@ 662 @ يَتَجَزَّأُ لَيْسَ كَذِكْرِ كُلِّهِ . وَإِذَا بَاعَهُ ذَلِكَ الْبَغْلَ كُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ طُولِبَ بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ فَقَطْ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ ) . كَذَلِكَ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ قَائِلًا إنَّك غَصَبْت بَغْلِي وَكَفَلَ بِنَفْسِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَحَدٌ فَقَالَ ذَلِكَ الشَّخْصُ لِلْكَفِيلِ ( إذَا لَمْ تَرُدَّ لِي بَغْلِي غَدًا فَهُوَ عَلَيْك بِأَرْبَعِمِائَةِ قِرْشِ ) وَقَالَ لَهُ ( لَا بَلْ عَلَيَّ بِمِائَتَيْ قِرْشٍ ) وَسَكَتَ الْمَكْفُولُ لَهُ فَإِذَا لَمْ يَرُدَّ الْكَفِيلُ الْبَغْلَ فِي الْيَوْمِ الْمُعَيَّنِ لَزِمَهُ مِائَتَا قِرْشٍ ( الْهِنْدِيَّةُ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 67 ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : لَوْ ادَّعَى الْمَكْفُولُ لَهُ ( وَالْأَصِيلُ غَائِبٌ ) عَلَى الْكَفِيلِ بِتَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ بِشَرْطٍ كَهَذَا وَبِوُجُودِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَدَعْوَاهُ صَحِيحَةٌ . أَمَّا لَوْ ادَّعَى بِتَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ عَلَى شَرْطٍ كَهَذَا وَلَمْ يَدَّعِ بِوُجُودِهِ فَلَا تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى فِي غِيَابِ الْأَصِيلِ ( نُقُولُ النَّتِيجَةِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 637 ) يَلْزَمُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ تَحَقُّقُ الْوَصْفِ وَالْقَيْدِ أَيْضًا مَثَلًا لَوْ قَالَ : أَنَا كَفِيلٌ بِأَدَاءِ أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ بِهِ عَلَى فُلَانٍ , وَأَقَرَّ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ بِكَذَا دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ أَدَاؤُهُ مَا لَمْ يَلْحَقْهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ . يَلْزَمُ لِانْعِقَادِ الْكَفَالَةِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ تَحَقُّقُ الْوَصْفِ وَالْقَيْدِ أَيْضًا أَيْ إذَا كَانَ الشَّرْطُ الَّذِي عُلِّقَتْ عَلَيْهِ الْكَفَالَةُ مَوْصُوفًا بِوَصْفٍ أَوْ مُقَيَّدًا بِقَيْدٍ فَيَتِمُّ تَحَقُّقُ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَيَثْبُتُ بِتَحَقُّقِ ذَلِكَ الْوَصْفِ أَوْ الْقَيْدِ . وَلَا يَكْفِي تَحَقُّقُ الشَّرْطِ مُجَرَّدًا عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ وَالْقَيْدِ لِانْعِقَادِ ; الْكَفَالَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : أَنَا كَفِيلٌ بِأَدَاءِ أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ لَك بِهِ عَلَى فُلَانٍ وَأَقَرَّ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ بِكَذَا دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُ عَلَى الْكَفِيلِ أَدَاؤُهَا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْوَصْفُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ ( أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ بِهِ ) مَا لَمْ يَلْحَقْ الْإِقْرَارَ حُكْمُ الْحَاكِمِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَصِيلُ غَائِبًا , وَقَالَ الدَّائِنُ : إنَّ لِي عَلَيْهِ كَذَا قِرْشًا وَكَفَلَ بِهِ الْكَفِيلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَأَقَامَ الدَّائِنُ دَعْوَاهُ بِمُوَاجِهَةِ الْكَفِيلِ وَأَثْبَتَهَا فَلَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ الْمَكْفُولَ بِهِ لَمَّا كَانَ مَوْصُوفًا بِالْحُكْمِ بِهِ عَلَى الْأَصِيلِ وَلَمْ يُحْكَمْ بِهِ عَلَى الْأَصِيلِ بَعْدُ فَالدَّعْوَى وَالْإِثْبَاتُ يَلْزَمَانِ الْكَفِيلَ دَيْنًا مُجَرَّدًا عَنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ وَالْكَفِيلُ لَمْ يَكْفُلْ بِدَيْنٍ كَهَذَا مُطْلَقًا فَتَكُونُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ وَاقِعَةً عَلَى كَفَالَةٍ غَيْرِ لَازِمَةٍ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . أَمَّا إذَا كَانَ الْأَصِيلُ غَائِبًا وَقَالَ الدَّائِنُ : ( إنَّنِي قَدْ ادَّعَيْت بَعْدَ الْكَفَالَةِ بِدَيْنِ كَذَا قِرْشًا عَلَى الْأَصِيلِ وَأَثْبَتَ دَعْوَايَ وَاسْتَحْصَلْت حُكْمًا بِذَلِكَ ) وَادَّعَى عَلَى الْكَفِيلِ كَمَا مَرَّ وَأَثْبَتَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَيُحْكَمُ عَلَى الْكَفِيلِ بِالْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْأَصِيلِ الْغَائِبِ أَوْ لَمْ تَكُنْ بِأَمْرِهِ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَدْ حُكِمَ بِهِ سَابِقًا وَبِذَلِكَ قَدْ تَحَقَّقَ الْوَصْفُ الَّذِي وُصِفَ بِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ الرَّابِعِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . لَكِنْ إذَا لَمْ تَكُنْ الْكَفَالَةُ مُقَيَّدَةً بِوَصْفٍ أَوْ قَيْدٍ كَهَذَا وَغَابَ الْأَصِيلُ تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الدَّائِنِ فِي مُوَاجِهَةِ الْكَفِيلِ مَثَلًا لَوْ ادَّعَى الدَّائِنُ قَائِلًا : إنَّ لِي عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ دَيْنًا كَذَا قِرْشًا وَفُلَانٌ الْحَاضِرُ فِي الْمَجْلِسِ هُوَ كَفِيلٌ بِهِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ , وَلَوْ أَثْبَتَ الدَّائِنُ وُقُوعَ كَفَالَةِ الْكَفِيلِ الْحَاضِرِ بِأَمْرِ الْغَائِبِ حَكَمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْكَفِيلِ الْحَاضِرِ وَعَلَى الْأَصِيلِ الْغَائِبِ أَيْضًا . وَإِذَا ادَّعَى الدَّائِنُ عَلَى الِاثْنَيْنِ أَيْضًا وَحَضَرَ الْغَائِبُ فَلِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ بِدُونِ إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحِلِّ الْمَزْبُورِ ) ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ حُجَّةٌ مُتَعَدِّيَةٌ . وَسَتُوَضَّحُ هَذِهِ الْمَادَّةُ زِيَادَةً عَمَّا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 1830 ) وَبِمَا أَنَّ قَوْلَهُ ( أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ بِهِ إلَخْ ) صِيغَةُ اسْتِقْبَالٍ فَلَوْ حُكِمَ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ قَبْلَ الْكَفَالَةِ بِدَيْنٍ لِلدَّائِنِ الْمَذْكُورِ فَلَا تَشْمَلُ الْكَفَالَةُ ذَلِكَ الدَّيْنَ