@ 550 @ِ الْحِمْلَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ وَيَضَعَاهُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ مَعًا وَتَعْطَبُ بِهِ فَفِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ سِوَى ضَمَانِ مَا يُصِيبُ الْمِقْدَارَ الزَّائِدَ عَنْ الْحِمْلِ الْمُسَمَّى مِنْ قِيمَةِ الدَّابَّةِ أَيْ إنَّ فِعْلَ الْمُسْتَأْجِرِ يَكُونُ مُوجِبًا لِلضَّمَانِ وَفِعْلَ صَاحِبِ الدَّابَّةِ هَدَرًا ( الطُّورِيُّ ) مَثَلًا لَوْ آجَرَ أَحَدٌ دَابَّتَهُ مِنْ آخَرَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا خَمْسَ كَيْلَاتِ حِنْطَةٍ وَرَفَعَ هُوَ وَالْمُسْتَأْجِرُ عِدْلًا فِيهِ سِتُّ كَيْلَاتٍ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمِقْدَارِهِ وَعَطِبَتْ الدَّابَّةُ فَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ضَمَانُ نِصْفِ سُدُسِ قِيمَةِ الدَّابَّةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , وَالْهِنْدِيَّةُ , والشُّرُنْبُلاليّ ) . وَإِذَا كَانَ الْحِمْلُ مَقْسُومًا فِي غِرَارَتَيْنِ وَحَمَّلَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْآجِرُ الدَّابَّةَ غِرَارَةً وَاحِدَةً مَعًا أَوْ حَمَّلَهَا كُلٌّ مِنْهُمَا غِرَارَةً وَاحِدَةً وَكَانَ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ الْبَادِئُ فَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ ضَمَانٌ مُطْلَقًا وَيَكُونُ مَا حَمَلَهُ الْمُسْتَأْجِرُ هُوَ الْمُسْتَحَقُّ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ وَالْبَاقِي يَكُونُ هَدَرًا أَمَّا إذَا حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ غِرَارَةً بَعْدَ مَا حَمَلَ الْآجِرُ الثَّانِيَةَ وَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَةِ الدَّابَّةِ ( الطُّورِيُّ ) . وَإِذَا عَطِبَتْ الدَّابَّةُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ فِي الْخُصُومَاتِ الَّتِي يَلْزَمُ فِيهَا الضَّمَانُ بِتَحْمِيلِ زِيَادَةٍ مِنْ جِنْسِ الْحِمْلِ الْمُسَمَّى بَعْدَ الْبُلُوغِ إلَى الْمَكَانِ الْمَقْصُودِ يَلْزَمُ مَعَ الضَّمَانِ الْمَذْكُورِ جَمِيعُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى فَكَمَا أَنَّ الضَّمَانَ فِي مُقَابِلِ الزِّيَادَةِ فَالْأَجْرُ الْمُسَمَّى فِي مُقَابِلِ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ . وَهُنَا لَا يَكُونُ قَدْ اجْتَمَعَ الْأَجْرُ وَالضَّمَانُ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 86 ) . وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا عَشَرَةَ مَخَاتِمَ حِنْطَةٍ فَحَمَلَ عَلَيْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ مَخْتُومًا مِنْ الْحِنْطَةِ وَجَاءَ بِالْحِمَارِ سَلِيمًا وَهَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى صَاحِبِهِ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ الْحِمَارَ يُطِيقُ ذَلِكَ كَانَ عَلَيْهِ ثُلُثُ الْقِيمَةِ وَكَمَالُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى ( الْهِنْدِيَّةُ ) . أَمَّا إذَا بَلَغَتْ الدَّابَّةُ الْمَحَلَّ الْمَقْصُودَ وَلَمْ تَعْطَبْ لَزِمَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى فَقَطْ وَلَا تَلْزَمُ زِيَادَةُ الْأَجْرِ لِلزِّيَادَةِ عَلَى حَمْلِ الْمُسَمَّى لِأَنَّ مَنَافِعَ تَحْمِيلِ الزِّيَادَةِ قَدْ اُسْتُوْفِيَتْ مِنْ دُونِ عَقْدٍ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 596 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ , وَالْبَزَّازِيَّة , وَالشَّلَبِيّ ) وَلَزِمَ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمَعْقُودَ عَلَيْهَا قَدْ اسْتَوْفَاهَا الْمُسْتَأْجِرُ مَعَ الزِّيَادَةِ . سَابِعًا - وَإِذَا كَانَتْ الْمُخَالَفَةُ فِي الْقَدْرِ وَوَقَعَتْ مِنْ مُسْتَأْجِرِ الْمُسْتَأْجِرِ لَزِمَ الضَّمَانُ أَيْضًا . مَثَلًا لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا خَمْسَ كَيْلَاتٍ حِنْطَةً فَآجَرَ الْمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةَ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا عَشْرَ كَيْلَاتٍ وَحَمَلَ عَلَيْهَا ذَلِكَ الْمِقْدَارَ وَتَلِفَتْ فَلِصَاحِبِهَا الْخِيَارُ إذَا شَاءَ ضَمَّنَ الْمُسْتَأْجِرَ الْأَوَّلَ قِيمَتَهَا ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 428 وَشَرْحَهَا ) وَلَيْسَ لِهَذَا الرُّجُوعُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الثَّانِي فِي شَيْءٍ وَإِذَا شَاءَ ضَمَّنَ الْمُسْتَأْجِرَ الثَّانِيَ وَلَهُ حَقُّ الرُّجُوعِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الْأَوَّلِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 658 ) ( الطُّورِيُّ , الْهِنْدِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 560 ) وَضَعَ الْحِمْلَ عَنْ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكَارِي . أَيْ عَلَى الْمُكَارِي وَضْعُ الْحِمْلِ عَنْ ظُهْرِ الدَّابَّةِ الَّتِي أَجَّرَهَا عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهَا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ ) أَمَّا إدْخَالُ الْحَمْلِ إلَى الدَّارِ فَيَجْرِي حُكْمُهُ عَلَى مَا سَيَجِيءُ فِي الْمَادَّةِ ( 575 ) مَتْنًا وَشَرْحًا . ( الْمَادَّةُ 561 ) نَفَقَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْآخَرِ - * * * * * - الْمَادَّةُ 561 ) نَفَقَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْآخَرِ مَثَلًا عَلَفُ الدَّابَّةِ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ وَسَقْيُهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلَكِنْ لَوْ أَعْطَى الْمُسْتَأْجِرَ عَلَفَ الدَّابَّةِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا تَبَرُّعًا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ مِنْ صَاحِبِهَا بَعْدَ .
