@ 357 @ وَإِذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ جَرَى التَّحَالُفُ بَيْنَهُمَا وَيُبْدَأُ بِتَحْلِيفِ رَبِّ السَّلَمِ فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا فُسِخَ عَقْدُ السَّلَمِ بِطَلَبِ الْعَاقِدَيْنِ أَوْ طَلَبِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ . وَإِذَا لَمْ يَطْلُبْ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ فِي هَذِهِ الْحَالِ تُرِكَ عَلَى أَمَلِ أَنْ يُصَدِّقَ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ . ( الْخُلَاصَةُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْبُيُوعِ ) . 15 - وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ , أَوْ فِي وَصْفِهِ , أَوْ فِي مِقْدَارِ أَذْرُعِهِ , أَوْ فِي جِنْسِ رَأْسِ الْمَالِ , أَوْ وَصْفِهِ أَوْ أَذْرُعِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الْمُسْلَمِ فِيهِ مَا لَمْ يَكُنْ الِاخْتِلَافُ فِي قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَيُقِيمُ كُلٌّ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ الْبَيِّنَةَ فَيُحْكَمُ بِبَيِّنَةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ . ( الْأَنْقِرْوِيّ عَنْ الْوَجِيزِ فِي السَّلَمِ ) . 16 - إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ الَّذِي اُشْتُرِطَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ جَيِّدًا فَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عِنْدَ تَسْلِيمِهِ الْمُسْلَمَ فِيهِ : إنَّهُ جَيِّدٌ وَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ : إنَّهُ رَدِيءٌ عَرَضَهُ الْقَاضِي عَلَى اثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ مِمَّنْ لَهُمْ وُقُوفٌ تَامٌّ عَلَى جَيِّدِهِ , أَوْ رَدِيئِهِ فَإِنْ قَالَا بِجَوْدَتِهِ أَلْزَمَ الْقَاضِي رَبَّ السَّلَمِ بِقَوْلِهِ وَلِلْقَاضِي أَنْ يَكْتَفِيَ بِعَرْضِهِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ إلَّا أَنَّ الْحَيْطَةَ تَقْضِي بِأَنْ لَا يَعْرِضَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ اثْنَيْنِ . ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي السَّلَمِ عَنْ الْخُلَاصَةِ ) . 17 - إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إنَّنَا شَرَطْنَا الْجَوْدَةَ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ , أَوْ الْحَسَنَةَ , أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ , وَقَالَ الثَّانِي : لَمْ تَشْتَرِطْ شَيْئًا وَلَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً ; فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُدَّعِي الشَّرْطِ وَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ مِنْهُ وَإِذَا أَقَامَاهَا رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ رَبِّ السَّلَمِ . ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ فِي السَّلَمِ ) . 18 - إذَا اخْتَلَفَا فِي أَصْلِ الْأَجَلِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ مِنْهُ وَحُكِمَ بِمُوجَبِهَا وَإِنْ أَقَامَاهَا مَعًا رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْأَجَلِ وَإِنْ لَمْ تُقَمْ بَيِّنَةٌ ; فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْأَجَلِ مِنْهُمَا . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْبُيُوعِ ) . 19 - إذَا اتَّفَقَ الطَّرَفَانِ عَلَى الْأَجَلِ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ شَهْرُ كَذَا وَلَكِنَّهُمَا اخْتَلَفَا فِي مُرُورِ الْأَجَلِ وَحُلُولِهِ فَقَالَ رَبُّ السَّلَمِ : مَرَّ الْأَجَلُ وَقَالَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لَمْ يَمُرَّ فَمَنْ أَقَامَ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ مِنْهُ وَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ إنْ أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ ; فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي السَّلَمِ , وَالْهِنْدِيَّةُ ) . 20 - إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي مِقْدَارِ الْأَجَلِ وَفِي مُرُورِهِ , أَوْ عَدَمِهِ ; فَالْقَوْلُ فِي الْمِقْدَارِ لِرَبِّ السَّلَمِ وَفِي الْمُرُورِ لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَإِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الْبَيِّنَةَ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ ) - * * * * * - الْمَبْحَثُ الثَّانِي فِي إقَالَةِ السَّلَمِ . 21 - تَكُونُ الْإِقَالَةُ صَحِيحَةٌ إذَا كَانَتْ قَبْلَ قَبْضِ الْمُسْلَمِ فِيهِ سَوَاءٌ حَصَلَتْ قَبْلَ حُلُولِ الْأَجَلِ , أَوْ بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي يَدِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ , أَوْ لَا عَيْنًا كَانَ , أَوْ دَيْنًا أَيْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مُعَيَّنًا بِالتَّعْيِينِ ; لِأَنَّ ( الْمُسْلَمَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ دَيْنًا حَقِيقَةً ; فَلَهُ حُكْمُ الْعَيْنِ حَتَّى وَلَا يَجُوزَ الِاسْتِبْدَالُ بِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ) ( الْهِنْدِيَّةُ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الْإِقَالَةِ ) وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فَعَلَى