@ 387 @ بَيْنَهُمَا فَمَا لَمْ يُسَلَّمْ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ لَا يُسَلَّمُ لَهُ الْعِوَضُ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ هُوَ الْعَمَلُ , أَوْ أَثَرُهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا ; فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَمَلِ . ( زَيْلَعِيٌّ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . فَمَتَى , أَوْفَى الْعَامِلُ الْعَمَلَ اُسْتُحِقَّتْ الْأُجْرَةُ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 469 وَشَرْحَهَا ) . وَعَلَى ذَلِكَ لَا تُسْتَحَقُّ الْأُجْرَةُ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي يَكُونُ لَهَا أَثَرٌ كَالْخِيَاطَةِ إلَّا بِالْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ وَتَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَمَّا فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا أَثَرٌ ظَاهِرٌ كَحَمْلِ الْحِمْلِ فَتُسْتَحَقُّ الْأُجْرَةُ فِيهَا بِالْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 475 وَشَرْحَهَا ) . فَالْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِمُجَرَّدِ اسْتِعْدَادِهِ كَالْأَجِيرِ الْخَاصِّ , مَا لَمْ يَقُمْ بِعَمَلِ مَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ وَإِنْجَازِهِ وَمَهْمَا مَضَى مِنْ الزَّمَنِ وَهُوَ حَاضِرٌ لِلْعَمَلِ ; فَلَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ خَيَّاطًا لِيَصْنَعَ لَهُ قُبَاءَ فَمَا لَمْ يَعْمَلْهُ لَا يَسْتَحِقُّ أُجْرَةً . اخْتِلَافُ الطَّرَفَيْنِ فِي أَدَاءِ الْعَمَلِ : إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْأَجِيرُ فِي أَدَاءِ الْعَمَلِ وَعَدَمِهِ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعَ يَمِينِهِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْأَجِيرِ ; لِأَنَّ الْأَجِيرَ يَدَّعِي أَدَاءَ الْعَمَلِ وَالْمُسْتَأْجِرُ يُنْكِرُ ذَلِكَ ( تَنْقِيحُ فَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ . رَدُّ الْمُحْتَارِ ) فَلَوْ ادَّعَى الْأَجِيرُ أَدَاءَ الْعَمَلِ وَطَلَبَ الْأُجْرَةَ وَأَنْكَرَ الْمُسْتَأْجِرُ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِ حَلِفُ الْيَمِينِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْأَجِيرِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 76 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 425 ) : الْأَجِيرُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ حَاضِرًا لِلْعَمَلِ وَلَا يُشْرَطُ عَمَلُهُ بِالْفِعْلِ وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْعَمَلِ وَإِذَا امْتَنَعَ لَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ . وَمَعْنَى كَوْنِهِ حَاضِرًا لِلْعَمَلِ أَنْ يُسَلِّمَ نَفْسَهُ لِلْعَمَلِ وَيَكُونَ قَادِرًا وَفِي حَالِ تَمَكُّنِهِ مِنْ إيفَاءِ ذَلِكَ الْعَمَلِ . أَمَّا الْأَجِيرُ الَّذِي يُسَلِّمُ نَفْسَهُ بَعْضَ الْمُدَّةِ , فَيَسْتَحِقُّ مِنْ الْأُجْرَةِ مَا يَلْحَقُ ذَلِكَ الْبَعْضَ مِنْ الْأُجْرَةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 470 ) مِثَالُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ آجَرَ إنْسَانٌ نَفْسَهُ مِنْ آخَرَ لِيَخْدِمَهُ سَنَةً عَلَى أَجْرٍ مُعَيَّنٍ فَخَدَمَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَرَكَ خِدْمَتَهُ وَسَافَرَ إلَى بِلَادٍ أُخْرَى ثُمَّ عَادَ بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ وَطَلَبَ مِنْ مَخْدُومِهِ أَجْرَ سِتَّةِ الْأَشْهُرِ الَّتِي خَدَمَهُ فِيهَا ; فَلَهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ لِمَخْدُومِهِ أَنْ يَمْنَعَهُ مِنْهَا بِحُجَّةِ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ الْمُدَّةَ الَّتِي اسْتَأْجَرَهُ لِيَخْدِمَهُ فِيهَا . ( الْبَهْجَةُ ) . وَإِنَّمَا لَا يُشْتَرَطُ عَمَلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ بِالْفِعْلِ كَمَا وَرَدَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ مَنَافِعُ الْأَجِيرِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ مُسْتَحَقَّةً لِلْمُسْتَأْجِرِ وَتِلْكَ الْمَنَافِعُ قَدْ تُهُيِّئَتْ وَالْأُجْرَةُ مُقَابِلُ الْمَنَافِعِ , فَالْمُسْتَأْجِرُ إذَا قَصَّرَ فِي اسْتِعْمَالِ الْأَجِيرِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْأَجِيرِ مَانِعٌ حِسِّيٌّ عَنْ الْعَمَلِ كَمَرَضٍ وَمَطَرٍ فَلِلْأَجِيرِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ وَلَوْ لَمْ يَعْمَلَ ( الزَّيْلَعِيُّ ) . وَعَلَى ذَلِكَ فَلِلرَّاعِي الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَجِيرًا خَاصًّا أَخْذُ الْأُجْرَةِ تَامَّةً مَا دَامَ حَاضِرًا لِلْعَمَلِ وَلَوْ هَلَكَ بَعْضُ الْمَوَاشِي , أَوْ كُلُّهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . صُورَةُ تَقْسِيمِ الْأُجْرَةِ بَيْنَ الْأُجَرَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ : - . تَقْسِيمُ الْأُجْرَةِ عَلَى الرُّءُوسِ إذَا كَانَ الْأُجَرَاءُ مُتَعَدِّدِينَ : فَلَوْ اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ خَمْسَةَ رِجَالٍ لِحَفْرِ بِئْرٍ بِخَمْسِينَ قِرْشًا فَالْأُجْرَةُ تُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالتَّسَاوِي وَلَوْ كَانَ عَمَلُ أَحَدِهِمْ أَكْثَرَ مِنْ عَمَلِ الْآخَرِ مِنْهُمْ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ قُرُوشٍ يَوْمِيًّا فَإِذَا مَرِضَ أَحَدُهُمْ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانُوا قَدْ قَبِلُوا الْعَمَلَ مُشْتَرِكِينَ ; فَلَا تَسْقُطُ أُجْرَةُ
