@ 450 @ مَانِعًا لِأَغْيَارِهِ . جَوَابٌ : يُوجَدُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذْنٌ لَكِنَّ الْإِذْنَ الْمَذْكُورَ بِالْإِكْرَاهِ . وَعَلَيْهِ فَبِمَا أَنَّ الصُّورَةَ الْمَذْكُورَةَ تَبْقَى خَارِجَةً عَنْ التَّعْرِيفِ بِقَيْدِ - ( بِدُونِ إذْنِ ) الْوَارِدِ فِيهِ فَيَكُونُ مَانِعًا لِأَغْيَارِهِ أَيْضًا . سُؤَالٌ خَامِسٌ : إنَّ التَّعْرِيفَ الْمَذْكُورَ يَصْدُقُ عَلَى صُورَةِ أَخْذِ الشَّفِيعِ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ قَضَاءً فَلَا يَكُونُ مَانِعًا لِأَغْيَارِهِ . جَوَابٌ : الْمَقْصُودُ مِنْ الْمَالِ الْوَاقِعِ فِي التَّعْرِيفِ هُوَ الْمَالُ الْمَنْقُولُ . وَالشُّفْعَةُ لَيْسَتْ جَارِيَةً فِي الْمَنْقُولِ فَعَلَيْهِ يَنْدَفِعُ هَذَا السُّؤَالُ بِتَعْبِيرِ الْمَالِ . وَقَدْ أُجِيبَ فِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَيْسَ مَالِكًا لِلْمَبِيعِ الْمَشْفُوعِ حَقِيقَةً بَلْ الشَّفِيعُ هُوَ الْمَالِكُ . فَعَلَيْهِ تَخْرُجُ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ التَّعْرِيفِ بِتَعْبِيرِ ( مَالُ أَحَدٍ فَيَكُونُ مَانِعًا لِأَغْيَارِهِ انْتَهَى ) وَفِي هَذَا الْجَوَابِ نَظَرٌ ; لِأَنَّ الْمِلْكَ يَتِمُّ لِلْمُشْتَرِي كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي الْمَادَّةِ ( 9 36 ) وَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ الْمَذْكُورُ لِلشَّفِيعِ بِالتَّرَاضِي أَوْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي . وَعَلَى ذَلِكَ فَكَيْفَ يُقَالُ : إنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُ مَالِكٍ لِلْمَشْفُوعِ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَيْسَ مَالِكًا مِلْكًا مُسْتَقِرًّا , شَرْطُ الْغَصْبِ أَنْ يَكُونَ الْمَغْصُوبُ عِبَارَةً عَنْ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ الْمُحْتَرَمِ الْمَنْقُولِ ( أَبُو السُّعُودِ الْمِصْرِيُّ , الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ) . مَحَاسِنُ الْغَصْبِ , مَحَاسِنُ الْغَصْبِ مِنْ حَيْثُ تَرْتِيبُ الْأَحْكَامِ وَلَيْسَ مِنْ حَيْثُ الْإِقْدَامُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْجِنَايَاتِ وَالدِّيَاتِ . وَالْمَقْصُودُ مِنْ بَيَانِ كِتَابِ الْغَصْبِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَفْصِيلِ الْحُكْمِ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْغَصْبِ وَلَيْسَ فِي الْغَصْبِ حُسْنٌ وَطَاعَةٌ لِعَدَمِ وُجُودِ الْإِبَاحَةِ فِيهِ ( فَتْحُ الْقَدِيرِ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 882 ) - ( قِيمَةُ الشَّيْءِ قَائِمًا هِيَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ حَالَ كَوْنِهَا قَائِمَةً فِي مَحِلِّهَا وَهُوَ أَنْ تُقَوَّمُ الْأَرْضُ مَرَّةً مَعَ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ وَمَرَّةً تُقَوَّمُ وَهِيَ خَالِيَةٌ عَنْهَا فَالتَّفَاضُلُ وَالتَّفَاوُتُ الَّذِي يَحْصُلُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ هُوَ قِيمَةُ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ قَائِمَةً ) . وَهَذَا التَّفَاضُلُ يَكُونُ دَائِمًا فِي صُورَةِ تَقْوِيمِ الْأَرْضِ مَعَ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ . مَثَلًا : لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأَرْضِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَالْبِنَاءُ مَوْجُودٌ فِيهَا ثَمَانِيَةَ آلَافِ قِرْشٍ أَيْ قِيمَتُهَا مَعَ الْبِنَاءِ وَقِيمَتُهَا بِدُونِ الْبِنَاءِ خَمْسَةُ آلَافِ قِرْشٍ فَتَكُونُ قِيمَةُ ذَلِكَ الْبِنَاءِ قَائِمًا ثَلَاثَةَ آلَافِ قِرْشٍ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 920 ) . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ أَنَّ عِبَارَةَ ( الْقِيمَةُ قَائِمَةً ) تُسْتَعْمَلُ فِي الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ مَعًا وَإِنْ يَكُنْ قَدْ اسْتَعْمَلَتْ الْكُتُبُ الْفِقْهِيَّةُ عِبَارَةَ ( قِيمَتُهُ نَابِتًا ) أَيْضًا فَالتَّعْبِيرُ الْمَذْكُورُ خَاصٌّ بِالشَّجَرِ فَقَطْ وَبِمَا أَنَّ الْمَجَلَّةَ لَمْ تَسْتَعْمِلْهُ فَلَمْ يُعَرَّفْ هُنَا اُنْظُرْ شَرْحَ مُقَدِّمَةِ هَذَا الْكِتَابِ . فَالْقِيمَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ أَكْثَرُ مِنْ الْقِيَمِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 884 و 885 ) الْآتِيَتَيْنِ سُؤَالٌ : مَعَ أَنَّ تَقْوِيمَ الْأَشْجَارِ أَوْ الْأَبْنِيَةِ عَلَى أَنَّهَا قَائِمَةٌ فِي الْأَرْضِ فَقَطْ كَافِيًا لِلْعِلْمِ بِقِيمَتِهَا قَائِمَةً فَمَا السَّبَبُ فِي التَّقْوِيمِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَجَلَّةِ ؟ الْجَوَابُ : بِمَا أَنَّ الْأَبْنِيَةَ وَالْأَشْجَارَ كَمَا هُوَ مُوَضَّحٌ فِي شَرْحِ مَادَّتَيْ ( 26 2 و 234 ) مِنْ قَبِيلِ الْأَوْصَافِ وَلَا يَكُونُ لِلْوَصْفِ قِيمَةُ أَصَالَةٍ وَبِالذَّاتِ . - * * * * *
