@ 631 @ وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا لَوْ اجْتَمَعَتْ بَيِّنَةُ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ مَعَ بَيِّنَةِ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ رَجَحَتْ بَيِّنَةُ الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1762 ) ( الْبَهْجَةُ ) . أَمَّا إذَا كَفَلَ مُصَرِّحًا إنَّنِي كَفِيلٌ بِدَيْنِ فُلَانٍ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مَالِيَّةً وَلَا يُقَالُ هُنَا ( بِمَا أَنَّ الْكَفَالَةَ نَفْسِيَّةٌ فَيَجِبُ أَنْ تَنْعَقِدَ نَفْسِيَّةً ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 623 ) تَكُونُ الْكَفَالَةُ بِالْوَعْدِ الْمُعَلَّقِ أَيْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 84 مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا أُعْطِيكَهُ تَكُونُ كَفَالَةً فَلَوْ طَالَبَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ بِحَقِّهِ وَلَمْ يُعْطِهِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ . تَكُونُ الْكَفَالَةُ بِالْوَعْدِ الْمُعَلَّقِ أَيْضًا أَيْ الْوَعْدِ الَّذِي يَكْتَسِبُ صُورَةَ التَّعْلِيقِ . أَمَّا إذَا كَانَ الْوَعْدُ غَيْرَ مُعَلَّقٍ فَلَا تَكُونُ صَحِيحَةً ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 84 ) وَشَرْحَهَا . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ هَذَا : مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا أُعْطِيكَهُ , تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مَالِيَّةً فَلَوْ طَالَبَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ بِحَقِّهِ وَلَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ تُوُفِّيَ قَبْلَ إعْطَائِهِ إيَّاهُ لَزِمَ الْمَالَ الْكَفِيلُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فِي الْحَالِ وَيُطَالَبُ بِهِ . وَعَلَيْهِ فَإِنَّ الْكَفَالَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِاللَّفْظِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ وَعْدٍ مُجَرَّدٍ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ وَتَنْعَقِدُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ إذَا اكْتَسَبَ صُورَةَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 84 ) أَنَّ الْوَعْدَ إذَا اكْتَسَبَ صُورَةَ التَّعْلِيقِ ظَهَرَ فِيهِ مَعْنَى الِالْتِزَامِ وَالتَّعَهُّدِ . جَاءَ ( فَلَوْ طَالَبَ وَلَمْ يُعْطِهِ ) أَمَّا مَا جَاءَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 82 ) إذَا لَمْ يَثْبُتْ الشَّرْطُ فَتَنْعَدِمُ الْكَفَالَةُ الْمُعَلَّقَةُ عَلَيْهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 636 ) . ثَانِيًا : لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ إذَا لَمْ يُعْطِك مَدِينُك زَيْدٌ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ إلَى الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ فَأَنَا أُعْطِيكَهُ فَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَضْرُوبَةُ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَدِينُ دَيْنَهُ كَانَ الْكَفِيلُ مُطَالَبًا بِهِ كَمَا لَوْ قَالَ أَحَدٌ بِعْ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ مِنْ فُلَانٍ وَإِذَا لَمْ يُعْطِكَ الثَّمَنَ فَأَنَا أُعْطِيكَهُ انْعَقَدَتْ الْكَفَالَةُ وَإِذَا طَالَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِالثَّمَنِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَلَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْكَفِيلِ . ثَالِثًا : لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ إذَا لَمْ أُسَلِّمْك مَدِينُك غَدًا أُعْطِيك مَا لَك عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ فَإِذَا جَاءَ الْغَدُ وَلَمْ يُسَلِّمْهُ مَدِينَهُ لَزِمَهُ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ الْوَعْدِ الْمُعَلَّقِ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ . وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذِهِ الْمَادَّةَ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ الْوَارِدَةِ هِيَ الْمَادَّةُ ( 636 ) وَتُفِيدُ الْمَعْنَى الَّذِي تُفِيدُهُ تِلْكَ فَلِذَلِكَ تُعَدُّ هَذِهِ الْمَادَّةُ مُكَرَّرَةً نَظَرًا لِلْمَادَّةِ ( 636 ) . أَمَّا إذَا . كَانَ الْوَعْدُ مُعَلَّقًا فَلَا تُعَدُّ الْكَفَالَةُ صَحِيحَةً لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى التَّعَهُّدِ وَالِالْتِزَامِ عُرْفًا وَعَادَةً وَهُوَ مُجَرَّدُ وَعْدٍ وَالْوَعْدُ الْمُجَرَّدُ لَا يَلْزَمُ الْقِيَامُ بِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْكَفَالَةِ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 622 ) . رَابِعًا : كَذَلِكَ لَوْ أَمَرَ أَحَدٌ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا لَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ مِنْ مَالِهِ وَوَعَدَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بِالدَّفْعِ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْقِيَامِ بِتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ إذَا لَمْ يُؤَدِّهِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي شَتَّى الْكَفَالَةِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1511 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 624 ) لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ تَنْعَقِدُ مُنْجَزَةً