@ 460 @ سَمَاوِيَّةٍ فِي يَدِ الْغَاصِبِ كَمَا لَوْ أَرْسَلَ الْغَاصِبُ الْحَيَوَانَ الْمَغْصُوبَ فِي الْمَرْعَى فَأَخَذَهُ السَّيْلُ ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ . بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 891 ) . أَمَّا لَوْ تَلِفَ الْعَقَارُ الْمَغْصُوبُ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ كَمَا لَوْ انْهَدَمَتْ الطَّاحُونَةُ بِزِلْزَالٍ أَوْ عَاصِفَةٍ أَوْ جَاءَ سَيْلٌ فَجَرَفَ الْبِنَاءَ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَمُحَمَّدٍ كَمَا سَيُوَضَّحُ ذَلِكَ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . وَلَوْ صَادَفَ صَاحِبُ الْمَالِ الْغَاصِبَ فِي بَلَدٍ غَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي غَصَبَ فِيهِ الْمَالَ الْمَغْصُوبَ وَمَعَهُ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ وَكَانَ أَوَّلًا يَحْتَاجُ الْمَغْصُوبُ إلَى مُؤْنَةِ الرَّدِّ وَنَفَقَاتِ الْحَمْلِ ثَانِيًا قِيمَةُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِي الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى أَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ فِي بَلْدَةِ الْغَصْبِ يَكُونُ صَاحِبُ الْمَالِ مُخَيَّرًا عِنْدَ وُجُودِ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ عَلَى وَجْهَيْنِ فَإِنْ شَاءَ اسْتَرَدَّ مَالَهُ هُنَاكَ ; لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لُزُومُ التَّسْلِيمِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ مِنْ حُقُوقِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَقَطْ فَلَهُ إسْقَاطُهُ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ تَسْلِيمَهُ إلَيْهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ وَإِذَا طَلَبَ تَسْلِيمَهُ هَكَذَا إلَيْهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ فَمُؤْنَةُ الرَّدِّ وَنَفَقَاتُ النَّقْلِ عَلَى الْغَاصِبِ ; لِأَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 794 ) يَلْزَمُ رَدُّ وَإِعَادَةُ الْمَالِ الشَّخْصَ الَّذِي يَكُونُ لَهُ مَنْفَعَةٌ فِي قَبْضِهِ الْأَنْقِرْوِيُّ . - * * * * * - إيضَاحُ الْقُيُودِ . 1 - إذَا كَانَ هُنَالِكَ مُؤْنَةُ رَدٍّ وَمَصَارِيفُ تَحْمِيلٍ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مُؤْنَةُ رَدٍّ وَمَصَارِيفُ تَحْمِيلٍ كَأَنْ يَكُونَ , الْمَالُ الْمَغْصُوبُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ خَمْسَةَ رِيَالَاتٍ وَطَلَبَهُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ حِينَئِذٍ فِي بَلَدٍ أُخْرَى فَكَمَا أَنَّهُ عَلَى الْغَاصِبِ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهُ عَيْنًا فَلَوْ أَرَادَ الْغَاصِبُ رَدَّهُ عَيْنًا لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِي الْبَلْدَةِ الْمَذْكُورَةِ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُجْبَرٌ عَلَى قَبُولِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِتَسْلِيمِهِ إيَّاهُ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ أَوْ قِيمَتِهِ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ نُقْصَانُ حِمْلٍ وَمُؤْنَةُ رَدٍّ يَعْنِي أَنَّ الطَّرَفَيْنِ كِلَيْهِمَا مُجْبَرَانِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَطْلُبَ قِيمَتَهُ مِنْ الْغَاصِبِ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ سِعْرِهِ وَقِيمَتِهِ فِي الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . مَثَلًا : لَوْ كَانَ سِعْرُ الذَّهَبَةِ الْعُثْمَانِيَّةِ فِي بَلْدَةِ الْغَصْبِ مِائَةً وَثَمَانِيَةَ قُرُوشٍ وَسِعْرُهَا فِي الْبَلَدِ الْآخَرِ مِائَةَ قِرْشٍ فَلَيْسَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يُطَالِبَ الْغَاصِبَ فِي الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى بِثَمَانِيَةِ قُرُوشٍ زِيَادَةً عَلَى كُلِّ ذَهَبَةٍ . 2 - وَلَيْسَتْ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا فِي بَلْدَةِ الْغَصْبِ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ حَيَوَانَاتٍ أَوْ خَمْسِينَ كَيْلَةَ شَعِيرٍ أَوْ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تُسَاوِي زِنَتُهَا خَمْسِينَ أُقَّةً أَوْ كَانَ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ تُسَاوِي زِنَتُهَا تِسْعِينَ أُقَّةً مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةِ الرَّدِّ وَمَصَارِفِ التَّحْمِيلِ فَمَا الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ ؟ يُوجَدُ ثَلَاثَةُ احْتِمَالَاتٍ إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ مَالًا مَوْقُوفًا عَلَى مُؤْنَةِ الرَّدِّ وَنَفَقَاتِ الْحَمْلِ : الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ : أَنْ تَسْتَوِيَ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِي الْبَلْدَتَيْنِ فِي بَلْدَةِ الْغَصْبِ وَبَلْدَةِ التَّلَاقِي . الِاحْتِمَالُ الثَّانِي : أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِي الْبَلَدِ الْآخَرِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ يُخَيَّرُ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فِي هَذَيْنِ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي صُورَتَيْنِ فَقَطْ : الصُّورَةُ الْأُولَى إنْ شَاءَ أَخَذَهُ فِي بَلَدِ التَّلَاقِي عَيْنًا ; لِأَنَّ حَقَّ التَّسْلِيمِ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ لَمَّا كَانَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَلَهُ إسْقَاطُ الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ تَسْلِيمَهُ إلَيْهِ فِي مَكَانِ الْغَصْبِ وَقَدْ بَيَّنَتْ الْمَجَلَّةُ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ ذِكْرُهُ فِي أَثْنَاءِ الشَّرْحِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ قِيمَتَهُ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ وَزَمَانِهِ ( قَاسِمُ بْنُ قطلوبغا مَعَ إيضَاحٍ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ الْغَصْبِ ) . الِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ , كَوْنُ قِيمَةِ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِي الْبَلَدِ الْآخَرِ أَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ فِي بَلَدِ الْغَصْبِ فَلَوْ