@ 699 @َ التَّسْلِيمِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَهْلِ السُّوقِ : هَذَا الصَّغِيرُ وَلَدِي بِيعُوهُ بِضَاعَةً فَإِنِّي أَذِنْته بِالتِّجَارَةِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ أَنَّ الصَّبِيَّ وَلَدُ غَيْرِهِ فَلِأَهْلِ السُّوقِ أَنْ يُطَالِبُوهُ بِثَمَنِ الْبِضَاعَةِ الَّتِي بَاعُوهَا لِلصَّبِيِّ . لَوْ غَرَّ أَحَدٌ آخَرَ فِي ضِمْنِ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ وَهُوَ كَالْبَيْعِ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَالْإِجَارَةِ وَالْقِسْمَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْعُقُودِ يَضْمَنُ ضَرَرَهُ . وَتُسْتَثْنَى الشُّفْعَةُ مِنْ عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى لَا يُوجِبُ التَّغْرِيرُ فِي الشُّفْعَةِ ضَمَانًا ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمُشْتَرِي مُجْبَرًا عَلَى تَسْلِيمِ الْمَشْفُوعِ لِلشَّفِيعِ وَيَأْخُذُهُ الشَّفِيعُ جَبْرًا فَلَا يَكُونُ الْمُشْتَرِي قَدْ غَرَّهُ . مَثَلًا لَوْ ضُبِطَتْ عَرْصَةٌ بِالِاسْتِحْقَاقِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهَا أَحَدٌ بِالشُّفْعَةِ مِنْ الْمُشْتَرِي وَأَنْشَأَ فِيهَا أَبْنِيَةً فَلَا يَأْخُذُ ذَلِكَ الشَّخْصُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ مِنْ الْمُشْتَرِي , ( أَبُو السُّعُودِ فِي الشُّفْعَةِ ) . - * * * * * - مِثَالٌ مِنْ الْبَيْعِ - مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ عَرْصَةً مِنْ آخَرَ ظَانًّا أَنَّهَا مِلْكُهُ وَبَعْدَ أَنْ بَنَى عَلَيْهَا ظَهَرَ لِلْعَرْصَةِ الْمَذْكُورَةِ مُسْتَحِقٌّ فَضَبَطَهَا بَعْدَ الْإِثْبَاتِ وَالْحُكْمِ وَالْحَلِفِ أَخَذَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ وَصِيَّ الْيَتِيمَ ثَمَنَ الْأَرْضِ أَيْ الثَّمَنَ الَّذِي أَعْطَاهُ لِلْبَائِعِ مَعَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ حِينَ تَسْلِيمِهِ إلَى الْبَائِعِ ( التَّنْقِيحُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ ) وَإِذَا كَانَ الْبَائِعُ وَصِيَّ الْيَتِيمِ لَزِمَتْ قِيمَةُ الْبِنَاءِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ . وَفِي هَذَا الْمِثَالِ بَيَانٌ لِلرُّجُوعِ بِشَيْئَيْنِ : أَوَّلُهُمَا - الرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ بَدَلُ الْمَبِيعِ كَمَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي الشَّرْحِ أَيْ الثَّمَنُ الَّذِي أَعْطَاهُ الْمُشْتَرِي إلَى بَائِعِهِ , وَالسَّبَبُ فِي حَقِّ الرُّجُوعِ هَذَا هُوَ : إذَا ضُبِطَ الْمَبِيعُ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَذَلِكَ أَكْبَرُ الْعُيُوبِ فِي الْمَبِيعِ وَالْبَيْعُ الْمُطْلَقُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 336 ) يَقْتَضِي سَلَامَةً مِنْ الْعُيُوبِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يُضَمِّنَ الْبَائِعَ بَدَلَ الْمَبِيعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ , ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ ) . ثَانِيهِمَا - الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ حِينَ تَسْلِيمِهِ وَإِلَيْك فِيمَا يَلِي إيضَاحُ ذَلِكَ : بَعْضُ أَحْكَامٍ مُسْتَنْبَطَةٍ مِنْ مِثَالِ الْمَجَلَّةِ هَذَا شَرْحًا وَمَتْنًا وَمَا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ : الْحُكْمُ الْأَوَّلُ - يَلْزَمُ أَنْ يُسَلَّمَ الْبِنَاءُ قَائِمًا إلَى الْبَائِعِ حَتَّى تُؤْخَذَ قِيمَتُهُ مِنْهُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ ( قِيمَتِهِ مِنْ التَّسْلِيمِ ) الْوَارِدَةِ فِي الْمَجَلَّةِ . وَإِذَا سَلَّمَهُ الْمُشْتَرِي إلَى الْبَائِعِ أَخَذَ أَنْقَاضَهُ لِنَفْسِهِ بَعْدَ هَدْمِهِ حَتَّى أَنَّهُ إذَا لَمْ يُسَلِّمْ الْبِنَاءَ إلَى الْبَائِعِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِقِيمَتِهِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ ) . مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ عَرْصَةً وَبَعْدَ أَنْ بَنَى فِيهَا بِنَاءً ضُبِطَ آخِرُ الْعَرْصَةِ بِالِاسْتِحْقَاقِ فَإِذَا احْتَرَقَ الْبِنَاءُ قَبْلَ تَسْلِيمِهِ لِلْبَائِعِ فَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَخْذُ قِيمَتِهِ مِنْ الْبَائِعِ . كَذَلِكَ إذَا أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى قَلْعِ الْبِنَاءِ وَالْبَائِعُ غَائِبٌ وَقَلَعَهُ وَسَلَّمَ الْعَرْصَةَ لِلْمُسْتَحِقِّ فَإِذَا حَضَرَ الْبَائِعُ فَلِلْمُشْتَرِي الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ فَقَطْ دُونَ قِيمَةِ الْبِنَاءِ . كَذَا لَوْ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي عَلَى هَدْمِ الْبِنَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّرِ آنِفًا وَبَعْدَ أَنْ هَدَمَ بَعْضَهُ حَضَرَ الْبَائِعُ وَسَلَّمَ هَذَا الْقِسْمَ الْقَائِمَ لِلْبَائِعِ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ مِنْهُ وَالْبَائِعُ يَهْدِمُ ذَلِكَ الْقِسْمَ وَيَأْخُذُ أَنْقَاضَهُ لِنَفْسِهِ لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي إذَا شَاءَ أَنْ يَهْدِمَ الْبِنَاءَ وَيَأْخُذَ أَنْقَاضَهُ وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ ( الْوَاقِعَاتُ ) . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَاعِدَةَ أَخْذِ الْمُشْتَرِي قِيمَةَ
