@ 635 @ الفصل الثاني في بيان مسائل شروط الكفالة - وَهَذِهِ الشُّرُوطُ يَتَحَرَّى عَلَيْهَا وُجُودًا وَعَدَمًا فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : الْأَوَّلُ : فِي الْكَفِيلِ وَهَذِهِ هِيَ كَمَا سَتَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ : أَوَّلًا : كَوْنُ الْكَفِيلِ عَاقِلًا بَالِغًا . ثَانِيًا : كَوْنُ الْكَفِيلِ رَاضِيًا . ثَالِثًا : كَوْنُ الْكَفِيلِ غَيْرَ الْمَكْفُولِ لَهُ . رَابِعًا : كَوْنُ الْكَفِيلِ غَيْرَ مَرِيضٍ مَرَضَ الْمَوْتِ . الثَّانِي : الْمَكْفُولُ عَنْهُ . وَهُوَ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 629 ) وَالْمَادَّةِ ( 633 ) أَوَّلًا : كَوْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ مَعْلُومًا . ثَانِيًا : كَوْنُ الْمَكْفُولِ بِهِ مَعْلُومًا هَلْ هُوَ النَّفْسُ أَوْ الْمَالُ . ثَالِثًا : عَدَمُ لُزُومِ كَوْنِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَاقِلًا بَالِغًا . الثَّالِثُ : الْمَكْفُولُ بِهِ . وَهِيَ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّتَيْنِ ( 630 ) و ( 631 ) , أَوَّلًا : كَوْنُ الْمَكْفُولِ بِهِ مَعْلُومًا شَخْصًا وَمَكَانًا إذَا كَانَ نَفْسًا . ثَانِيًا : عَدَمُ لُزُومِ الْعِلْمِ بِالْمَكْفُولِ بِهِ إذَا كَانَ مَالًا . ثَالِثًا : كَوْنُ الْمَكْفُولِ بِهِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَصِيلِ . إذَا كَانَ مَالًا . رَابِعًا : كَوْنُ الْمَكْفُولِ بِهِ الْمُقَرَّرِ التَّسْلِيمِ وَالِاسْتِحْصَالِ عَلَيْهِ مِنْ الْكَفِيلِ مُمْكِنًا . الرَّابِعُ : الْمَكْفُولُ لَهُ , هُوَ الْعِلْمُ بِالْمَكْفُولِ لَهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 629 ) . ( الْمَادَّةُ 628 ) يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ كَوْنُ الْكَفِيلِ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ وَلَوْ كَفَلَ حَالَ صِبَاهُ لَا يُؤَاخَذُ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِهَذِهِ الْكَفَالَةِ . يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ كَوْنُ الْكَفِيلِ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ بِأَنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا فَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْكَفِيلِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا وَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ أَوْ غَيْرِ الْمَأْذُونِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْكَفِيلِ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ كَفَالَةُ الدَّيْنِ وَكَفَالَةُ النَّفْسِ وَكَفَالَةُ التَّسْلِيمِ . وَلَا تَنْعَقِدُ هَذِهِ الْكَفَالَةُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى إنَّ هَذِهِ الْكَفَالَةَ بَاطِلَةٌ وَلَا تَكُونُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْوَلِيِّ أَوْ إجَازَةِ الصَّبِيِّ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ إجَازَةِ الْمَجْنُونِ أَوْ الْمَعْتُوهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَلَا يُحْتَمَلُ النَّفَاذُ ( الشَّلَبِيُّ ) . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 966 ) وَالْفِقْرَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْمَادَّةِ ( 927 ) . لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَبَرُّعٌ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ وَإِذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِلَا أَمْرٍ فَهِيَ تَبَرُّعٌ بِلَا رَيْبٍ أَمَّا الْكَفَالَةُ بِالْأَمْرِ فَهِيَ تَضُرُّ بِالصَّبِيِّ أَيْضًا لِأَنَّهُ مِنْ الْمُحْتَمَلِ أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ الْآمِرِ مَا أَعْطَاهُ إلَى الطَّالِبِ وَإِذَا كَفَلَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ كَفَالَةً بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْمَالِ أَوْ بِالتَّسْلِيمِ لَا يُؤَاخَذُ بِهَذِهِ الْكَفَالَةِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ الْإِفَاقَةِ لِأَنَّهَا كَفَالَةٌ بَاطِلَةٌ بِوُقُوعِهَا فِي حَالِ الصِّغَرِ أَوْ الْجُنُونِ . وَمَا لَمْ يُجَدِّدْهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ لَا اعْتِبَارَ لَهَا . ( الْحَمَوِيُّ ) . مُسْتَثْنَى - وَلَكِنْ تَصِحُّ كَفَالَةُ الصَّبِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ :