@ 474 @ أَيْ أَعَادَهُ وَسَلَّمَهُ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا . ثَانِيًا , إذَا اسْتَرَدَّهَا صَاحِبُهَا . ثَالِثًا , إذَا كَانَ الْغَاصِبُ وَارِثًا لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ حَصْرًا يَعْنِي يَسْقُطُ وُجُوبُ الرَّدِّ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُهُ بِرَدِّهِ . وَيُجْبَرُ صَاحِبُ الْمَغْصُوبِ عَلَى قَبُولِ الْمَغْصُوبِ الَّذِي يُرَدُّ إلَيْهِ عَيْنًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا إذَا رَدَّهُ الْغَاصِبُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْمَادَّةِ ( 4 89 ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : 1 - فِي مَكَانِ الْغَصْبِ : فَائِدَةُ هَذَا الْقَيْدِ قَدْ وُضِّحَتْ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 0 89 ) فَلْتُرَاجَعْ هُنَاكَ . 2 - عَيْنُ الْمَغْصُوبِ : يُحْتَرَزُ بِهَذَا التَّعْبِيرِ عَنْ بَدَلِ الْمَغْصُوبِ وَسَتَأْتِي التَّفْصِيلَاتُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهَذَا فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 5 89 ) . 3 - عَاقِلٌ : يَصِحُّ الرَّدُّ وَالتَّسْلِيمُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ عَاقِلًا كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 896 ) الْآتِيَةِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) 4 - حَاضِرٌ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ غَائِبًا . وَنَدِمَ الْغَاصِبُ عَلَى فِعْلِهِ الْغَصْبَ وَطَلَبَ مِنْ الْحَاكِمِ قَبُولَ الْحَيَوَانِ الْمَغْصُوبِ أَوْ إعْطَاءَهُ الْأَمْرَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْحَيَوَانِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَا يَقْبَلُ الْحَاكِمُ هَذَا الطَّلَبَ . وَيُتْرَكُ الْمَغْصُوبُ فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَتَكُونُ نَفَقَتُهُ عَلَى الْغَاصِبِ حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ الْحَاكِمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَا حُكْمَ لِهَذَا الْأَمْرِ . وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ . إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَاصِبُ غَيْرَ أَمِينٍ وَمُخَوَّفًا وَرَأَى الْحَاكِمُ مَنْفَعَةً فِي بَيْعِ الْحَيَوَانِ وَحِفْظِ ثَمَنِهِ بِنَاءً عَلَى كَوْنِ إتْلَافِهِ الْمَغْصُوبَ مَلْحُوظًا بِحِفْظِ الثَّمَنِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَى ذَلِكَ الْوَجْهِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ نَافِعَةٌ مِنْ وَجْهٍ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 8 5 ) ( الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ السَّابِعِ مِنْ الْغَصْبِ وَالْخَانِيَّةُ ) . 5 - لِصَاحِبِهِ أَوْ نَائِبِهِ : صَاحِبُهُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَنَائِبُهُ عِبَارَةٌ عَنْ وَصِيِّهِ أَوْ وَارِثِهِ إذَا تُوُفِّيَ . لَكِنْ عِنْدَ تَعَدُّدِ الْوَرَثَةِ إذَا رَدَّ أَحَدُهُمْ وَكَانَ هَذَا الرَّدُّ بِغَيْرِ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَا يَبْرَأُ الْغَاصِبُ مِنْ حِصَّةِ الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَمُنْيَةُ الْمُفْتِينَ فِي الْغَصْبِ ) . وَهَذَا التَّعْبِيرُ , لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الرَّدِّ لِدَارِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ لِعِيَالِهِ . لِأَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ رَدَّ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ لِدَارِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ كَزَوْجَتِهِ فَلَا يَبْرَأُ . كَذَلِكَ الرَّدُّ فِي الْوَدِيعَةِ هَكَذَا عَلَى قَوْلٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ( 4 79 ) . بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَتْ الْأَحْوَالُ الْآتِيَةُ مَعْدُودَةً مِنْ الرَّدِّ . أَوَّلًا , لَوْ أَخَذَ مَالًا مِنْ دَارِ آخَرَ بِلَا إذْنِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ أَعَادَهُ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْهُ فَمَا لَمْ يَرُدَّهُ إلَى مَالِكِهِ فَلَا خَلَاصَ مِنْ الضَّمَانِ . ثَانِيًا , لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ حَيَوَانَ الْآخَرِ مِنْ الْمَرْعَى وَاسْتَعْمَلَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَعَادَهُ إلَى مَحِلِّهِ وَقَدْ قَبِلَ أَنْ يَأْخُذَهُ صَاحِبُهُ لَزِمَ ضَمَانُ الْحَيَوَانِ الْمَذْكُورِ . ثَالِثًا , لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ مِنْ يَدِ آخَرَ دَابَّةً وَعِنْدَمَا رَدَّهَا لَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا أَوْ خَادِمًا لَهُ كَسَائِسٍ مِثْلًا وَرَدَّ الدَّابَّةَ إلَى إصْطَبْلِهِ وَرَبَطَهَا هُنَاكَ فَلَا يُخَلِّصُ الرَّدُّ الْحَاصِلُ مِنْ الضَّمَانِ . رَابِعًا , لَوْ غَصَبَ أَحَدٌ نِصْفَ أَلْفِ الْقِرْشِ الْمَوْجُودَ فِي كِيسِهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ رَدَّ النِّصْفَ الْمَغْصُوبَ إلَى الْكِيسِ الْمَذْكُورِ فَكَمَا أَنَّ الرَّدَّ وَالتَّسْلِيمَ غَيْرُ صَحِيحَيْنِ فَلَوْ ضَاعَتْ النُّقُودُ الَّتِي فِي الْكِيسِ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ صَاحِبُهَا يَدَهُ عَلَيْهَا كَانَ ضَامِنًا نِصْفَ الْمَأْخُوذِ الْمَرْدُودَ فَقَطْ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ ) . يَذْكُرُ هُنَا أَنَّهُ يَضْمَنُ نِصْفَ الْمَأْخُوذِ , وَالْحَالُ أَنَّهُ يَلْزَمُ ضَمَانُ الْكُلِّ عَلَى مَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي مَادَّتَيْ ( 787 و 788 ) شَرْحًا .