@ 511 @ وَعَلَيْهِ فَإِذَا سُمِّيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَدَلٌ عَلَى حِدَةٍ يَكُونُ نَصِيبُ الْفَارِغِ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مَعْلُومًا وَإِذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْبَدَلَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَيُعَيَّنُ نَصِيبُ الْفَارِغِ مِنْ الْبَدَلِ تَوْفِيقًا لِلْقَاعِدَةِ الَّتِي مَرَّ بَيَانُهَا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 425 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ جَوَاهِرُ الْفَتَاوَى , الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالْفَصْلِ الرَّابِعِ بِزِيَادَةٍ ) . اسْتَأْجَرَ مَشْغُولًا وَفَارِغًا صَحَّ فِي الْفَارِغِ فَقَطْ . اسْتَأْجَرَ عَيْنًا بَعْضُهَا فَارِغٌ وَبَعْضُهَا مَشْغُولٌ وَفِي تَفْرِيغِ الْمَشْغُولِ ضَرَرٌ صَحَّ فِي الْفَارِغِ فَقَطْ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . رَجُلٌ آجَرَ أَرْضًا بَعْضُهَا مَزْرُوعَةٌ وَبَعْضُهَا فَارِغَةٌ فَفِي الْمَزْرُوعَةِ فَاسِدَةٌ وَفِي الْفَارِغَةِ أَيْضًا فَاسِدَةٌ بِفَسَادِهَا كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى , وَفِي فَتَاوَى الْفُضَيْلِيِّ فِيمَنْ اسْتَأْجَرَ ضِيَاعًا بَعْضُهَا مَزْرُوعَةٌ وَبَعْضُهَا فَارِغَةٌ يَجُوزُ فِي الْفَارِغَةِ دُونَ الْمَشْغُولَةِ وَإِذَا اخْتَلَفَ فَالْقَوْلُ لِلْمُؤَجِّرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ ) . أَمَّا اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ الْمُشَجَّرَةِ أَيْ الْأَرْضِ الَّتِي تَحْتَوِي عَلَى شَجَرٍ فَلَا يَجُوزُ وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ إذَا كَانَتْ لِقَطْعِ الْأَشْجَارِ فَإِنَّهَا تَكُونُ وَاقِعَةً حِينَئِذٍ عَلَى اسْتِهْلَاكِ الْأَعْيَانِ لَيْسَتْ بِجَائِزَةٍ . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 420 ) وَإِذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةِ عَلَى الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِمَا لَا يُمْكِنُ إخْلَاؤُهَا مِنْهُ بِدُونِ أَنْ يَلْحَقَ الْمُؤَجِّرَ ضَرَرٌ فَلَيْسَتْ بِجَائِزَةٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . غَيْرَ أَنَّهُ إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ أَرْضٌ مُشَجَّرَةٌ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ كَانَ اسْتِئْجَارُ أَطْرَافِهَا أَيْ مَا حَوَالَيْ الشَّجَرِ مِنْ الْأَرْضِ جَائِزًا وَاسْتِئْجَارُ وَسَطِهَا غَيْرُ جَائِزٍ مَا لَمْ يَكُنْ الشَّجَرُ الَّذِي فِي وَسَطِهَا شَجَرَةً أَوْ شَجَرَتَيْنِ وَالْحِيلَةُ فِي اسْتِئْجَارِ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ الْمُشَجَّرَةِ أَنْ يَعْقِدَ الطَّرَفَانِ عَلَى الْقِسْمِ الْمَشْغُولِ بِالشَّجَرِ عَقْدَ مَسَافَةٍ وَمِنْ ثَمَّ يُمْكِنُهُمَا أَنْ يَعْقِدَا الْإِجَارَةَ عَلَى الْأَرْضِ , وَيَجِبُ تَقْدِيمُ الْمَسَافَةِ عَلَى الْإِجَارَةِ لِئَلَّا تَكُونَ الْإِجَارَةُ قَدْ وَقَعَتْ عَلَى مَشْغُولٍ حَتَّى إنَّهُ إذَا قُدِّمَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْمَسَافَةِ لَا تَلْزَمُ أُجْرَةٌ , إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَحْصُلُ بِعَقْدِ الْمَسَافَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوطِ ( الْبَزَّازِيَّةُ التَّنْقِيحُ ) . أَمَّا إذَا آجَرَ أَرَاضِيه الْمَشْغُولَةَ بِالزَّرْعِ بِالْإِضَافَةِ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ يَصِيرُ فِيهِ حَصَادُ الزَّرْعِ يَكُونُ الْإِيجَارُ مِنْ قَبِيلِ مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 408 ) وَيَكُونُ صَحِيحًا عَلَى كُلِّ حَالٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) أَمَّا قَوْلُهُ ( لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ ) احْتِرَازٌ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْأَمْتِعَةُ لِلْمُسْتَأْجِرِ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ صَحِيحَةً بِدُونِ حَاجَةٍ إلَى إخْلَائِهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ مِنْ آخَرَ الذُّرَقَ ( نَبَاتٌ ) الْمَوْجُودَ فِي أَرْضِهِ بِأُصُولِهِ أَيْ عَلَى أَنَّهُ يَقْلَعُهُ ثُمَّ اسْتَأْجَرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْأَرْضَ مِنْهُ لِإِبْقَائِهِ فِيهَا مُدَّةً صَحَّ اسْتِئْجَارُهُ ( الْهِنْدِيَّةُ ) فِي الْخِلَافِ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ : إذَا اخْتَلَفَ الْآجِرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ : اسْتَأْجَرْت مِنْك الْمَأْجُورَ وَهُوَ فَارِغٌ وَقَالَ الْمُؤَجِّرُ : لَا بَلْ وَهُوَ مَشْغُولٌ يُحَكَّمُ الْحَالُ الْحَاضِرُ . وَلَكِنَّ بَعْضَ الْفُقَهَاءِ قَالُوا بِأَنَّ الْقَوْلَ لِلْمُؤَجِّرِ ( الطُّورِيُّ , الْهِنْدِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 524 ) مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَزْرَعُهُ فِيهَا وَلَمْ يُعَمِّمْ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ فَإِجَارَتُهُ فَاسِدَةٌ , وَلَكِنْ لَوْ عَيَّنَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَرَضِيَ الْآجِرُ تَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ . أَيْ إنَّهُ كَمَا يَكُونُ اسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتْ أَوْ تَعْمِيمُهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ
