@ 454 @ الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْغَصْبِ وَيَحْتَوِي عَلَى فصلين - * * * * * - حُكْمُ الْغَصْبِ : لِلْغَصْبِ حُكْمَانِ . الْحُكْمُ الْأَوَّلُ : الْحُكْمُ الدُّنْيَوِيُّ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ : الْأَوَّلُ : رَدُّ الْعَيْنِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ يَعْنِي تَعَيُّنَ رَدُّ عَيْنِ الْمَغْصُوبِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَإِعَادَتِهَا إلَيْهِ . وَالثَّانِي : تَعَيُّنُ ضَمَانِ الْبَدَلِ . وَالثَّالِثُ , تَخْيِيرُ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْنِ أَخْذِهِ عَيْنًا وَطَلَبِهِ بَدَلًا . وَعَلَيْهِ فَلِلْمَالِ الْمَغْصُوبِ تِسْعَةُ أَحْوَالٍ . الْحَالُ الْأَوَّلُ : كَوْنُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ مَوْجُودًا فِي يَدِ الْغَاصِبِ وَمَكَانِ الْغَصْبِ عَيْنًا . وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ رَدِّ الْمَغْصُوبِ عَيْنًا فِي مَكَانِ الْغَصْبِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 0 89 ) . الْحَالُ الثَّانِي : تَلَفُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ بِتَعَدِّي الْغَاصِبِ أَوْ بِلَا تَعَدٍّ وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ ضَمَانِ الْبَدَلِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1 89 ) . الْحَالُ الثَّالِثُ , تَغَيُّرُ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِنَفْسِهِ وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ تَخْيِيرِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْنَ اسْتِرْدَادِ الْمَغْصُوبِ عَيْنًا أَوْ تَضْمِينِ بَدَلِهِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 897 ) . الْحَالُ الرَّابِعُ : تَغْيِيرُ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِصُورَةٍ يَتَغَيَّرُ مَعَهَا اسْمُهُ وَحُكْمُ هَذَا . أَيْضًا ضَمَانُ الْبَدَلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 899 ) . الْحَالُ الْخَامِسُ : تَغْيِيرُ بَعْضِ أَوْصَافِ الْمَغْصُوبِ بِزِيَادَةِ الْغَاصِبِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ عَلَيْهِ . وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ تَخْيِيرِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ وَيَسْتَرِدَّ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا وَبَيْنَ أَنْ يَضْمَنَ بَدَلَهُ كَمَا سَيُوَضَّحُ فِي الْمَادَّةِ ( 898 ) . الْحَالُ السَّادِسُ : تَغَيُّبُ الْمَغْصُوبِ . وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ تَخْيِيرِ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَيْنَ الِانْتِظَارِ إلَى أَنْ يُوجَدَ الْمَغْصُوبُ وَيُسْتَرَدَّ عَيْنًا وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ بَدَلَهُ فِي الْحَالِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 189 ) . الْحَالُ السَّابِعُ : غَصْبُ الْمَغْصُوبِ مِنْ قِبَلِ غَاصِبٍ آخَرَ وَحُكْمُ هَذَا عِبَارَةٌ عَنْ أَنَّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ إنْ شَاءَ تَضْمِينَ الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ مِقْدَارًا مِنْهُ لِلْغَاصِبِ الْأَوَّلِ وَالْمِقْدَارَ الْبَاقِيَ , لِلْغَاصِبِ الثَّانِي اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 0 1 9 ) . الْحَالُ الثَّامِنُ : أَنْ يَطْرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ . وَحُكْمُ هَذَا هُوَ أَنَّهُ إذَا كَانَ نُقْصَانُ الْقِيمَةِ مِنْ تَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ فَيَرُدُّ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ عَيْنًا لِعَدَمِ مَسْئُولِيَّتِهِ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ نَاشِئًا عَنْ اسْتِعْمَالِ الْغَاصِبِ إيَّاهُ بِرَدِّ الْعَيْنِ مَعَ ضَمَانِ قِيمَةِ النُّقْصَانِ . الْحَالُ التَّاسِعُ : تَصَرُّفُ الْغَاصِبِ فِي الْمَغْصُوبِ بِوَجْهٍ كَبَيْعِهِ مِنْ آخَرَ وَرَهْنِهِ , وَإِيجَارِهِ وَإِيدَاعِهِ , وَهِبَتِهِ
