@ 634 @ وَالْفِقْرَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 647 ) قَدْ بَيَّنَتْ حُكْمَ الْكَفَالَةِ الَّتِي تَقَعُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْخَيْرِيَّةُ ) . أَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ نَفْسِيَّةً : لَوْ جَاءَ رَجُلٌ بَعْدَ أَنْ كَفَلَ أَحَدٌ نَفْسَ آخَرَ وَكَفَلَ نَفْسَ الْمَكْفُولِ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ فِي الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ بِدَفْعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ صَحَّتْ الْكَفَالَتَانِ الْأُولَى كَفَالَةٌ نَفْسِيَّةٌ مُنْجَزَةٌ وَالثَّانِيَةُ كَفَالَةٌ مَالِيَّةٌ مُعَلَّقَةٌ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) وَلَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ كَفَالَةً بِالتَّسْلِيمِ . فَكَمَا أَنَّ عِبَارَةَ الْمَجَلَّةِ ( تَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْكَفِيلِ ) تَشْمَلُ كَفَالَةَ الْكَفِيلِ فَإِنَّهَا تَشْمَلُ كَفِيلَ كَفِيلِ الْكَفِيلِ وَهَلُمَّ جَرَّا . فَإِذَا كَانَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ كَفِيلًا بِالْمَالِ جَازَ أَنْ يَكُونَ الْكَفِيلُ الثَّانِي كَفِيلًا بِالْمُطَالَبَةِ الَّتِي تَلْزَمُ ذِمَّةَ الْأَوَّلِ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْكَفِيلُ الثَّانِي كَفِيلًا بِنَفْسِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ كَفِيلٌ بِالْمَالِ . أَمَّا إذَا كَانَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ كَفِيلًا بِالنَّفْسِ فَالْكَفِيلُ الثَّانِي يَكُونُ كَفِيلًا بِنَفْسِ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 627 ) يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْكُفَلَاءِ يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْكُفَلَاءِ وَالْمَكْفُولِ لَهُمْ كَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ أَكْثَرَ لِأَنَّ حُكْمَ الْكَفَالَةِ اسْتِحْقَاقُ الْمُطَالَبَةِ وَيَحْتَمِلُ الِاسْتِحْقَاقُ الْمَذْكُورُ التَّعَدُّدَ . مَثَلًا فَكَمَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ بِمَا عَلَى زَيْدٍ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ زَيْدٍ وَعَمْرٍ و يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمَا وَمَنْ بِكْرٍ وَبِشْرٍ أَيْضًا . فَعَلَى ذَلِكَ لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ آخَرَ بِشَيْءٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ كَفَلَ آخَرُ ذَلِكَ الشَّيْءَ نَفْسَهُ فَلَا يَخْلُصُ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ مِنْ الْكَفَالَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ الْكَفَالَةُ كَفَالَةً بِالْمَالِ أَمْ كَفَالَةً بِالنَّفْسِ أَمْ كَفَالَةً بِالتَّسْلِيمِ وَتَجْرِي فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَحْكَامُ الْمَادَّةِ ( 647 ) ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . فَعَلَيْهِ لَوْ أَخَذَ أَحَدٌ عَلَى نَفْسِ آخَرَ كَفِيلًا وَبَعْدَ ذَلِكَ كَفَلَ لَهُ آخَرُ نَفْسَ الرَّجُلِ الْمَكْفُولِ أَيْضًا صَحَّ ذَلِكَ وَكَانَ كُلٌّ مِنْ الْكَفِيلَيْنِ مُنْفَرِدًا عَنْ الْآخَرِ ( الْهِدَايَةُ ) . وَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الْمَكْفُولِ لَهُ أَيْضًا كَمَا قُلْنَا فَكَمَا أَنَّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْفُلَ رَجُلًا وَاحِدًا فَلَهُ أَنْ يَكْفُلَ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ كَمَا أَنَّهُ تَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِعِدَّةِ دُيُونٍ أَيْضًا . بَيْنَ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّةِ السَّابِقَةِ : فَمَوْضُوعُ هَذِهِ تَعَدُّدُ الْكُفَلَاءِ لِلْمَكْفُولِ عَنْهُ رَأْسًا . أَمَّا الْمَادَّةُ السَّابِقَةُ وَإِنْ كَانَ فِيهَا تَعَدُّدُ كُفَلَاءِ إلَّا أَنَّ كُفَلَاءَ الْمَكْفُولِ عَنْهُ لَمْ يَتَعَدَّدُوا رَأْسًا - * * * * *