@ 648 @ لَوْ رَهَنَ أَحَدٌ مَالًا فِي مُقَابِلِ دَيْنِهِ عِنْدَ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ وَبَعْدَ أَنْ أَوْفَى دَيْنَهُ وَالْمَرْهُونُ لَمْ يَزَلْ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ كَفَلَ تَسْلِيمَ ذَلِكَ الرَّهْنِ وَتَلِفَ الرَّهْنُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فَلَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ . غَيْرَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُرْتَهِنَ كَمَا سَيُبَيَّنُ فِي شَرْحِ كِتَابِ الرَّهْنِ - رَدُّ مَا قَبَضَ مِنْ الدَّيْنِ إلَى الرَّاهِنِ لِسُقُوطِ الدَّيْنِ الَّذِي فِي مُقَابِلِ الرَّهْنِ ( التَّتَارْخَانِيَّة فِي الْفَصْلِ الْوَاحِدِ وَالْعِشْرِينَ ) . كَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِالْأُجْرَةِ وَكَانَتْ عَيْنًا وَتَلِفَتْ تِلْكَ الْأُجْرَةُ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ . أَمَّا الْمُسْتَأْجِرُ فَيَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْإِجَارَةِ ) . وَفِي فِقْرَةِ ( إلَّا أَنَّهُ كَمَا كَانَ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ لِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ بِهِ ) اسْتِطْرَادٌ وَبِمَا أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ هِيَ مَسْأَلَةُ ( كَذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ . . . إلَخْ ) فَلَا تُعَدُّ الْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 666 ) مُسْتَدْرِكَةً . - * * * * * - فَائِدَةٌ : لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِثَمَرِ النَّخِيلِ وَهُوَ أَخْضَرُ وَحُكِمَ عَلَى الْأَصِيلِ بِقِيمَةِ الثَّمَرِ بِمُرُورِ زَمَنِ الثَّمَرِ الْأَخْضَرِ فَتَبْقَى كَفَالَةُ الْكَفِيلِ عَلَى الثَّمَرِ الْأَخْضَرِ أَيْضًا وَلَا تَتَحَوَّلُ إلَى الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ سَبَبٌ يُوجِبُ تَحْوِيلَهَا إلَى الْقِيمَةِ . وَإِذَا أُخِذَتْ الْقِيمَةُ مِنْ الْأَصِيلِ بَرِئَتْ ذِمَّةُ الْكَفِيلِ وَمَتَى أَدَّى الْكَفِيلُ الثَّمَرَ الْأَخْضَرَ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصِيلِ هَذَا إذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْأَصِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) لَاحِقَةً - فِي شُرُوطٍ أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ . يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَالَةِ كَوْنُ الْمَكْفُولِ بِهِ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِحْصَالُ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفِيلِ مُمْكِنًا . فَعَدَمُ جَوَازِ الْكَفَالَةِ بِالْقِصَاصِ مَبْنِيٌّ عَلَى ذَلِكَ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ . - * * * * * - كَذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِنَفْسِ الْمَيِّتِ أَوْ الْغَائِبِ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ مَحَلٌّ ( الْبَزَّازِيَّةُ ) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 630 ) . كَذَلِكَ ضَمَانُ الْخَلَاصِ بَاطِلٌ أَيْضًا إذَا كَفَلَ أَحَدٌ بِخَلَاصِ الْمَبِيعِ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ إذَا ظَهَرَ وَتَسْلِيمِهِ إلَى الْمُشْتَرِي فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ إذَا لَمْ يُجِزْ الْبَيْعَ فَلَا يَقْتَدِرُ الْكَفِيلُ عَلَى الْقِيَامِ بِكَفَالَتِهِ أَمَّا إذَا كَفَلَ بِرَدِّ ثَمَنِ الْمَبِيعِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَخْلِيصُهُ مِنْ الْمُسْتَحِقِّ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْكَفَالَةِ ) . - * * * * * - كَذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِحَمْلِ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ اُسْتُكْرِيَتْ لِلتَّحْمِيلِ . مَثَلًا لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَابَّةً مُعَيَّنَةً مِنْ آخَرَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا حِمْلًا مَعْلُومًا إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَكَفَلَ أَحَدٌ بِنَقْلِ ذَلِكَ الْحِمْلِ عَلَى تِلْكَ الدَّابَّةِ فَلَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ لِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ حِمْلُ الدَّابَّةِ الْمُعَيَّنَةِ الَّتِي هِيَ مِلْكٌ لِلْغَيْرِ . وَعَلَيْهِ فَكَمَا أَنَّ الْكَفِيلَ يَكُونُ عَاجِزًا عَنْ تَسْلِيمِهَا فَلَوْ سَلَّمَ دَابَّةً أُخْرَى مِنْ عِنْدِهِ وَنَقَلَتْ الْحِمْلَ فَلَا يَكُونُ لَهَا أُجْرَةً لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَعْقُودًا عَلَيْهَا أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الدَّابَّةُ الْمَأْجُورَةُ مُعَيَّنَةً فَالْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ وَيَنْقُلُ الْكَفِيلُ الْحِمْلَ عَلَى دَابَّتِهِ لِأَنَّ مُطْلَقَ الْحَمْلِ الْمُكَلَّفِ بِهِ الْمُؤَجَّرُ مَا يَقْتَدِر عَلَيْهِ الْكَفِيلُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 541 ) وَإِذَا نَقَلَ الْكَفِيلُ الْحِمْلَ وَكَانَ كَفِيلًا بِالْأَمْرِ يَرْجِعُ عَلَى الْمُكَارِي بِأَجْرِ الْمِثْلِ يَوْمَ الضَّمَانِ أَيْ يَوْمَ نَقْلِ الْحِمْلِ . كَذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِبَيْعِ مَالِ الْمَدِينِ الْفُلَانِيِّ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ فَالْكَفَالَةُ صَحِيحَةٌ وَلَا يُطَالَبُ