@ 655 @ وَنَظَرًا لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِي تَرَتُّبِ الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ وَالْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ أَوْ الْمُضَافَةِ إلَى تَفْصِيلٍ فَقَدْ أُفْرِدَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَادَّةٌ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ وَيُطَالِبُ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ وَفِي الْكَفَالَةِ الْمُعَجَّلَةِ أَوْ الْمُنْجَزَةِ حَالًا وَفِي الْمُؤَجَّلَةِ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَفِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَفِي الْمُضَافَةِ عِنْدَ حُلُولِ الزَّمَنِ الَّذِي أُضِيفَتْ إلَيْهِ . حَقُّ الْمُطَالَبَةِ - يُسْتَفَادُ مِنْ وُرُودِهَا مُطْلَقَةً أَنَّهُ إذَا طَالَبَ صَاحِبُ الدَّيْنِ أَحَدًا مِنْ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ بِهِ لَا يَبْرَأُ الْآخَرُ مَا لَمْ يَسْتَوْفِ الدَّيْنَ حَقِيقَةً فَعَلَيْهِ فَكَمَا أَنْ لِلْمَكْفُولِ لَهُ بَعْدَ مُطَالَبَةِ الْأَصِيلِ بِالدَّيْنِ أَنْ يُطَالِبَ بِهِ الْكَفِيلَ وَلَا يَسْقُطُ حَقُّهُ فِي مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ إذَا طَالَبَ الْأَصِيلَ , وَلَا يُقَالُ إنَّهُ لَا حَقَّ لَهُ فِي مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ لِمُطَالَبَةِ الْأَصِيلِ أَوَّلًا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَذَلِكَ بِخِلَافِ الْغَاصِبِ وَغَاصِبِ الْغَاصِبِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 635 ) : يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ حَالًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَعِنْدَ خِتَامِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ أَنَا كَفِيلٌ عَنْ دَيْنِ فُلَانٍ فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ فِي الْحَالِ إنْ كَانَ مُعَجَّلًا وَعِنْدَ خِتَامِ مُدَّتِهِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا . أَيْ يَجِبُ الدَّيْنُ عَلَى الْكَفِيلِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 652 ) إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً أَيْ كَفَالَةً مُرْسَلَةً بِالصِّفَةِ الَّتِي تَجِبُ عَلَى الْأَصِيلِ أَيْ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ حَالًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَعِنْدَ خِتَامِ الْمُدَّةِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْأَجَلِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . وَإِذَا كَانَ مِقْدَارٌ مِنْهُ مُعَجَّلًا وَمِقْدَارٌ مِنْهُ مُؤَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ طُولِبَ الْكَفِيلُ حَالًا بِالْمِقْدَارِ الْمُعَجَّلُ وَعِنْدَ انْتِهَاءِ الْأَجَلِ بِالْمِقْدَارِ الْمُؤَجَّلِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْكَفِيلِ تَابِعَةٌ لِذِمَّةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ . وَيَتْبَعُ التَّابِعَ فِي الْوُجُودِ لِشَيْءٍ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي الْحُكْمِ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 47 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ . وَيُطَالَبُ الْأَصِيلُ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ ( 644 ) أَمَّا إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ الْمَذْكُورَةُ مُقَيَّدَةً فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا فِي الْمَادَّةِ ( 643 ) . مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ أَنَا كَفِيلٌ عَنْ دَيْنِ فُلَانٍ أَيْ لَوْ كَفَلَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ كَفَالَةً مُطْلَقَةً أَيْ مُرْسَلَةً فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ الْكَفِيلَ وَكَذَا الْأَصِيلَ فِي الْحَالِ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَعِنْدَ خِتَامِ الْأَجَلِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا . وَقَيْدُ ( الْمُنَجَّزَةِ ) فِي الْمَجَلَّةِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا . لِأَنَّهُ يَجْرِي حُكْمُ هَذِهِ الْمَادَّةَ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ أَوْ الْمُضَافَةِ عِنْدَ كَسْبِ الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ بِتَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَالْكَفَالَةِ الْمُضَافَةِ بِحُلُولِ الزَّمَنِ الْمُضَافِ إلَيْهِ حَالَ الْكَفَالَةِ الْمُنَجَّزَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . وَعَدَمُ ذِكْرِ الْمَجَلَّةِ ذَلِكَ عَلَى حِدَةٍ مَبْنِيٌّ عَلَى دُخُولِهِ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ الْمُعَلَّقَةَ مَثَلًا إذَا تَحَقَّقَ الشَّرْطُ تُصْبِحُ مُنَجَّزَةً وَبِمَا أَنَّ مَفْهُومَ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّةِ ( 652 ) وَاحِدٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَرُبَّمَا كَانَتْ الْمَادَّةُ ( 656 ) أَشْمَلَ مِنْ هَذِهِ لِعَدَمِ قَيْدِهَا بِالْمُنَجَّزَةِ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 636 ) أَمَّا فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي انْعَقَدَتْ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ أَوْ مُضَافَةً إلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الشَّرْطُ وَيَحِلَّ الزَّمَانُ مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا كَفِيلٌ بِأَدَائِهِ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مَشْرُوطَةً وَيَكُونُ الْكَفِيلُ مُطَالَبًا إنْ لَمْ يُعْطِهِ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ