@ 588 @ أَمَّا لَوْ سَكَنَ أَحَدٌ فِي مَحِلٍّ مُعَدٍّ لِلِاسْتِغْلَالِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ عَلَى أَنْ لَا يَدْفَعَ لَهُ أُجْرَةً , فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْمَحِلِّ أَنْ يُطَالِبَهُ بِأُجْرَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ ( الْبَزَّازِيَّة ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 812 ) . وَقَدْ قُيِّدَتْ الْأَمْثِلَةُ كُلُّهَا بِمَا قُيِّدَ بِهِ مَتْنُ الْمَجَلَّةِ بِقَوْلِهِ ( بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ ) . شَرْطُ ضَمَانِ مَنْفَعَةِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ : يُشْتَرَطُ لُحُوقُ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ لِلْمَالِ الْمُعَدِّ لِلِاسْتِغْلَالِ إذَا كَانَتْ غَيْرَ مَشْهُورَةٍ بِكَوْنِهَا مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ , وَقَدْ أَشَارَتْ الْمَجَلَّةُ فِي الْمَادَّةِ ( 417 ) إلَى لُزُومِ ذَلِكَ , وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي لُحُوقِ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ مِنْ عَدَمِ لُحُوقِهِ , فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْتَعْمِلِ . أَمَّا إذَا اُخْتُلِفَ فِي لُحُوقِ عِلْمِ الْمُسْتَعْمِلِ فِي أَمْثَالِ الْحَمَّامِ وَالْخَانِ مِنْ الشَّارَاتِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ بِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ , وَادَّعَى الْغَاصِبُ عَدَمَ عِلْمِهِ بِكَوْنِهَا مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ , فَلَا يُصَدَّقُ وَيَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ . هَذَا إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ النُّقْصَانِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَ أَجْرُ الْمِثْلِ لِاسْتِعْمَالِ أَرَاضِي الْيَتِيمِ أَوْ الْوَقْفِ أَوْ أَيِّ عَقَارٍ لَهُمَا وَكَانَ النُّقْصَانُ الَّذِي حَصَلَ لِلْعَقَارِ بِسَبَبِ الِاسْتِعْمَالِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فَيَعْدِلُ إلَيْهِ وَيَضْمَنُهُ الْمُسْتَعْمِلُ . وَفِي هَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ أَيْ إنَّهُ إذَا كَانَ النُّقْصَانُ الْعَارِضُ لِعَقَارِ الْيَتِيمِ أَوْ الْوَقْفِ بِسَبَبِ اسْتِعْمَالِهِ غَصْبًا أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ فَيَضْمَنُ النُّقْصَانَ , أَمَّا إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ النُّقْصَانِ ضَمِنَ أَجْرَ الْمِثْلِ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي , وَالْبَزَّازِيَّة ) . وَيُعْلَمُ النُّقْصَانُ الْعَارِضُ بِسَبَبِ الْغَصْبِ وَالِاسْتِعْمَالِ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 886 ) . أَمَّا إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ أَرْضًا أَمِيرِيَّةً أَوْ أَرْضًا وَقْفِيَّةُ مِنْ قَبِيلِ الْمُخَصَّصَاتِ فَالْحُكْمُ فِيهَا يَجْرِي عَلَى مَا جَاءَ فِي قَانُونِهَا الْخَاصِّ , وَلَيْسَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَجَلَّةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 597 ) لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ , وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ . مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ مُدَّةً أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا , فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ . لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ أَوْ عُطِّلَ بِتَأْوِيلٍ , وَلَيْسَ فِيهِ مَالٌ مَوْقُوفٌ أَوْ مَالٌ لِصَغِيرٍ , بَلْ كَانَ جَمِيعُهُ مِلْكًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1075 ) ; لِأَنَّ الْمُتَصَرِّفَ لَمَّا كَانَ تَصَرُّفُهُ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ , فَلَا يَكُونُ رَاضِيًا بِالْأُجْرَةِ , وَإِنْ كَانَ مِمَّا هُوَ مُعَدٌّ لِلِاسْتِغْلَالِ . وَيُسْتَفَادُ مِمَّا مِنْ التَّوْضِيحِ أَنَّ تَأْوِيلَ الْمِلْكِ إنَّمَا يَجْرِي فِي الْمِلْكِ , أَمَّا فِي الْوَقْفِ وَمِلْكِ الصَّغِيرِ , فَلَا يَجْرِي فِيهِمَا ذَلِكَ . وَكَذَلِكَ الْمَادَّةُ ( 596 ) يُسْتَفَادُ مِنْهَا هَذَا الْأَمْرُ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ . أَوَّلًا : مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ تَغَلُّبًا فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ كَالدَّارِ وَالْحَانُوتِ مُدَّةً بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا وَاسْتَعْمَلَهُ بِنَفْسِهِ , فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ , كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِسُكْنَى الدَّارِ وَحْدَهُ بِقَدْرِ مَا سَكَنَهَا شَرِيكُهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1083 ) حَتَّى أَنَّ السَّاكِنَ إذَا دَفَعَ إلَى شَرِيكِهِ أُجْرَةَ حِصَّتِهِ يَزْعُمُ أَنَّهَا تَلْزَمُهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهَا بَعْدَ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 97 ) .
