@ 436 @ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 2 2 0 1 ) وَأَعْطَى الْمَوْهُوبُ لَهُ قِيمَةَ الْفَرَسِ وَتُوُفِّيَ الْوَاهِبُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ تُجِزْهَا الْوَرَثَةُ فَالشَّفِيعُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ رَدَّ ثُلُثَ الدَّارِ وَأَبْقَى الثُّلُثَيْنِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْكُلَّ وَيَسْتَرِدُّ الْبَدَلَ الَّذِي أَعْطَاهُ وَلَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعِوَضُ مَشْرُوطًا حِينَ الْهِبَةِ وَأُعْطِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ ( مِنْ الْمَحِلِّ الْمَذْكُورِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 880 ) إذَا وَهَبَ مَنْ اُسْتُغْرِقَتْ تَرِكَتُهُ بِالدُّيُونِ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ أَمْوَالَهُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ فَلِأَصْحَابِ الدُّيُونِ إلْغَاءُ الْهِبَةِ وَإِدْخَالُ أَمْوَالِهِ فِي قِسْمَةِ الْغُرَمَاءِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 6 4 ) . وَمَعْنَى ( تَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةٌ بِالدُّيُونِ ) هُوَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ مُسَاوِيًا لِتَرِكَتِهِ أَوْ زَائِدًا عَلَيْهَا . إنَّ الْمَالَ الَّذِي يُوهَبُ وَيُسَلَّمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ مَضْمُونٌ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ بِقِيمَتِهِ . فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمَالُ الْمَوْهُوبُ وَالْمُسَلَّمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ مَضْمُونًا بِقِيمَتِهِ فَلِذَلِكَ لَوْ بَاعَ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ قَبْلَ مَوْتِ الْوَاهِبِ فَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ نَقْضُ الْبَيْعِ وَيُضَمِّنُونَ الْمَوْهُوبَ لَهُ ( جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ ) . إيضَاحُ الْقُيُودِ : 1 - فِي مَرَضِ مَوْتِهِ . فَهَذَا الْقَيْدُ احْتِرَازِيٌّ فَلَوْ وَهَبَ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَسَلَّمَ الْهِبَةَ وَمَرِضَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتُوُفِّيَ فَلَيْسَ لِلدَّائِنِينَ مُدَاخَلَةٌ فِي الْمَوْهُوبِ ( عَلِيٌّ أَفَنْدِي ) . الْوَفَاةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ : هَذَا الْقَيْدُ احْتِرَازِيٌّ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ لَوْ وَهَبَ أَحَدٌ فِي حَالِ مَرَضِهِ أَمْوَالَهُ لِوَارِثِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا وَأَفَاقَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ كَانَتْ الْهِبَةُ صَحِيحَةً وَلَازِمَةً ; لِأَنَّهُ قَدْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْمَرَضَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ بِمَرَضِ مَوْتٍ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . 3 - أَمْوَالُهُ . هَذَا التَّعْبِيرُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ وَالْمُسْتَغِلَّات الْوَقْفِيَّةِ ; لِأَنَّهُ إذَا أَفْرَغَ مَنْ اسْتَغْرَقَتْ دُيُونُهُ تَرِكَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ كُلَّ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ مِنْ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ أَوْ الْمُسْتَغِلَّاتِ الْوَقْفِيَّةِ الَّتِي يَتَصَرَّفُ بِهَا بِالْإِجَارَتَيْنِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ لِوَارِثِهِ فِي مُقَابِلِ بَدَلٍ أَوْ مَجَّانًا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْأَرْضِ أَوْ بِرَأْيِ الْمُتَوَلِّي كَانَ ذَلِكَ صَحِيحًا . وَلَيْسَ لِلدَّائِنِينَ حَقُّ الْمُدَاخَلَةِ بِالْمَفْرُوغِ بِهِ ; لِأَنَّ حُقُوقَ الدَّائِنِينَ تَتَعَلَّقُ بِأَمْوَالِ الْمَرِيضِ وَهَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ أَمْوَالِهِ . 4 - إذَا وَهَبَ : هَذَا التَّعْبِيرُ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ رَدِّ الْمَوْهُوبِ بِالرِّضَا وَإِعَادَتِهِ . فَلَوْ رَدَّ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْمَوْهُوبَ لِلْوَاهِبِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِ وَهُوَ مَرِيضٌ أَيْ الْمَوْهُوبُ لَهُ وَأَعَادَهُ إلَيْهِ فَهَذِهِ الْإِعَادَةُ فِي حُكْمِ الْهِبَةِ الْجَدِيدَةِ . بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْهُوبُ لَهُ مَدْيُونًا اُعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ . أَمَّا إذَا كَانَ مَدْيُونًا دُيُونًا مُسْتَغْرِقَةً تَرِكَتَهُ فَرُجُوعُهُ عَنْ الْهِبَةِ وَرَدُّهُ بَاطِلَانِ وَيَلْزَمُ إعَادَةُ الْمَالِ الْمَوْهُوبِ لِتَرِكَةِ الْمَوْهُوبِ لَهُ . أَمَّا إذَا لَمْ يَرُدَّهُ وَيُعِدْهُ بِرِضَاهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَعَادَهُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَضَائِهِ كَانَ هَذَا الرُّجُوعُ وَالْإِعَادَةُ صَحِيحَيْنِ . وَلَيْسَ لِغُرَمَاءِ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَا لِوَرَثَتِهِ الْمُدَاخَلَةُ فِي الْمَالِ الْمَوْهُوبِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 486 ) . 5 - كَانَ لَهُمْ : يَدُلُّ هَذَا التَّعْبِيرُ عَلَى أَنَّ الْغُرَمَاءَ إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ وَأَجَازُوهَا فَلَيْسَ لَهُمْ الْفَسْخَ وَإِذَا أَجَازَ بَعْضُهُمْ فَالْهِبَةُ فِي حِصَّةِ الْمُجِيزِ صَحِيحَةٌ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ . - * * * * *
