@ 695 @ وَعَلَيْهِ لَوْ أَمَرَ صَبِيٌّ مَحْجُورٌ أَحَدًا قَائِلًا ( اُكْفُلْ دَيْنِي الَّذِي لِفُلَانٍ ) وَقَبِلَ الرَّجُلُ وَأَوْفَى الدَّيْنَ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الصَّبِيِّ الْمَحْجُورِ الْآمِرِ . أَمَّا أَمْرُ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ فَهُوَ كَأَمْرِ الْبَالِغِ مُعْتَبَرٌ وَمُوجِبٌ لِلرُّجُوعِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) وَأَمْرُ الْوَصِيِّ أَيْضًا مُوجِبٌ لِلرُّجُوعِ . مَثَلًا لَوْ أَمَرَ الْوَصِيُّ أَحَدًا بِأَنْ يَكْفُلَ دَيْنَ الْمُتَوَفَّى وَكَفَلَهُ وَأَدَّاهُ حَسَبَ الْكَفَالَةِ فَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ عَلَى تَرِكَةِ الْمَيِّتِ وَلَيْسَ عَلَى مَالِ الْآمِرِ ( آدَابُ الْأَوْصِيَاءِ ) . الْمِثَالُ الثَّالِثُ - لَوْ ضَمِنَ الْوَصِيُّ دَيْنَ الْمُتَوَفَّى تُرَاجَعُ تَرِكَتُهُ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ ) . وَالْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ تَكُونُ مُوجِبَةً لِلرُّجُوعِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ لَازِمًا أَصَالَةً أَوْ كَفَالَةً مُطْلَقًا . مَثَلًا لَوْ أَمَرَ الْأَصِيلُ أَحَدًا بِكَفَالَةِ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ الَّذِي لَزِمَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْمَبْلَغِ ذِمَّتَهُ وَبَعْدَ أَنْ كَفَلَ هَذَا اسْتَوْفَى الطَّالِبُ دَيْنَهُ مِنْ الْكَفِيلِ الثَّانِي فَلِلْكَفِيلِ هَذَا الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الرَّابِعِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . إذَا أَدَّى الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ الْمُؤَجَّلَ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ حَالًّا - فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ . كَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِأُجْرَةٍ وَأَعْطَى الْكَفِيلُ الْأُجْرَةَ إلَى الْآجِرِ قَبْلَ أَنْ يَلْزَمَ الْمُسْتَأْجِرَ - إيفَاؤُهَا فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ إلَّا عِنْدَ لُزُومِهَا إيَّاهُ وَوُجُوبِ أَدَائِهَا عَلَيْهِ ( اُنْظُرْ الْمَوَادَّ 467 و 468 و 469 و 470 ) وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ ذَلِكَ , ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) . إذَا نَقَلَ الْكَفِيلُ بِالْحِمْلِ الْحِمْلَ إلَى الْمَحِلِّ الْمَشْرُوطِ وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ . مَثَلًا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ الْآخَرَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَتْ مِنْهُ دَابَّةٌ مُعَيَّنَةٌ لِنَقْلِ كَذَا إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ وَنَقَلَ الْكَفِيلُ الْحِمْلَ الْمَذْكُورَ إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْآجِرِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ يَوْمَ النَّقْلِ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ . وَالْحُكْمُ فِي كَفَالَةِ الْخِيَاطَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 631 ) . - * * * * * - بَعْضُ مَسَائِلَ فِي عَدَمِ حَقِّ الرُّجُوعِ لِلْكَفِيلِ بِالْأَمْرِ : لَيْسَ لِلْكَفِيلِ بِالْأَمْرِ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ : أَوَّلًا : لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الدَّيْنَ عَنْهُ حَسَبَ الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ أَوْ وَهَبَهُ إلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِي الرُّجُوعِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى - إنَّ الْكَفِيلَ لَوْ أَدَّى الدَّيْنَ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الطَّالِبِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْكَفَالَةِ ) . وَالْخُلَاصَةُ : هِيَ أَنَّ إبْرَاءَ الْكَفِيلِ الْأَصِيلَ صَحِيحٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْكَفِيلُ قَدْ أَدَّى الدَّيْنَ إلَى الطَّالِبِ بَعْدُ . مَثَلًا لَوْ أَبْرَأَ أَحَدٌ آخَرَ إبْرَاءً عَامًّا بَعْدَ أَنْ كَفَلَ عَنْهُ بِدَيْنٍ لِأَحَدِ النَّاسِ قَائِلًا : لَا حَقَّ لِي عَلَى فُلَانٍ مُطْلَقًا . وَبَعْدَ ذَلِكَ أَدَّاهُ إلَى الطَّالِبِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ ; لِأَنَّهُ وَجَبَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ مِثْلُ مَا وَجَبَ لِلطَّالِبِ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ أَخَّرَ الْمُطَالَبَةَ إلَى وَقْتِ الْأَدَاءِ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ , وَلِهَذَا لَوْ أَبْرَأَ الْكَفِيلُ الْأَصِيلَ قَبْلَ الْأَدَاءِ صَحَّ ( النَّتِيجَةُ , وَالْهِدَايَةُ ) . - * * * * *