@ 382 @ ( 1 ) اسْتِئْجَارُ الْبُحَيْرَةِ لِصَيْدِ السَّمَكِ , أَوْ سَقْيِ الْمَزْرَعَةِ وَالْبُسْتَانِ , أَوْ الْبَيَّارَةِ عَلَى أَنْ تَرْعَى فِيهِ الدَّوَابُّ , أَوْ يُقْطَعَ مِنْهُ الْخَشَبُ وَالشَّجَرُ وَالِانْتِفَاعُ بِثَمَرِهِ . وَالْأَرْضُ عَلَى أَنْ يُعْمَلَ مِنْهَا اللَّبِنُ وَالْآجُرُّ غَيْرُ صَحِيحٍ وَقَدْ جَاءَ فِي ( الْبَزَّازِيَّةُ ) اسْتَأْجَرَ أَرْضًا لِيُلَبِّنَ فِيهَا فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ وَإِنْ كَانَ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ ضَمِنَ قِيمَةَ التُّرَابِ وَاللَّبِنُ لَهُ ; لِأَنَّهُ غَاصِبٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلتُّرَابِ قِيمَةٌ ; فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَاللَّبِنُ لَهُ وَإِنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ ضَمِنَ نُقْصَانَهَا وَيَدْخُلُ أَجْرُ مِثْلِ الْأَرْضِ فِي نُقْصَانِهَا وَإِلَّا ; فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . مِثَالٌ : إذَا آجَرَ أَهْلُ قَرْيَةٍ أَرْضًا غَيْرَ مَرَاعِيهِمْ الْقَدِيمَةِ مِنْ أُنَاسٍ لِيَرْعَوْا فِيهَا مَوَاشِيَهُمْ فَالْإِجَارَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ . وَإِذَا أَنْفَقَ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْبُسْتَانِ الَّذِي اسْتَأْجَرَهُ ; فَلَا يَأْخُذُ مَا أَنْفَقَ جَبْرًا أَيْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَلَكِنْ لَا يَلِيقُ بِالْآجِرِ أَنْ يُضَيِّعَهُ عَلَيْهِ . ( 2 ) اسْتِئْجَارُ الدَّرَاهِمِ لِلصَّرْفِ وَالْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ لِلْأَكْلِ وَأَشْجَارُ الْتَوَتْ لِأَخْذِ وَرَقِهَا وَالْمُمَالَح لِأَخْذِ الْمِلْحِ غَيْرُ صَحِيحٍ . ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 405 ) . ( 3 ) اسْتِئْجَارُ الْغَنَمِ لِجَزِّ صُوفِهَا غَيْرُ صَحِيحٍ وَإِذَا جَزَّهَا الْمُسْتَأْجِرُ فَعَلَيْهِ دَفْعُ بَدَلِهَا لِصَاحِبِهَا . ( 4 ) اسْتِئْجَارُ الْبَقَرَةِ عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ بِلَبَنِهَا غَيْرُ جَائِزٍ . ( خَيْرِيَّةٌ . النَّتِيجَةُ . التَّنْقِيحُ ) . وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَلَّا يَجُوزَ اسْتِئْجَارُ الْمُرْضِعِ الَّذِي نَصَّتْ الْمَادَّةُ ( 562 ) عَلَى جَوَازِهِ ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِي ذَلِكَ يُقْصَدُ مِنْهَا اسْتِهْلَاكُ عَيْنِ اللَّبَنِ فَصَارَ كَاسْتِئْجَارِ الْبَقَرَةِ وَالشَّاةِ لِلَبَنِهِمَا وَالْبُسْتَانِ لِأَكْلِ ثَمَرِهِ لَكِنْ جُوِّزَ ذَلِكَ اسْتِحْسَانًا لِاحْتِيَاجِ النَّاسِ إلَيْهِ وَجَرَيَانِ التَّعَامُلِ عَلَيْهِ وَدَلِيلُهُ قوله تعالى { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } وَقَدْ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ فِي ذَلِكَ وَجَرَى التَّعَامُلُ بِهِ . قَوْلُهُ ( اسْتِهْلَاكُ الْعَيْنِ قَصْدًا ) ; لِأَنَّهُ إذَا آجَرَ الْمَرْعَى لِوَضْعِ الْحَيَوَانَاتِ فِيهِ وَأَبَاحَ الْمُؤَجِّرُ لِلْمُسْتَأْجَرِ رَعْيَ الْحَيَوَانَاتِ فِيهِ فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ . وَكَذَلِكَ لَوْ أُوجِرَ قَصْرُ الْبُسْتَانِ وَأُبِيحَتْ نَوَاتِجُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 421 ) : الْإِجَارَةُ بِاعْتِبَارِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ عَلَى نَوْعَيْنِ : النَّوْعُ الْأَوَّلُ : عَقْدُ الْإِجَارَةِ الْوَارِدِ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ الْمُؤَجَّرِ عَيْنُ الْمَأْجُورِ وَعَيْنُ الْمُسْتَأْجَرِ أَيْضًا وَهَذَا النَّوْعُ يَنْقَسِمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : إجَارَةُ الْعَقَارِ كَإِيجَارِ الدُّورِ وَالْأَرَاضِي . الْقِسْمُ الثَّانِي : إجَارَةُ الْعُرُوضِ كَإِيجَارِ الْمُلَابِسِ وَالْأَوَانِي . الْقِسْمُ الثَّالِثُ إجَارَةُ الدَّوَابِّ . النَّوْعُ الثَّانِي : عَقْدُ الْإِجَارَةِ الْوَارِدِ عَلَى الْعَمَلِ وَهُنَا يُقَالُ لِلْمَأْجُورِ أَجِيرٌ كَاسْتِئْجَارِ الْخَدَمَةِ وَالْعَمَلَةِ وَاسْتِئْجَارِ أَرْبَابِ الْحِرَفِ وَالصَّنَائِعِ هُوَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ . حَيْثُ إنَّ إعْطَاءَ السِّلْعَة لِلْخَيَّاطِ مَثَلًا لِيَخِيطَ ثَوْبًا يَصِيرُ إجَارَةً عَلَى الْعَمَلِ كَمَا أَنَّ تَقْطِيعَ الثَّوْبِ عَلَى أَنَّ السِّلْعَةَ مِنْ عِنْدِ الْخَيَّاطِ اسْتِصْنَاعٌ . وَمَعَ أَنَّ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ مِنْ الْعُرُوضِ أَيْضًا فَلَمْ يَأْتِ ذِكْرُهَا وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إذَا اُسْتُؤْجِرَتْ عَلَى أَنْ تُسْتَهْلَكَ فَإِجَارَتُهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ وَلَوْ أُوجِرَ شَيْءٌ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ عَلَى أَنْ يُنْتَفَعَ بِاسْتِعْمَالِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ فَالْإِجَارَةُ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً إلَّا أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ إجَارَةِ الْعُرُوضِ .