@ 580 @ الْمِفْتَاحَ لِلْمُؤَجِّرِ فَلِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يُفْتَحَ الدَّارَ وَيَضَعَ الْأَمْتِعَةَ فِي جَانِبٍ مِنْهَا وَيَسْكُنَهَا , وَلَا حَاجَةَ إلَى مُرَاجَعَةِ الْحَاكِمِ لِإِجْرَاءِ ذَلِكَ ( التَّنْقِيحُ ) . رَابِعًا - لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ حَانُوتًا لِوَقْفٍ وَبَعْدَ ذَلِكَ أَحْدَثَ فِيهِ بِنَاءً بِدُونِ إذْنِ مُتَوَلِّيهِ يُنْظَرُ , فَإِذَا كَانَ رَفْعُ ذَلِكَ الْبِنَاءِ غَيْرُ مُضِرٍّ بِالْوَقْفِ يَرْفَعُ , وَإِلَّا فَلَا وَيَكُونُ الْبَانِي مَجْبُورًا عَلَى انْتِظَارِ انْفِصَالِهِ عَنْ الْوَقْفِ , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ الْبِنَاءُ مَانِعًا مِنْ إيجَارِ جَانِبِ الْوَقْفِ مِنْ الْحَانُوتِ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 531 ) أَيْضًا ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . خَامِسًا - تَتَفَرَّعُ الْمَادَّةُ الْآتِيَةُ : ( الْمَادَّةُ 592 ) لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْجُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ . لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْجُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِدُونِ إذْنِ الْمُؤَجِّرِ مُطْلَقًا . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 96 ) , وَإِنْ فَعَلَ عُدَّ غَاصِبًا وَيَكُونُ ضَامِنًا إنْ تَلِفَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 600 و 792 ) وَتَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ لِلْمُدَّةِ الَّتِي يَبْقَى فِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي يَدِهِ ; لِأَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهُ بِدُونِ عَقْدٍ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 596 ) . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ مِرْجَلًا عَلَى أَنْ يَطْبُخَ فِيهِ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ لِشَهْرٍ وَفَرَغَ مِنْ الطَّبْخِ فِي مُدَّةِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا , فَكَمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ أُجْرَةِ الشَّهْرِ كُلِّهَا , فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَوْ بَقِيَ بَعْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ فِي يَدِهِ مَهْمَا كَانَتْ الْمُدَّةُ . سَادِسًا - تَتَفَرَّعُ الْمَادَّةُ الْآتِيَةُ : ( الْمَادَّةُ 593 ) لَوْ انْقَضَتْ الْإِجَارَةُ وَأَرَادَ الْآجِرُ قَبْضَ مَالِهِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَسْلِيمُهُ إيَّاهُ . لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَأَرَادَ الْآجِرُ قَبْضَ الْمَأْجُورِ الْمُسْتَأْجَرِ لَزِمَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ تَسْلِيمُهُ إيَّاهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 600 و 794 ) وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ إيَّاهُ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 606 ) لِأَنَّهُ بِإِمْسَاكِهِ إيَّاهُ بَعْدَ الطَّلَبِ يُعَدُّ مُتَعَدِّيًا . جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 591 ) يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ وَهُنَا قَدْ جَاءَ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهُ . وَبَيْنَ الرَّفْعِ وَالتَّسْلِيمِ فَرْقٌ , إذْ أَنَّ رَفْعَ الْيَدِ يَلْزَمُهُ سَوَاءٌ طَلَبَ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ أَوْ لَمْ يَطْلُبْهُ , أَمَّا التَّسْلِيمُ فَإِنَّمَا يَلْزَمُ حِينَ الطَّلَبِ , وَإِذَا أَرَادَ الْآجِرُ إيجَارَ مَالِهِ مِنْ آخَرَ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ , فَلَيْسَ لِهَذَا أَنْ يَقُولَ ( إنَّنِي أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِي ; لِأَنَّنِي وَاضِعُ الْيَدِ فَأَجْرُهُ مِنِّي ) ; لِأَنَّ لَهُ عَدَمَ إيجَارِهِ أَصْلًا بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ لِلْغَلَّةِ , فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ إيجَارِهِ فَإِيجَارُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ تَعَنُّتٌ إلَّا إنْ زَادَ عَلَيْهِ آخَرُ فِي الْأُجْرَةِ , وَلَمْ يَقْبَلْ الْأَوَّلُ الزِّيَادَةَ فَتُؤَجَّرُ مِنْ الْآخَرِ , مِنْ هَذَا مَا ظَهَرَ لِي تَأَمَّلْ ( التَّنْقِيحُ ) . مَثَلًا إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ عَرْصَةً لِوَقْفٍ وَكَانَ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِيهَا بِنَاءٌ أَوْ غَرْسٌ وَطَلَبَ الْمُسْتَأْجِرُ إيجَارَهُ مِنْهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ أَوْ قَبِلَ بِالزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا غَيْرُهُ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ بِهَا , وَإِلَّا فَلَا . وَالْخُلَاصَةُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَأْجُورُ مِلْكًا فَيُمْكِنُ إيجَارُهُ مِنْ غَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ , وَلَوْ طَلَبَ إيجَارَهُ مِنْهُ , أَمَّا فِي الْوَقْفِ فَالْمُسْتَأْجِرُ أَوْلَى بِالْمَأْجُورِ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ أَعْلَاهُ . كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ مَجْرَى مَاءٍ لِوَقْفٍ مَعَ مَائِهِ لِيَسْقِيَ مِنْهُ الشَّجَرَ الَّذِي غَرَسَهُ . وَبَعْدَ أَنْ غَرَسَ