@ 616 @ قَدْ مَرَّ تَعْرِيفُ الذِّمَّةِ وَإِيضَاحُهَا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 8 ) . أَيْ أَنْ يَضُمَّ أَحَدٌ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ آخَرَ فِي حَقِّ الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ وَأَنْ يَلْتَزِمَ أَيْضًا الْمُطَالَبَةَ الَّتِي لَزِمَتْ فِي حَقِّ ذَلِكَ الشَّخْصِ وَيَتَعَهَّدَ بِهَا . تَقْسِيمَاتُ الْكَفَالَةِ - تُقَسَّمُ الْكَفَالَةُ عَلَى أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ : التَّقْسِيمُ الْأَوَّلُ - تُقَسَّمُ الْكَفَالَةُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَوَادِّ ( 613 و 614 و 615 ) إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ بِاعْتِبَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ . أَوَّلُهَا الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ , ثَانِيهَا الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ , ثَالِثُهَا الْكَفَالَةُ بِالتَّسْلِيمِ . وَتُقَسَّمُ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ إلَى قِسْمَيْنِ , بِالنِّسْبَةِ إلَى كَوْنِ الْمَالِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا وَبِذَلِكَ تَبْلُغُ أَنْوَاعُ الْكَفَالَةِ الْأَرْبَعَةَ . النَّوْعُ الْأَوَّلُ - الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْعَيْنِ كَالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ الْمَغْصُوبِ مَثَلًا : لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ شَاةً مِنْ آخَرَ وَكَفَلَ شَخْصٌ ذَلِكَ بِعَيْنِ الشَّاةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ بِيَدِهِ صَحَّ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْكَفِيلُ قَدْ ضَمَّ ذَاتَه إلَى ذَاتِ الْغَاصِبِ فِي الْمُطَالَبَةِ بِتِلْكَ الشَّاةِ وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ حَقُّ مُطَالَبَةِ أَيِّهِمَا شَاءَ بِتِلْكَ الشَّاةِ الْغَاصِبِ أَوْ كَفِيلِهِ . النَّوْعُ الثَّانِي - الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الدَّيْنِ كَكَفَالَةِ أَحَدٍ آخَرَ بِدَيْنِ أَلْفِ قِرْشٍ عَلَيْهِ . النَّوْعُ الثَّالِثُ - الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عِنْدَ آخَرَ حَقٌّ وَطَلَبٌ وَيَكْفُلُ آخَرُ نَفْسَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الْمُطَالَبِ . وَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْكَفَالَةِ النَّفْسِيَّةِ يُوجَدُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ أَيْضًا , وَعَلَى ذَلِكَ يَكُونُ . لِذَلِكَ الطَّالِبِ حَقُّ الْمُطَالَبَةِ بِحَقِّهِ وَبِإِحْضَارِ خَصْمِهِ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي فَيَحِقُّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْكَفِيلِ أَنْ يُحْضِرَ ذَلِكَ الشَّخْصَ إلَى مَجْلِسِ الْقَاضِي وَعَلَيْهِ فَالشَّيْءُ الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ الْكَفِيلُ وَالْأَصِيلُ فِي الْكَفَالَةِ النَّفْسِيَّةِ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَيْ نَفْسُ الْمَكْفُولِ بِهِ . النَّوْعُ الرَّابِعُ - الْكَفَالَةُ بِالتَّسْلِيمِ وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ مَالًا وَيَكْفُلَ الْبَائِعَ ثَالِثٌ عَلَى تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي . وَلَمَّا كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ تَشْمَلُ النَّوْعَيْنِ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي فَكَانَ مِنْ الصَّوَابِ عَدُّهُمَا قِسْمًا وَاحِدًا وَاعْتِبَارُ الْكَفَالَةِ فِي التَّقْسِيمِ . الْأَوَّلُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فَلِذَلِكَ سَنَجْعَلُ الْكَفَالَةَ بِهَذَا الْوَجْهِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ التَّقْسِيمُ الثَّانِي : لِلْكَفَالَةِ تَقْسِيمٌ آخَرُ وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمَادَّةِ ( 617 ) إنَّ هَذَا التَّقْسِيمَ بِاعْتِبَارِ نَفْسِ الْعَقْدِ وَالْكَفَالَةُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ تُقَسَّمُ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : الْكَفَالَةُ الْمُنْجَزَةُ , الْكَفَالَةُ الْمُعَلَّقَةُ , الْكَفَالَةُ الْمُضَافَةُ , الْكَفَالَةُ الْمَشْرُوطَةُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 617 ) وَشَرْحَهَا وَشَرْحَ عُنْوَانِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي . أَمَّا الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ بِاعْتِبَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ فَلَا تَتَدَاخَلُ بِبَعْضِهَا وَكَذَلِكَ الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَقْسَامِ بِاعْتِبَارِ الْعَقْدِ لَا يَتَدَاخَلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ أَمَّا الْأَقْسَامُ الثَّلَاثَةُ الْأُولَى فَتَتَدَاخَلُ وَتَجْتَمِعُ بِالْأَقْسَامِ الثَّانِيَةِ التَّقْسِيمُ الثَّالِثُ - يُفْهَمُ مِنْ أَحْكَامِ الْمَادَّةِ ( 625 و 626 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ أَنَّ الْكَفَالَةَ تُقَسَّمُ بِاعْتِبَارِ الْقَيْدِ وَالْوَصْفِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : الْكَفَالَةُ الْمُطْلَقَةُ , الْكَفَالَةُ الْمُوَقَّتَةُ , الْكَفَالَةُ الْمُعَجَّلَةُ , الْكَفَالَةُ الْمُؤَجَّلَةُ . وَسَيَأْتِي فِي هَذَا الْكِتَابِ بَعْدُ تَفْصِيلُ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ بَيَانِ أَحْكَامِهَا مَتْنًا وَشَرْحًا . - * * * * * - ' أَسْئِلَةٌ وَأَجْوِبَةٌ ' قَدْ عُرِّفَتْ الْكَفَالَةُ فِي التَّنْوِيرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَالْمَجَلَّةُ أَخَذَتْ عَنْهُ . إلَّا أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ غَيْرُ جَامِعٍ
