@ 514 @ يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى وَقْتِ إدْرَاكِ الزَّرْعِ وَلَيْسَ لِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَطْلُبَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ قَلْعَ مَزْرُوعَاتِهِ قَبْلَ إدْرَاكِهَا كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُطَالِبَ الْمُتَوَلِّي بِقِيمَةِ مَا لَمْ يَنْضُجْ مِنْ الْمَزْرُوعَاتِ ( التَّنْقِيحُ ) وَذَلِكَ كَزِرَاعَةِ الْفُجْلِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ وَالْبَصَلِ وَمَا إلَيْهَا مَا تَكُونُ لَهُ نِهَايَةٌ مَعْلُومَةٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْبُقُولَ إذَا أَدْرَكَتْ قُلِعَتْ وَلَا يَبْقَى مِنْهَا مَا يَظْهَرُ ثَانِيَةً . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) ثَانِيًا : إذَا غَصَبَ أَحَدٌ سَفِينَةَ آخَرَ وَبَعْدَ أَنْ قَطَعَ فِيهَا مَسَافَةً وَبَلَغَ عُرْضَ الْبَحْرِ أَدْرَكَهُ صَاحِبُهَا فَلَيْسَ لَهُ نَزْعُهَا مِنْ الْغَاصِبِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُؤَجِّرَهَا مِنْهُ إلَى أَنْ يَخْرُجَ إلَى السَّاحِلِ . ثَالِثًا : لَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْفَسِخَةً حُكْمًا إذَا انْفَسَخَتْ حَقِيقَةً بِوَفَاةِ الْمُسْتَأْجِرِ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 527 ) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِعْمَالِهِ فَتُصْرَفُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ . لَا يُشْتَرَطُ فِي اسْتِئْجَارِ الْمَنَازِلِ بَيَانُ مَا تُسْتَأْجَرُ لَهُ , فَعَلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِحْسَانًا اسْتِئْجَارُ الدَّارِ أَوْ الْحَانُوتِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتْ أَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِعْمَالِهَا فَتُصْرَفُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 43 ) إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ التَّصَرُّفُ فِيهَا عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الِاسْتِعْمَالُ الْمُتَعَارَفُ فِيهَا هُوَ السُّكْنَى فَيَنْصَرِفُ الْعَقْدُ إلَى مَا هُوَ مُتَعَارَفٌ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 552 ) وَشَرْحَهَا لِأَنَّ الْمُتَعَارَفَ كَالْمَشْرُوطِ ( الزَّيْلَعِيّ ) . مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا بِقَوْلِهِ اسْتَأْجَرْت الدَّارَ الْفُلَانِيَّةَ مُسَانَهَةً بِأُجْرَةٍ قَدْرُهَا كَذَا قِرْشًا صَحَّ وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَا تُسْتَأْجَرُ لَهُ كَقَوْلِهِ ( اسْتَأْجَرْت الدَّارَ لِأَسْكُنَهَا وَمَا أَشْبَهُ ) . الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجُوزَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ الِانْتِفَاعُ قَدْ يَكُونُ مِنْ حَيْثُ السُّكْنَى وَقَدْ يَكُونُ مِنْ حَيْثُ وَضْعُ الْأَمْتِعَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ مَا لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْلُومٌ بِالْعُرْفِ وَهُوَ السُّكْنَى فَيَنْصَرِفُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْمَعْلُومَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ نَصًّا ( الْكِفَايَةُ ) . أَمَّا فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرْضِ وَالدَّوَابِّ فَبَيَانُ مَا يُسْتَأْجَرُ لَهُ شَرْطٌ اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 453 وَ 454 وَشَرْحَهُمَا ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 528 ) كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ كَذَلِكَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا غَيْرُهُ أَيْضًا وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا أَشْيَاءَهُ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا كُلَّ عَمَلٍ لَا يُورِثُ الْوَهْنَ وَالضَّرَرَ لِلْبِنَاءِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُورِثُ الضَّرَرَ وَالْوَهْنَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا وَأَمَّا بِخُصُوصِ رَبْطِ الدَّوَابِّ فَعُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا مُعْتَبَرٌ وَمَرْعِيٌّ وَحُكْمُ الْحَانُوتِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ . لِمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَارِّ فِي الْمَادَّةِ السَّالِفَةِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ , أَيْ أَوَّلًا لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ , ثَانِيًا أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرُهُ عَلَى سَبِيلِ الْإِجَارَةِ أَوْ الْإِعَارَةِ حَتَّى إنَّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي اسْتَأْجَرَ دَارًا عَلَى أَنْ يُسْكِنَهَا وَحْدَهُ أَنْ يَسْكُنَ غَيْرُهُ مَعَهُ وَلَيْسَ لِلْآجِرِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْ ذَلِك