@ 388 @ الْمَرِيضِ بَلْ يَأْخُذُهَا كَامِلَةً . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 389 ) . أَمَّا إذَا لَمْ يَكُونُوا قَدْ قَبِلُوا الْعَمَلَ مُشْتَرِكِينَ فَتَسْقُطُ أُجْرَةُ الْمَرِيضِ وَيُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أُجْرَتَهُ لَا تُضَمُّ إلَى شُرَكَائِهِ فِي الْعَمَلِ ; لِأَنَّهُمْ لَمَّا قَامُوا بِعَمَلِهِ دُونَ إذْنٍ مِنْ صَاحِبِ الْمَالِ فَهُمْ مُتَبَرِّعُونَ إلَّا أَنَّ مِنْ الْمُسْتَحْسَنِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ إيَّاهَا . وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ بَغْلَيْنِ : أَدْهَمَ وَأَشْهَبَ لِيَحْمِلَ عَلَيْهِمَا 20 كَيْلَةَ حِنْطَةٍ , فَيَجِبُ أَنْ يَحْمِلَ عَشَرَةً عَلَى الْأَشْهَبِ وَعَشَرَةً عَلَى الْأَدْهَمِ فَإِذَا حَمَّلَ أَحَدَهُمَا زِيَادَةً عَنْ الْآخَرِ تُقْسَمُ الْأُجْرَةُ عَلَيْهِمَا حَسَبَ أَجْرِ الْمِثْلِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ; لِأَنَّ التَّفَاوُتَ بَيْنَ الدَّابَّتَيْنِ تَفَاوُتٌ فَاحِشٌ يَخْتَلِفُ الْأَجْرُ بِمِثْلِهِ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ الْأُجَرَاءِ فِي عَمَلٍ وَاحِدٍ تَفَاوُتٌ يَسِيرٌ ; فَلَا يُعْتَبَرُ . ( هِنْدِيَّةٌ الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ ) . وَتَظْهَرُ ثَمَرَةُ هَذَا الْحُكْمِ فِيمَا إذَا كَانَ الدَّابَّتَانِ لِرَجُلَيْنِ وَلِمَعْرِفَةِ مَا يَجِبُ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِكُلٍّ مِنْ الْبَغْلَيْنِ نَنْظُرُ إلَى أَجْرِ مِثْلِ الْبَغْلِ الْأَدْهَمِ كَمْ يَبْلُغُ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَجْرِ مِثْلِ الْبَغْلَيْنِ وَعَلَى هَذِهِ النِّسْبَةِ يَكُونُ أَجْرُهُ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى . مِثَالُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَجْرُ الْمِثْلِ الْمَجْمُوعُ مِائَةً , وَالْأَجْرُ الْمُسَمَّى خَمْسِينَ وَأَجْرُ مِثْلِ الْبَغْلِ الْأَدْهَمِ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ وَإِذْ إنَّ الْخَمْسَةَ وَالْعِشْرِينَ هِيَ رُبْعُ الْمِائَةِ , وَهِيَ أَجْرُ الْمِثْلِ فَرُبْعُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى ( 5 , 15 ) أَجْرُ الْأَدْهَمِ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مَجْمُوعُ أَجْرِ الْمِثْلِ 100 مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى 50 أَجْرُ مِثْلِ الْبَغْلِ الْأَدْهَمِ عَلَى حِدَةٍ 25 112 مِثَالٌ ثَانٍ : مَجْمُوعُ أَجْرِ الْمِثْلِ 200 مَجْمُوعُ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى 80 أَجْرُ مِثْلِ الْبَغْلِ الْأَدْهَمِ 40 210 ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 177 ) أَمَّا الْأَجِيرُ الْخَاصُّ إذَا امْتَنَعَ عَنْ تَسْلِيمِ نَفْسِهِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ لِصَيْرُورَتِهِ عَاجِزًا عَنْ الْعَمَلِ ; فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ . فَلَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ بَنَّاءً لِيَبْنِيَ لَهُ دَارًا فَمَنَعَهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَطَرُ ; فَلَيْسَ لَهُ أُجْرَةٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ نَفْسَهُ لِلْعَمَلِ كَمَا أَنَّ الْخَادِمَ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ سَنَةً إذَا مَرِضَ شَهْرًا ; فَلَيْسَ لَهُ أَجْرُ ذَلِكَ الشَّهْرِ . ( الْبَهْجَةُ . مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . وَالْأَجِيرُ الْخَاصُّ مُجْبَرٌ عَلَى رَعْيِ نِتَاجِ مَا يَرْعَاهَا أَيْضًا بِخِلَافِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ ; فَلَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ ) وَهَذَا مِنْ وُجُوهِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَيْضًا فَتَكُونُ أَوْجُهُ الْفَرْقِ ثَلَاثَةً : ( 1 ) مِنْ حَيْثُ الْمَاهِيَّةِ . ( 2 ) مِنْ حَيْثُ الْحُكْمِ . ( 3 ) مِنْ حَيْثُ رَعْيِ النِّتَاجِ . وَلِلْمُسْتَأْجِرِ زِيَادَةُ عَدَدِ الْأَغْنَامِ إلَى حَدٍّ يَسْتَطِيعُ الرَّاعِي الْقِيَامَ مَعَهُ بِالرَّعْيِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الرَّعْيُ بِقَدْرِ مَا يُطِيقُ لَا رَعْيَ الْأَغْنَامِ بِعَيْنِهَا ( تَكْمِلَةُ الْبَحْرِ ) . وَلَكِنْ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ زِيَادَتُهَا إلَى الْمِقْدَارِ الَّذِي يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ رَعْيُهَا ( الْبَزَّازِيَّةُ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 426 ) مَنْ اسْتَحَقَّ مَنْفَعَةً مُعَيَّنَةً بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ عَيْنَهَا , أَوْ مِثْلَهَا , أَوْ مَا دُونَهَا وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا فَوْقَهَا . مَثَلًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ الْحَدَّادُ حَانُوتًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ فِيهِ أَيْ يَعْمَلَ فِيهِ صَنْعَةً مُسَاوِيَةً فِي الْمَضَرَّةِ لِصَنْعَةِ الْحَدَّادِ وَلَكِنْ لَيْسَ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا لِلْعِطَارَةِ أَنْ
