@ 501 @ 2 - مَا أَخَلَّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ فَقَطْ . 3 - مَا أَفَاتَ الْمَنْفَعَةَ غَيْرَ الْمَقْصُودَةِ أَوْ أَخَلَّ بِهَا . فَالِاثْنَانِ الْأَوَّلَانِ يُوجِبَانِ خِيَارَ الْعَيْبِ بِخِلَافِ الثَّالِثِ فَإِنَّهُ لَا يُوجِبُهُ كَمَا سَيَبِينُ فِي الْمَادَّةِ الْآتِيَةِ . ( الْمَادَّةُ 514 ) الْعَيْبُ الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ إخْلَالِهَا كَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ الدَّارِ بِالْكُلِّيَّةِ بِانْهِدَامِهَا وَمِنْ الرَّحَى بِانْقِطَاعِ مَائِهَا أَوْ كَإِخْلَالِهَا بِهُبُوطِ سَطْحِ الدَّارِ أَوْ بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ مُضِرٍّ بِالسُّكْنَى أَوْ بِانْجِرَاحِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَأَمَّا النَّوَاقِصُ الَّتِي لَا تُخِلُّ بِالْمَنَافِعِ كَانْهِدَامِ بَعْضِ مَحَالِّ الْحُجُرَاتِ بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ بَرْدٌ وَلَا مَطَرٌ وَكَانْقِطَاعِ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَذَيْلِهَا فَلَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ . الْعَيْبُ الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ فِي الْإِجَارَةِ بِالْكُلِّيَّةِ أَيْ أَنْ تُصْبِحَ الْعَيْنُ الْمَأْجُورَةُ أَوْ الدَّابَّةُ أَوْ الْمَتَاعُ أَوْ الْعَقَارُ بِحَالَةٍ لَا يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَوَإِخْلَالُهَا فَقَطْ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ الْمَنَافِعُ فَكُلُّ مَا يُؤَثِّرُ فِيهَا أَوْ يُخِلُّ بِهَا كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا مُوجِبٌ لِلْخِيَارِ . وَإِذَا فَاتَتْ الْمَنَافِعُ الْمَقْصُودَةُ وَبَقِيَتْ الْمَنَافِعُ غَيْرُ الْمَقْصُودَةِ فَلَا تَلْزَمُ لِهَذِهِ أُجْرَةٌ . كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ دَارًا لِأَجْلِ السُّكْنَى وَاحْتَرَقَتْ وَأَصْبَحَتْ عَرْصَةً خَالِيَةً وَكَانَ تُمْكِنُ السُّكْنَى فِي الْعَرْصَةِ بِنَصْبِ فُسْطَاطٍ أَوْ غَيْرِهِ فِيهَا كَانَ الِانْتِفَاعُ بِهَا مُمْكِنًا بِتَعَاطِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فِيهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ الِانْتِفَاعِ . أَمَّا الْمَنْفَعَةُ الَّتِي لَمْ يَكُنْ الْعَقْدُ وَارِدًا عَلَيْهَا فَخَلَلُهَا لَيْسَ مُوجِبًا لِلْخِيَارِ . وَإِذَا عَرَفْت ذَلِكَ ظَهَرَ لَك صِحَّةُ الْإِجَارَاتِ الْوَاقِعَةِ فِي زَمَانِنَا فَاسْتِئْجَارُ الْأَرْضِ مَقِيلًا وَمُرَاحًا قَاصِدًا بِذَلِكَ إلْزَامَ الْأُجْرَةِ بِالتَّمَكُّنِ مِنْهَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ شَمِلَهَا الْمَاءُ وَأَمْكَنَ زِرَاعَتُهَا أَوْ لَا , وَلَا شَكَّ فِي زِرَاعَتِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْهَا لِلزِّرَاعَةِ بِخُصُوصِهَا حَتَّى يَكُونَ عَدَمُ رَيِّهَا عَيْبًا تَنْفَسِخُ بِهِ ( الطُّورِيُّ ) . يَعْنِي أَنَّ الْعَيْبَ الَّذِي يُوجِبُ الْخِيَارَ فِي الْإِجَارَةِ قِسْمَانِ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : فَوَاتُ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ عَيْنِ الْمَأْجُورِ بِالْكُلِّيَّةِ . الْقِسْمُ الثَّانِي : حُصُولُ خَلَلٍ فِي الْمَأْجُورِ فَقَطْ لَا يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ بِالْكُلِّيَّةِ . وَتُبَيَّنُ أَحْكَامُ هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ فِي الْمَادَّةِ ( 518 ) . أَمَّا هَذِهِ الْمَادَّةُ فَإِنَّمَا تَخْتَصُّ بِتَمْيِيزِ الْعَيْبِ الَّذِي يُوجِبُ الْخِيَارَ عَنْ الْعَيْبِ الَّذِي لَا يُوجِبُهُ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 338 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . قُلْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ : إنَّ الْعَيْبَ الْمُوجِبَ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ إخْلَالِهَا , وَذَلِكَ : 1 - كَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ بِانْهِدَامِهَا وَمِنْ الرَّحَى بِانْقِطَاعِ مَائِهَا انْقِطَاعًا تَامًّا وَمِنْ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ بِمَرَضِهِ مَرَضًا لَا يُمَكِّنُهُ مِنْ خِدْمَةٍ مَا . 2 - كَإِخْلَالِهَا بِهُبُوطِ سَطْحِ الدَّارِ أَوْ بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ مُضِرٍّ بِالسُّكْنَى أَوْ عُرُوضِ شَيْءٍ آخَرَ عَلَى الْبِنَاءِ يُورِثُهُ
