@ 358 @ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنْ يُسْلِمَ عَيْنَهُ إلَى رَبِّ السَّلَمِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَمِثْلَهُ إنْ كَانَ هَالِكًا وَكَانَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ وَقِيمَتَهُ إنْ كَانَ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ . أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا تُعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَعَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ قَائِمًا , أَوْ هَالِكًا . وَلَا تَبْطُلُ الْإِقَالَةُ لَوْ تَلِفَ رَأْسُ الْمَالِ بَعْدَهَا وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ ; لِأَنَّ بَقَاءَهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّةِ إقَالَةِ السَّلَمِ وَإِنَّمَا تَلْزَمُ قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ وَإِذَا قَالَ رَبُّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمُ فِيهِ فِي يَدِهِ فَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ وَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ ذَاتَ الْمُسْلَمِ فِيهِ إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِي بَعْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ الْمُعَيَّنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَلَكِنْ إذَا وَقَعَتْ الْإِقَالَةُ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ وَاشْتُرِطَ التَّعْجِيلُ فِي الْجُزْءِ الَّذِي لَمْ تَحْصُلْ فِيهِ الْإِقَالَةُ فَالشَّرْطُ الْمَذْكُورُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَالْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ . ( الْهِنْدِيَّةُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ ) . 22 - قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي إبْقَاءِ إقَالَةِ السَّلَمِ صَحِيحَةً ( الْهِنْدِيَّةُ ) . 23 - إذَا وَهَبَ رَبُّ السَّلَمِ الْمُسْلَمَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ , أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ أَقَالَ السَّلَمَ , وَعَلَى ذَلِكَ فَلِرَبِّ السَّلَمِ أَنْ يَسْتَرِدَّ رَأْسَ الْمَالِ كُلَّهُ , أَوْ بَعْضَهُ إذَا وَهَبَهُ الْبَعْضَ . 24 - إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ بَعْدَ إقَالَةِ الثَّمَنِ فِي مِقْدَارِ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ كَانَ رَبُّ السَّلَمِ لَمْ يَقْبِضْ الْمُسْلَمَ فِيهِ ; فَالْقَوْلُ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَإِلَّا جَرَى التَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا . ( الْهِنْدِيَّةُ ) . - * * * * * - الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ الِاسْتِصْنَاعِ : إنَّ الِاسْتِصْنَاعَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ قِيَاسًا ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَعْدُومٌ فَقَدْ ثَبَتَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ بِالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ فَقَدْ اسْتَصْنَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْخَاتَمَ وَالْمِنْبَرَ . خُلَاصَةُ الْفَصْلِ : 1 - قَدْ صَارَ الِاسْتِصْنَاعُ مَشْرُوعًا بِالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ . 2 - يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ وَالْعَيْنُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ مِنْ الصَّانِعِ . 3 - يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِصْنَاعُ فِي الْأَشْيَاءِ الْمُتَعَامَلِ فِيهَا أَمَّا الَّتِي لَمْ يَجْرِ التَّعَامُلُ فِيهَا فَالْعَقْدُ فِيهَا فَاسِدٌ وَلَمْ تُبَيَّنْ لَهَا مُدَّةٌ . 4 - يَلْزَمُ فِي الِاسْتِصْنَاعِ تَعْرِيفُ الْمَصْنُوعِ . 5 - لَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ النُّقُودُ سَلَفًا فِي الِاسْتِصْنَاعِ . 6 - الِاسْتِصْنَاعُ بَيْعٌ وَلَيْسَ بِوَعْدٍ مُجَرَّدٍ . 7 - يَبْطُلُ الِاسْتِصْنَاعُ بِوَفَاةِ الصَّانِعِ وَالْمُسْتَصْنِعِ . ( الْمَادَّةُ 388 ) إذَا قَالَ شَخْصٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الصَّنَائِعِ : اصْنَعْ لِي الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ