) . ثَانِيهَا - تَسْلِيمُ الْمَكْفُولِ بِهِ لِلطَّالِبِ - الْمَادَّةُ الْآتِيَةُ وَالْمَادَّةُ ( 659 ) . ثَالِثُهَا - وَفَاةُ الْمَكْفُولِ بِهِ أَوْ وَفَاةُ الْكَفِيلِ - الْمَادَّةُ ( 666 ) , الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي . ( الْمَادَّةُ 663 ) لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي مَحِلٍّ تُمْكِنُ فِيهِ الْمُخَاصَمَةُ كَالْمِصْرِ أَوْ الْقَصَبَةِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَقَبِلَ الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْ وَلَكِنْ لَوْ شَرَطَ تَسْلِيمَهُ فِي بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا يَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى وَلَوْ كَفَلَ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي مَجْلِسِ الْحَاكِمِ وَسَلَّمَهُ فِي الزُّقَاقِ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَلَكِنْ لَوْ سَلَّمَهُ بِحُضُورِ ضَابِطٍ يَبْرَأُ . لَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ أَوْ كَفِيلُ الْكَفِيلِ . ( 2 ) أَوْ وَكِيلُ الْكَفِيلِ . ( 3 ) أَوْ رَسُولُ الْكَفِيلِ الْمَكْفُولَ بِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً فِي مَحِلٍّ تُمْكِنُ فِيهِ الْمُخَاصَمَةُ كَالْمِصْرِ أَوْ الْقَصَبَةِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَحِلُّ هُوَ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ عَقْدُ الْكَفَالَةِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَقَالَ عِنْدَ تَسْلِيمِهِ الْمَكْفُولَ بِهِ : ( إنَّنِي بَرِيءٌ مِنْ الْكَفَالَةِ لِأَنَّنِي قَدْ سَلَّمْت الْمَكْفُولَ بِهِ ) أَمْ لَا . أَوَّلًا - يَبْرَأُ الْكَفِيلُ وَكَفِيلُ الْكَفِيلِ مِنْ الْكَفَالَةِ مَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْكَفَالَةِ أَلْفَاظٌ تُوجِبُ إعَادَةَ لَفْظِ التَّسْلِيمِ كَمَا مَرَّ إيضَاحُهُ فِي الْمِثَالِ الثَّالِثِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 636 ) . تَسْلِيمُ الْمَكْفُولِ بِهِ - يَكُونُ بِإِحْضَارِهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ مَانِعٌ مِنْ قَبْضِهِ إيَّاهُ مَعَ قَوْلِهِ لَهُ : ( إنْ شِئْتَ فَاقْبِضْهُ أَوْ إنْ أَرَدْتَ فَخُذْهُ ) . وَيُسْتَفَادُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْفِقْرَةِ مُقَابِلًا لِلْفَقَرَةِ الْآتِيَةِ بِأَنَّ الْكَفَالَةَ الْمَقْصُودَةَ فِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ هِيَ الْكَفَالَةُ الْوَاقِعَةُ عَلَى وَجْهِ الْإِطْلَاقِ أَيْ الَّتِي لَمْ يُشْرَطْ فِيهَا التَّسْلِيمُ فِي مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ رحمه الله تعالى إنَّ التَّسْلِيمَ فِي الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْكَفَالَةُ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَجُوزُ التَّسْلِيمُ فِي مَدِينَةٍ أُخْرَى تُمْكِنُ الْمُخَاصَمَةُ فِيهَا أَمَّا الْإِمَامَانِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ اشْتَرَطَا التَّسْلِيمَ فِي الْمِصْرِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْكَفَالَةُ وَيُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْمَجَلَّةِ قَبُولُهَا قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ ( فِي مَحِلٍّ تُمْكِنُ فِيهِ الْمُخَاصَمَةُ ) لِأَنَّ الْكَفِيلَ لَا يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ فِيمَا لَوْ سَلَّمَ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي مَحِلٍّ لَا تُمْكِنُ الْمُخَاصَمَةُ فِيهِ كَالْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ وَالْقَفْرِ وَمَا شَابَهُ ذَلِكَ مِنْ الْمَحَالِّ الَّتِي لَا يُوجَدُ فِيهَا حَاكِمٌ . وَإِذَا وَقَعَ التَّسْلِيمُ عَلَى مَا جَاءَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الْمَكْفُولُ لَهُ بِذَلِكَ .
