@ 701 @ لَيْسَ لَهُ طَلَبُ نُقْصَانِ الْأَرْضِ وَإِذَا حَضَرَ الْبَائِعُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْأَشْجَارِ أَوْ بِنُقْصَانِ الْأَرْضِ الَّذِي ضَمِنَهُ ( الْوَاقِعَاتُ ) . الْحُكْمُ السَّادِسُ - يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمَجَلَّةِ ( إذَا ضُبِطَتْ الْعَرْصَةُ ) أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ رَحًى وَبَعْدَ أَنْ اسْتَعْمَلَهَا مُدَّةً ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لَهَا وَضَبَطَهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَحِقِّ عَلَى مَا مَرَّ إلَّا أَخْذُ الرَّحَى وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ غَلَّةِ الْمُدَّةِ الَّتِي انْتَفَعَ بِهَا ; ( لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَبِيعِ بَلْ مِنْ كَسْبِهِ وَفِعْلِهِ وَاقِعَاتٌ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ) . الْحُكْمُ السَّابِعُ - لِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي مِثَالِ الْمَجَلَّةِ . ثُمَّ فَهَلْ لِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ ؟ لِلْبَائِعِ عَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ رحمه الله الرُّجُوعُ عَلَى بَائِعِهِ بِثَمَنِ الْعَرْصَةِ فَقَطْ دُونَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ . أَمَّا الْإِمَامَانِ فَيَرَيَانِ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِثَمَنِ الْعَرْصَةِ وَقِيمَةِ الْبِنَاءِ أَيْضًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِيمَا ذُكِرَ أَنْفًا ) . الْحُكْمُ الثَّامِنُ - جَاءَ فِي الْمَجَلَّةِ ( قِيمَتُهُ حِينَ التَّسْلِيمِ ) وَعَلَى ذَلِكَ لَوْ سَكَنَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ الْمَذْكُورَ بَعْدَ إنْشَائِهِ مُدَّةً وَهُدِمَتْ بَعْضُ جِهَاتِهِ فَحَصَلَ نُقْصَانٌ فِي قِيمَتُهٌ أَعْطَى الْبَائِعُ قِيمَتَهُ حِينَ التَّسْلِيمِ , لَا قِيمَتَهُ عِنْدَ الْإِنْشَاءِ وَلَوْ ازْدَادَتْ قِيمَتُهُ أَخِيرًا لَزِمَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَ التَّسْلِيمِ أَيْضًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْمَحِلِّ الْمَذْكُورِ ) . الْحُكْمُ التَّاسِعُ - لَوْ اخْتَلَفَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي فَقَالَ الْبَائِعُ : كُنْت بِعْته الْعَرْصَةَ مَعَ بِنَائِهَا فَلِذَلِكَ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ عَلَى حِدَةٍ , وَقَالَ الْمُشْتَرِي : أَنَا بَنَيْته وَعَلَيْهِ لِي حَقُّ الرُّجُوعِ بِهِ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ ; لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ لِحَقِّ الرُّجُوعِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( سُئِلَ فِيمَا إذَا كَانَ لِزَيْدٍ دَارٌ جَارِيَةٌ فِي مِلْكِهِ فَأَجَّرَهَا مِنْ عَمْرٍ و مُدَّةً مَعْلُومَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَأَذِنَ لَهُ بِصَرْفِ بَعْضِ الْأُجْرَةِ فِي تَرْمِيمِ الدَّارِ الْمَزْبُورَةِ وَقَبَضَ مِنْهُ الْبَاقِيَ وَصَرَفَ عَمْرٌ و مَا أَذِنَ لَهُ بِصَرْفِهِ وَسَكَنَ الدَّارَ وَمَاتَ زَيْدٌ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ عَنْ وَرَثَةٍ وَتَرِكَةٍ وَلَهُ عَتِيقٌ أَثْبَتَ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ أَنَّ زَيْدًا كَانَ وَهَبَهُ الدَّارَ قَبْلَ إيجَارِ زَيْدٍ لَهَا مِنْ عَمْرٍ و وَقَبْلَ أَنْ آذَنَ لَهُ فِي صَرْفِ بَعْضِ الْأُجْرَةِ كَمَا ذَكَرَ وَيُرِيدُ عَمْرٌ و الرُّجُوعَ فِي التَّرِكَةِ الْمَزْبُورَةِ بِالْبَاقِي لَهُ فِي مَصْرِفِهِ وَمِمَّا قَبَضَهُ مِنْهُ زَيْدٌ بَعْدَ ثُبُوتِ كُلِّ ذَلِكَ بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ الْجَوَابُ : نَعَمْ أَقُولُ : يُخَالِفُ هَذَا مَا مَرَّ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْوَقْفِ عَنْ فَتَاوَى الصَّدْرِ الشَّهِيدِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى اسْتِدَانَةِ النَّاظِرِ مِنْ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ إذَا ظَهَرَ أَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ فِي الْوَقْفِ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ مُتَطَوِّعًا فِيمَا أَنْفَقَهُ بِإِذْنِ الْمُؤَجِّرِ فَتَأَمَّلْ ) ( التَّنْقِيحَ فِي الْكَفَالَةِ ) . مِثَالٌ ثَانٍ لِلْبَيْعِ - كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَهْلِ السُّوقِ : هَذَا الصَّغِيرُ وَلَدِي بِيعُوهُ بِضَاعَةً فَإِنِّي أَذِنْته لِلتِّجَارَةِ . ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ أَنَّ الصَّبِيَّ وَلَدُ غَيْرِهِ فَلِأَهْلِ السُّوقِ أَنْ يُطَالِبُوهُ بِثَمَنِ الْبِضَاعَةِ الَّتِي بَاعُوهَا لِلصَّبِيِّ ; لِأَنَّ الْإِذْنَ الْوَاقِعَ قَبْلَ الْبَيْعِ يَكُونُ مَوْجُودًا أَيْضًا حِينَ عَقْدِ الْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 5 و 10 ) . وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْمِثَالِ أَنَّهُ يُوجَدُ لِلضَّمَانِ فِي هَذَا الْبَابِ شَرْطَانِ : أَوَّلُهُمَا - إضَافَةُ الْغَارِّ الْوَلَدَ الصَّغِيرِ إلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ : ( ابْنِي ) . ثَانِيهِمَا - كَوْنُهُ قَدْ أَمَرَ أَهْلَ السُّوقِ بِمُبَايَعَتِهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْمُرَابَحَةِ ) . - * * * * * - الْمِثَالُ الْأَوَّلُ مِنْ الْإِجَارَةِ - لَوْ آجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً مِنْ آخَرَ عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ وَبَعْدَ أَنْ تَلِفَتْ الدَّابَّةُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ ظَهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ وَأَخَذَ قِيمَتَهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الرُّجُوعُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ بِبَدَلِ الضَّمَانِ ( الْحَمَوِيُّ فِي الْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ ) . - * * * * *