@ 566 @ مَا اُشْتُغِلَ . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ : أَوَّلًا : مَنْ اسْتَأْجَرَ حَصَادَيْنِ لِيَحْصُدُوا زَرْعَهُ الَّذِي فِي أَرْضِهِ , وَبَعْدَ حَصَادِهِمْ مِقْدَارًا مِنْهُ لَوْ تَلِفَ الْبَاقِي بِنُزُولِ آفَةٍ أَوْ بِقَضَاءٍ آخَرَ فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مِقْدَارَ حِصَّةِ مَا حَصَدُوهُ , وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُ أَجْرِ الْبَاقِي . هَذِهِ الْمَادَّةُ تَحْتَوِي عَلَى فِقْرَتَيْنِ : الْأُولَى أَنَّ لِلْحَصَّادِينَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مِقْدَارَ حِصَّةِ مَا حَصَدُوهُ , وَالثَّانِيَةُ أَنْ لَيْسَ لَهُمْ أَخْذُ أَجْرِ الْبَاقِي , وَالْفِقْرَةُ الْأُولَى فَرْعٌ لِلْمَادَّةِ ( 469 ) وَالْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ فَرْعٌ لِلْمَادَّةِ ( 443 ) ( الْبَهْجَةُ ) . ثَانِيًا , لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ آخَرَ لِحَفْرِ بِئْرٍ عُمْقُهَا كَذَا وَاتِّسَاعُهَا كَذَا وَبَعْدَ أَنْ حَفَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِقْدَارًا مِنْهَا إذَا اعْتَرَضَتْهُ طَبَقَةٌ يَسْتَلْزِمُ حَفْرُهَا مَشَقَّاتٍ كَثِيرَةً وَنَفَقَاتٍ بَاهِظَةً , يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَ حَفْرُهَا بِالْآلَاتِ الْمُسْتَعْمَلَةِ لِحَفْرِ الْآبَارِ مُمْكِنًا , فَلَا يُنْظَرُ إلَى تِلْكَ الْمَشَقَّاتِ وَالنَّفَقَاتِ وَيُجْبَرُ الْأَجِيرُ عَلَى حَفْرِ الْبِئْرِ , أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْحَفْرُ مُمْكِنًا , فَلَيْسَ بِمُجْبَرٍ عَلَى ذَلِكَ , أَمَّا أُجْرَةُ الْمِقْدَارِ الَّذِي تَمَّ حَفْرُهُ مِنْ الْبِئْرِ , فَإِذَا كَانَتْ الْبِئْرُ فِي بَيْتِ الْمُسْتَأْجِرِ لَزِمَ حِصَّةُ الْمِقْدَارِ الَّذِي حَفَرَهُ , وَإِلَّا فَلَا اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 482 ) ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ عَشَرَ ) . ثَالِثًا إذَا اُسْتُؤْجِرَ أَجِيرٌ لِسَنَةٍ بِاثْنَيْ عَشَرَ جُنَيْهًا وَبَعْدَ أَنْ خَدَمَ الْمُسْتَأْجِرَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , ثُمَّ جَاءَهُ فِي مُنْتَهَى السَّنَةِ وَطَلَبَ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمُدَّةِ الَّتِي خَدَمَهَا عِنْدَهُ لَزِمَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَدَاؤُهَا إلَيْهِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 581 ) كَمَا أَنَّ لِلظِّئْرِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ لَوْ مَرِضَتْ كَذَلِكَ لِأَبِ الطِّفْلِ فَسْخُهَا إذَا مَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ الصَّبِيُّ ثَدْيَهَا أَوْ قَاءَ لَبَنَهَا . كَمَا أَنَّ لِلظِّئْرِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ إذَا مَرِضَتْ كَذَلِكَ لِأَبِ الطِّفْلِ فَسْخُهَا إذَا مَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ أَوْ كَانَتْ بَذِيئَةَ اللِّسَانِ أَوْ سَارِقَةً أَوْ لَمْ يَأْخُذْ الصَّبِيُّ ثَدْيَهَا , أَوْ قَاءَ لَبَنَهَا ; لِأَنَّ الظِّئْرَ إذَا مَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ , فَكَمَا أَنَّ لَبَنَهَا يَضُرُّ بِالرَّضِيعِ , وَالرَّضَاعَةُ تَضُرُّ بِهَا فَلِذَلِكَ كَانَ لِلطَّرَفَيْنِ حَقُّ فَسْخِ الْإِجَارَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالزَّيْلَعِيّ ) . وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ تَجْرِ لَهَا عَادَةٌ بِإِرْضَاعِ وَلَدِ غَيْرِهَا وَكَذَا إذَا عَيَّرُوهَا بِهِ ; لِأَنَّهَا تَتَضَرَّرُ بِهِ عَلَى مَا قِيلَ : تَجُوعُ الْحُرَّةُ وَلَا تَأْكُلُ بِثَدْيَيْهَا . وَهَذَا إذَا أَمْكَنَ مُعَالَجَتُهُ بِالْغِذَاءِ أَوْ بِأَخْذِ لَبَنِ الْغَيْرِ , وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهَا الْفَسْخُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى ( الزَّيْلَعِيّ , رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَكَمَا أَنَّ لِطَرَفِ الصَّغِيرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ يُرِيدُ السَّفَرَ , وَلَمْ تَقْبَلْ الظِّئْرُ أَنْ تَصْحَبَهُ فِي سَفَرِهِ , فَلِطَرَفِ الظِّئْرِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ أَيْضًا إذَا كَانَ طَرَفُ الْمُسْتَرْضِعِ يُؤْذِيهَا . كَذَلِكَ لِلْمُسْتَرْضِعِ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ إذَا ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الظِّئْرَ زَانِيَةٌ , أَوْ مَجْنُونَةٌ أَوْ حَمْقَاءُ . وَفَسْخُ الْإِجَارَةِ لِلزِّنَا نَاشِئٌ عَنْ عَدَمِ إمْكَانِهَا الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّبِيِّ لِانْشِغَالِهَا فِي تَعَاطِي الْفُجُورِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) وَقَوْلُهُ فِي الْمَادَّةِ ( لِلظِّئْرِ أَنْ تَفْسَخَ الْإِجَارَةَ ) لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ زَوْجِهَا ; لِأَنَّ الظِّئْرَ إذَا آجَرَتْ نَفْسَهَا مِنْ دُونِ إذْنِ زَوْجِهَا فَلَهُ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِعُذْرٍ أَوْ بِدُونِ عُذْرٍ ; لِأَنَّ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ عَنْ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ , وَلِأَنَّ الْإِرْضَاعَ وَالسَّهَرَ فِي اللَّيْلِ لِلْعِنَايَةِ بِالصَّبِيِّ مُضِرٌّ بِصِحَّةِ الْمُرْضِعِ وَمُذْهِبٌ جَمَالَهَا , وَعَلَى ذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ يَفْسَخَ